بسبب الحصار

تجميع وتصدير "الحديد الخردة" مهنة مفقودة في غزة

مهنة الحديد مفقودة في غزة
مهنة الحديد مفقودة في غزة

غزة- محمد أبو قمر

توقفت أصوات السيارات وعربات الكارو المتجولة في أزقة وشوارع غزة التي تنادي عبر مكبرات الصوت "اللي عنده حديد خردة للبيع".

ويبدو أن تلك المهنة التي راجت في فترة سابقة تأثرت بالحصار وانضم العاملون بها إلى طابور البطالة في ظل منع قوات الاحتلال تصدير الحديد المكبوس إلى الأراضي المحتلة.

وتكدس الحديد المكبوس في تجمعات انتشرت في شوارع غزة في انتظار سماح قوات الاحتلال بتصديرها.

ويقول أسامة سدر الذي اتخذ من كبس الحديد وتصديره مهنة له أن قوات الاحتلال أوقفت تصديره منذ منتصف يونيو من العام 2007 ، وخاض محاولات حثيثة لتصديرها إلى الأراضي المصرية وحصل على موافقة التجار هناك الذين طلبوا منه تقارير تفيد بأن الحديد خالي من الإشعاع ، ولكن محاولاته اصطدمت بمعبر رفح المغلق وربط السماح بالتصدير بالأوضاع السياسية القائمة.

واعتاد باعة متجولون على شراء قطع الحديد والألمونيوم والنحاس البالية لدى المواطنين ومن ثم بيعها للتجار أصحاب المكابس الذين بدورهم يكبسوها على شكل مربعات ومن ثم تصديرها للجانب الإسرائيلي .

ويعمل في المراحل المتعددة التي تمر بها تلك المهنة عشرات المواطنين منهم من يجمع الحديد وآخرون يتولون عملية الكبس، إلى جانب السائقين الذين يتولون نقله للمعبر وجميعهم فقدوا مصدر رزقهم منذ ما يقارب الثلاثة أعوام.

ويعاد تدوير ذلك الحديد وصهره من جديد ومن ثم استخدامه لتصنيع الصاج والمواسير وأسياخ الحديد المستخدم في عملية البناء .

وبحسب التاجر سدر فانه فقد أيام الحسم منتصف يونيو من العام 2007 شحنة من الحديد تقدر بخمسة وخمسين ألف طن تبلغ قيمتها 40 ألف شيقل كانت متواجدة في المعبر للتصدير.

ويؤكد على صعوبة الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها العاملين الذين فقدوا مصدر دخلهم ، وقال "جميعهم يعيشون أوضاعا لا يحسدون عليها ، في انتظار الفرج".

ونفى سدر وجود أي اتصالات مع الطرف الإسرائيلي في الوقت الراهن لإعادة التصدير من جديد.

من الجدير بالذكر أن الحصار الإسرائيلي المطبق على القطاع أحال أكثر من 65%  من العمال إلى طابور البطالة ، فيما ارتفعت نسبة الفقر لمعدلات تصل إلى 80%.

وقد أجهزت الحرب التي تمر ذكراها الأولى على ما تبقى من مقومات الزراعة والصناعة فدمرت ما يزيد عن أكثر من ستمائة دونم من الأراضي الزراعية، و 295  دفيئة زراعية.

وطالت الحرب 90% من البنية التحتية للقطاع الزراعي من دفيئات زراعية وآبار مياه وطرق زراعية، إلى جانب عشرات المصانع والورش.