تحليل :العودة للمفاوضات وضع للعصا بدواليب المصالحة

الرسالة نت - رائد أبو جراد

رأى متابعان للشأن السياسي الفلسطيني أن إبلاغ رئيس السلطة محمود عباس مسؤولين من الادارة الأمريكية أن السلطة مستعدة للعودة للمفاوضات فور تنفيذ "إسرائيل" لالتزاماتها بمثابة "وضع العصا في دواليب المصالحة".

وأكد محللان لـ"الرسالة نت" أن طلب أبو مازن من الإدارة الأمريكية استعداد السلطة لاستئناف المفاوضات "غير مقبول وغير منطقي في ظل أجواء المصالحة الحالية بين حركتي حماس وفتح".

وكان رئيس السلطة أبدى استعداده للعودة للمفاوضات فور التزام "إسرائيل" بتنفيذ الالتزامات المترتبة عليها وفق الاتفاقيات الدولية، خاصة خطة خارطة الطريق.

وذكرت صحيفة "معاريف" أن هناك عرضا فلسطينيا جديدا لم يتم طرحه بشكل رسمي، يهدف إلى عودة استئناف المفاوضات مع "إسرائيل".

ويقوم عرض السلطة بحسب الصحيفة الناطقة بالعبرية على أساس تجميد البناء في المغتصبات لمدة ثلاثة أشهر، وخوض المفاوضات على أساس خطوط عام 1967، مقابل تأجيل ذهاب الفلسطينيين للأمم المتحدة للحصول على اعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.

ويقول المحلل السياسي نعيم بارود "أعتقد أن شروط المصالحة تلزم كل طرف بعدم وقف عجلة المشاورات الجارية ومواصلة تشكيل الحكومة".

ويعتبر بارود مباحثات المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية الجارية حالياً في العاصمة المصرية القاهرة بين حركتي حماس وفتح أهم من لجوء السلطة للمفاوضات مجدداً.

ووقعت حركتا حماس وفتح مطلع أيار (مايو) الجاري على اتفاق المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية وعربية بعد عدة سنوات من الانقسام.

ويضيف "يجب على عباس تغليب المصلحة الوطنية على المفاوضات بين السلطة و إسرائيل وأن يضع كافة الاتفاقيات السابقة جانباً في الوقت الحالي لتكون المصالحة الفلسطينية حقيقية".

وكانت المفاوضات توقفت بين السلطة والكيان في تشرين الاول (أكتوبر) من العام الماضي، بعد أن رفضت "إسرائيل" تمديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة والقدس، إذ يؤكد الفلسطينيون بضرورة تحقيق هذا الشرط قبل الدخول في أي مفاوضات جديدة.

ويعزو مراقبون تعثر السلام في المنطقة لرفض الحكومة الصهيونية وقف الاستيطان وتحديد مرجعية واضحة للمفاوضات مع السلطة.

في حين يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر الدكتور اسعد أبو شرخ تنفيذ "إسرائيل" أي اتفاق وأي بند من بنود المفاوضات.

ويبين أبو شرخ أن الكيان الصهيوني لن يوقف الاستيطان والتهويد المستمر في الضفة والقدس المحتلة، موضحاً أنه لدى حكومة نتنياهو برنامج سياسي سينقله الأخير في خطابه المرتقب في الكونغرس الأمريكي.

ومن المقرر أن يلقي رئيس الوزراء الصهيوني خطاباً امام الكونغرس الأمريكي بعد عدة أيام قد يعرض فيه بحسب ما كشفته الصحافة العبرية عن وجود تجميد غير معلن للاستيطان في القدس والضفة وخطة انسحاب احادي الجانب من مناطق في الضفة دون التطرق لانسحاب من مغتصبات إسرائيلية

وتابع المحلل السياسي "يجب على كافة الأطراف الفلسطينية التركيز في الفترة الحالية على تحقيق المصالحة واختيار طريق النضال ومقاومة الاحتلال".

ويشير أبو شرخ إلى أن الكيان الصهيوني في مأزق نتيجة أجواء المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح، مؤكداً أن الفلسطينيين أثبتوا تمسكهم بخيار المقاومة وحق العودة والثوابت الوطنية.

جدير بالذكر أن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" كرر دعوته لرئيس السلطة محمود عباس إلى إلغاء اتفاق المصالحة مع حركة حماس، وعاد ليخيره بين السلام مع "إسرائيل" أو المصالحة مع حماس.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير