أعلنت أحزاب سياسية في الجزائر أنها بصدد التشاور لتوحيد مواقفها بشأن النتائج التي أفرزتها الانتخابات التشريعية التي أجريت نهاية الأسبوع الماضي، في حين تواصلت الردود الرافضة للنتائج التي مكنت جبهة التحرير الوطني من الاستحواذ على أغلبية المقاعد.
وطرح عدد من الأحزاب خيار توحيد المواقف بين أحزاب المعارضة، كأهم وسيلة للرد على النتائج التي جاءت مغايرة لتوقعات العديد من القيادات الحزبية، وذهبت بعض الأحزاب إلى حد التلويح بمقاطعة البرلمان المقبل في حال عدم إلغاء النتائج.
وأعلن قادة تكتل الجزائر الخضراء -الذي يضم ثلاثة أحزاب إسلامية هي حركة مجتمع السلم المحسوبة على الإخوان المسلمين وحركتي النهضة والإصلاح- أنهم بصدد التنسيق مع أحزاب أخرى -لم يذكروها- لبحث إمكانية الخروج بموقف مشترك حيال النتائج المعلن عنها، "لتصحيح مسار الديمقراطية ولجم نهم الداعين إلى عودة الجزائر إلى ما قبل الخامس من أكتوبر/تشرين الأول 1988"، في إشارة إلى الأحداث التي أنهت عهد الحزب الواحد ودفعت لإقرار دستور ينص على التعددية الحزبية وحرية الإعلام.
من جانبه هدد رئيس جبهة العدالة والتنمية (إسلامي) عبد الله جاب الله "بانسحاب كل الأحزاب التي ترفض نتائج الانتخابات من البرلمان".
وقال جاب الله، الذي ترشح لمنصب رئيس الجمهورية مرتين (1999 و2004)، "نحن بصدد مشاورات مع كل الأحزاب لاتخاذ موقف موحد بهذا الشأن، وإذا اتخذ هذا الموقف فإن جبهة العدالة والتنمية ستكون في طليعة المنسحبين".
وكانت زعيمة حزب العمال (يساري) لويزة حنون قد كشفت في وقت سابق عن اتصالات مع قادة تكتل الجزائر الخضراء، بغرض التشاور بشأن ما وصفته المعارضة بتزوير مفضوح لصالح حزبي السلطة.
وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات، فقد فاز حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بـ220 مقعدا من أصل 462، يليه شريكه في التحالف الرئاسي التجمع الوطني الديمقراطي الذي حصل على 68 مقعدا.