بيروت- الرسالة نت
أكد مسؤول العلاقات الدولية في حركة "حماس" أسامة حمدان ، أن اتفاق المصالحة الأخير يؤسس لإنهاء الانقسام بشكل نهائي ولمرحلة جديدة في الواقع الفلسطيني تتقبل شراكة وطنية على قاعدة تحرير فلسطين واستعادة الحقوق، متمثلة في إدارة الصراع مع الاحتلال.
وشدد حمدان في تصريحات صحفية له مساء اليوم الخميس، على أن عقبات كثيرة ستعترض الاتفاق وستكون هناك إشكالات كثيرة في التفاصيل، لكن الإرادة الجادة والحرص والأداء العملي الواقعي إذا ما توفر سيدخل الفلسطينيين مرحلة جديدة، متوقعًا أن يواجه الفلسطينيون عاصفة هوجاء من الاعتراض الصهيوني والأمريكي.
وأكد أن التسوية منتهية عمليًّا ولا أمل في تحقيق شيء منها بعد مفاوضات لأكثر من 17 سنة، معتبرًا أن الحل هو مقاومة الاحتلال الذي لن يغادر الأرض ولن يستجيب لإرادة ومطالب الفلسطينيين إلا بالمقاومة.
وشدد حمدان على أن المقاومة المسلحة تحتاج إلى مكملات من جهد سياسي وشعبي وبناء ثقافة مقاومة إقليمية فضلا عن الوطنية الفلسطينية، معتبرًا ذلك بمثابة معادلة تتكامل في إطار إدارة الصراع، بهدف دحر الاحتلال واستعادة الحقوق.
وبين أن إقامة الدولة وإنهاء الاحتلال هي المهمة الوطنية على أساس مرجعية وطنية تتصرف على هذا الأساس وتوزع الأدوار وتتكامل فيها بعيدًا عن التنازع، مؤكدًا ضرورة إنهاء الرهان على الإدارة الامريكية واستعادة العمق العربي والإسلامي للقضية في مواجهة الاحتلال خاصة بعد التغيرات السياسية في المنطقة.
وتوقع أن يكون الموقف الفلسطيني موحدًا في مواجهة العدو الذي أحبط السلام ويطالبهم بالاستسلام، مشيرًا إلى أن الفلسطينيين اتفقوا على تشكيل إطار وطني موحد وموقت إلى حين إعادة بناء منظمة التحرير التي ستكون معنية برسم خطة المواجهة مع الاحتلال.
وتوقع حمدان أن تكون المرحلة المقبلة صعبة في مواجهة المواقف الأمريكية والصهيونية، لكنه أكد أن الحركة الفلسطينية إذا ما اتسمت بالحكمة والذكاء والدبلوماسية الصادقة والمخلصة فإن الرباعية الدولية بتشكيلها الراهن لن تكون قادرة على البقاء على ما هي عليه من موقف.