الرسالة نت - لميس الهمص
قدرت أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية أن التهدئة الحالية في غزة "مؤقتة"، وتحمل في طياتها "مواجهة واسعة مقبلة "، فيما بين محللون أن التهدئة هشة وبلا ضمانات ودولة الاحتلال قبلت بها بسبب أعيادها وأي تصعيد جديد سيفتح باب المواجهة من جديد.
بسبب الأعياد
و رأى وزير البنى التحتية الإسرائيلي وعضو المجلس الأمني المصغر، عوزي لنداو، أن إطلاق صواريخ من القطاع «يعني انطلاق عملية عسكرية كبرى لإسقاط حكم حماس». وقال أن على إسرائيل «إنجاز المهمة التي لم تقم بها أثناء عملية الرصاص المصهور قبل عامين، وهي إسقاط حماس، ويجب أن تكون أهدافنا هي قياداتهم».
وأضاف إن التهدئة الحالية «ستكون مؤقتة ولا يمكنها أن تصمد من خلال التجربة خلال السنتين الماضيتين.
من جانبه ذكر المختص في الشؤون الإسرائيلية باسم أبو عطايا أن قبول دولة الاحتلال بالتهدئة جاء بسبب عيد المتدينين "الفصح" الذين اعتادوا قضاءه بشكل هادئ, موضحا أن حكومة الاحتلال لا تريد أن يقضي مستوطنوها العيد داخل الملاجئ.
ورأى أن الفصائل الفلسطينية لا تستطيع فرض شروطها في أي تهدئة كون الاحتلال لا يلتزم بها لأنه يعتقد دائما أنه الأقوى .
وأشار المختص في الشؤون الإسرائيلية إلى أن دولة الاحتلال تستعد لتصعيد قادم فاستبدل وزير الحرب بارك جنوده الموجودين على الحدود بقوة جولاني ، مبينا أن ذلك يعني أن دولة الاحتلال ذاهبة لحرب كونها تجري تدريبات لجنودها في إخلاء المواقع والإعداد للمعركة .
وبحسب أبو عطايا فإن أي تصعيد قادم قد لا يكون كالرصاص المصبوب ، منوها إلى أن رد دولة الاحتلال بعد الأعياد سيكون قاسيا في مواجهة أي صورايخ للمقاومة كما من الممكن أن يكون التصعيد دون صورايخ كونها دائما تتحدث أنها تحتفظ بحق الرد .
في انتظار التصعيد
في حين اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، أن وقف إطلاق النار هو «خطأ خطير ويتعارض مع المصلحة القومية الإسرائيلية».
وقال للإذاعة الإسرائيلية العامة إن «الهدوء يسمح لحماس بالتزود بالأسلحة وزيادة قوتها».
لكنه أوضح أن حزب «إسرائيل بيتنا»، الذي يتزعمه، لن يسبب أزمة ائتلافية وليس لديه أي نية بالانسحاب من التحالف الحكومي.
وتعقيبا على ذلك بين المحلل أبو عطايا أن الرأي الضاغط في دولة الاحتلال يتجه نحو التصعيد فليبرمان ينادي بالتصعيد ليشغل دولة الاحتلال عن التحقيق في ملفات الفساد المنسوبة إليه ، لافتا إلى أن توجيه الاتهام لليبرمان سيؤدي إلى سقوط ائتلاف الحكومة وبالتالي حل الحكومة الحالية وهذا ما لا تريده العديد من الأطراف لذلك ترغب في التصعيد في الجبهة الجنوبية كون الاحتلال لا يتوحد إلا في الحرب.
بدوره، قال ضابط رفيع المستوى لصحيفة «يديعوت أحرونوت» إن «حماس في القطاع مشغولة منذ سنتين بترميم قوتها، وهذا وحده يكفي لكي ندرك أن وجهتها نحو جولة واسعة».
وكان عضو المكتب السياسي لحركة «حماس»، صلاح البردويل، قال في وقت سابق إن «الاحتلال الصهيوني وافق ظاهرياً على التهدئة مع الفصائل الفلسطينية»، مؤكداً أن «الفصائل ستلتزم بالتهدئة ما التزم الاحتلال بها». وذكر أن «الفصائل الفلسطينية لا تريد أن تجر الشعب الفلسطيني إلى ويلات حرب، في ظل المتغيرات التي تجري في الدول العربية».
وفي هذا السياق أكد وكيل وزارة الخارجية في الحكومة الفلسطينية بغزة د. غازي حمد أن وزارته أجرت اتصالات مكثفة مع أطراف دولية وعربية ووضعتهم في صورة العدوان الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة والخطورة التي وصلت إليها الأوضاع مع ارتفاع عدد الشهداء والجرحى واستهداف المدنيين والمؤسسات والمنشئات والبيوت.
وقال حمد في تصريح خاص "للرسالة نت" " أن هناك العديد من الجهات تدخلت وأوصلت للاحتلال رسائل واضحة بضرورة وقف عدوانه لكنها رفضت الظهور في الصورة والحديث في العلن عن وساطتها.
وأما عن الضمانات التي حصل عليها الطرف الفلسطيني لعدم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية شدد على انه لا توجد ضمانات حتى الآن, حيث ان الحكومة تبذل جهود مع الأطراف المعنية لمحاول منع أي عدوان محتمل على القطاع ولمنع تكرار الأحداث, معتبرا أن مسألة الضمانات معقدة لان إسرائيل مصرة على استهداف غزة, لإبقائها تحت سيف الاحتلال.