الصادرات الغذائية الفلسطينية تعاني ارتفاع كلفة الإنتاج

واشنطن – الرسالة نت

بدأ مشترون من الولايات المتحدة ودول غربية عدة اكتشاف طائفة واسعة من المنتجات الفلسطينية، لكن المصدّرين الفلسطينيين يقولون إنهم يواجهون بعض العوائق التي يجب التغلّب عليها من أجل الوصول إلى زبائن محتملين. وهم شاركوا مع شركات من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في «المعرض الصيفي للمأكولات الفاخرة» الذي أقيم في واشنطن في تموز (يوليو) الماضي.

وعدنان جابر هو المسؤول الرئيس عن العمليات في «المجموعة العالمية سنّقرط» التي تتخذ من رام الله مركزاً، كما إنه مدير وحدة التجارة الخارجية لأربع شركات مواد غذائية متفرّعة عن المجموعة. وهذه المسؤوليات هي التي جعلت جابر يجلس خلف طاولة في مركز المؤتمرات الشاسع في واشنطن، ليعرض تمور «مدجول» المكتنزة وأطباقاً متعددة الألوان من المخللات والفلفل والحلويات والتوابل في «المعرض الصيفي للمأكولات الفاخرة». وكان من بين الناس الذين توقفوا لتذوّق عيّنات من المواد الغذائية التي يعرضها، مسؤولو مشتريات سلاسل متاجر البقالة الكبرى ومتاجر المواد الغذائية المتخصّصة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وأوضح جابر إن جميع أعماله الدولية تتوسع من خلال معارض كهذه. وأضاف أنه يحقق نجاحاً في سوق الولايات المتحدة، لا سيما بالنسبة للمخللات والتمور والأعشاب الطبية والحلويات، والسبب بسيط وهو «جودة منتجاته العالية» التي تلبي جميع معايير الترخيص الدولية.

وأوضح أن «شركات الأعمال الفلسطينية يجب أن تكسب الزبائن استناداً إلى الجودة العالية لمنتجاتها، لأنها لا تستطيع عرض أسعار مخفضة». وتابع: «أسعارنا أعلى عادة من الأسعار السائدة في دول عربية أخرى، كالأردن ولبنان وسورية وغيرها، لأن العمّال وجميع الواردات الأخرى، كالعلب المعدنية التي نستوردها من تركيا والأوعية من مصر، تكلفنا أكثر بكثير».

وأشار إلى أن الأراضي الفلسطينية لا تزال تبني قاعدة صناعية يمكن أن تساعد في دعم صناعة التصدير. وأضاف أن «الكهرباء والمياه تكلّف أكثر بكثير منه في الأردن ولبنان وسورية، وكذلك الوقود». ولفت إلى إنها: «مشكلة لا نواجهها وحدنا بل تواجهها الصناعة بأكملها في فلسطين، لأنه في نهاية المطاف يتوجب تخفيض تكاليفنا، لكي نستطيع تقديم أسعار جيدة فنتمكن من المنافسة».

وأفاد المدير الإداري لشركة «الحثناوي» للتجارة العامة في جنين، بشير حثناوي، بأنه تعلّم من المعرض التجاري الأميركي أن عليه أن يقدم رزماً (عبوات) أصغر حجماً للسوق الأميركية. وأسس والد حثناوي الشركة في متجر صغير عام 1952، وأصبحت أعمالها تعتمد بصورة متزايدة على الصادرات منذ تسعينات القرن العشرين في أعقاب الانتفاضة الأولى، عندما أصبحت المبيعات إلى المستهلكين الإسرائيليين أكثر صعوبة، كما قال حثناوي.

وكان معظم صادراتها إلى الــدول العربية وأوروبا، وبصورة خاصة لخدمة الجاليات العربية في بريطانيا وألمانيا، لكن حثناوي يحاول التوسع إلى السوق الأميركية.

وكجزء من نشاطاتها لمساعدة شركات الأعمال الفلسطينية للمنافسة في الأسواق العالمية، تعمل «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية» مع شركة «حثناوي» وغيرها من شركات التصنيع الزراعي الفلسطينية لمساعدتها على الدخول الى السوق الأميركية. وختم حثناوي قائلاً إن «هناك عدداً كبيراً من المواطنين الأميركيين الذين يعرفون الزعتر والكسكسي»، لكن المشترين أبلغوه أن «الكميات المعبأة التي تشتريها العائلة الفلسطينية هي كبيرة كثيراً بالنسبة لمعظم العائلات الأميركية التي لن تستعملها إلاّ أحياناً، وبكميات أقل».