غزة- شيماء مرزوق-الرسالة نت
تشهد دولة الكيان الصهيوني حملة احتجاجات واسعة تطالب بالعدالة الاجتماعية, وحل أزمة السكن وغلاء المعيشة وأزمة جهاز الصحة, بالتزامن مع عجز الموازنة المالية للعام الحالي وهو ما يدفع كثيرين للاعتقاد بان حكومة نتنياهو قد لا تصمد في وجه هذه الازمات العاصفة, متوقعين تقديم موعد انتخابات الكنيست.
وفي هذا السياق أكد المختص في الشئون الاسرائيلية حاتم ابو زايدة ان ما يحدث في (اسرائيل) من حراك شعبي واحتجاجات على الوضع الاقتصادي ظاهرة خطيرة وسيكون لها تبعات كثيرة على الساحة الصهيونية, موضحا ان الازمة تكبر يوما بعد يوم مثل كرة الثلج, حيث بدأت المظاهرات الاسبوع الماضي بـ 150 ألف محتج وفي الاسبوع الحالي بلغت 300 ألف, متوقعاً ان تصبح في الاسبوع المقبل مليونية.
بدوره رأى د.عدنان ابو عامر المختص في الشئون (الاسرائيلية) أن تلك الاحتجاجات لم يسبق لها مثيل بهذه الحدة والانتشار الواسع بين جميع شرائح المجتمع, التي اتسعت لتشمل مطالب سياسية واقتصادية وحزبية, وهو ما يعطي فرصة للمعارضة خاصة كاديما لإسقاط الحكومة عبر الكنيست, مؤكداً ان حكومة نتنياهو لن تستطيع تلبية جميع مطالب المحتجين مرة واحدة, خاصة في ظل أزمة الموازنة المالية التي تعانيها هذا العام.
من جانبه قال ابو زايدة: "الأزمة ستتفاقم وعلى حكومة نتنياهو ان تتصرف بحذر إزاء هذه الاحتجاجات, التي اتوقع ان تفضي الى اسقاط الحكومة واجراء انتخابات مبكرة بعد شهور قليلة, خاصة اذا ما انسحبت بعض الاحزاب", وتابع "المجتمع الصهيوني عقب مفاوضات كامب ديفيد بدأ يتجه نحو التطرف اكثر واصبحت ميوله الانتخابية تتجه لليمين واليمين المتطرف, ولا أمل بالحديث عن فوز لأحزاب الوسط واليسار".
من ناحيته اعتبر ابو عامر ان الخارطة السياسية الحزبية في (إسرائيل) كانت متقلبة في السنوات الماضية, والتي شهدت انحيازا شعبيا كبيرا لليمين المتطرف, قائلاً "في ظل الاحتجاجات الشعبية قد نشهد تغييرا في الخارطة السياسية الحزبية في (إسرائيل), وليس تحولا في التوجهات السياسية الجوهرية, وهو مرهون بما تطرحه الاحزاب خاصة الوسيطة واليسارية في برامجها الانتخابية القادمة".
في حين أضاف ابو زايدة أن الفكر العنصري هو المسيطر على دولة الكيان, مشيرا الي امكانية زيادة عدد مقاعد اليمين من الليكود والطريق الثالث "حزب ليبرمان" في الكنيست, حيث تحاول هذه الاحزاب مضاعفة قوتها خاصة في ظل ما تشهده منطقة الشرق الاوسط من ثورات وتصاعد للقوة الايرانية, قائلاً "لا اتوقع ان تفرز الانتخابات أي فرص للوسط واليسار او تغير جوهري في السياسة (الاسرائيلية)".
وكانت دولة الاحتلال قد شهدت السبت الماضي مظاهرات للأسبوع الثالث على التوالي للمطالبة بالعدالة الاجتماعية والاحتجاج على غلاء المعيشة.