الفلسطينيون ما بين مؤيد ومنتقد لحكم مبارك

رفح-الرسالة نت ( خاص )

اختلفت تعليقات الفلسطينيين حول الحكم الصادر صباح السبت بحق الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ووزير داخليته حبيبي العدلي في قضية قتل المتظاهرين وقضايا الفساد التي شابت فترة تولي مبارك إدارة جمهورية مصر العربية لثلاثين عاماً.

وبينما اعتبر فلسطينيون في مدينة رفح المجاورة للحدود مع جمهورية مصر العربية أن الحكم من شأنه أن يردع أي رئيس مصري يظلم شعبه والشعب الفلسطيني، قال آخرون إن المحكمة "هزلية لأن القضاء الذي حاكم مبارك عينه الأخير قبل خلعه من سدت الحكم".

وأصدرت محكمة مصرية السبت حكما بالسجن المؤبد على مبارك والعادلي بتهمة الضلوع في قتل محتجين خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير وقضت ببراءة معاوني العادلي الستة المتهمين في نفس القضية.

كما قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية في اتهامات الفساد الموجهة لمبارك ونجليه علاء وجمال ورجال الأعمال المصري الهارب حسين سالم.

وفي سوق رفح الأسبوعي سارع الباعة إلى ترديد "الظالم حصل على مؤبد وكل ظلم راح يأتيه يوم".

"

أصدرت محكمة مصرية السبت حكما بالسجن المؤبد على مبارك والعادلي بتهمة الضلوع في قتل محتجين خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير وقضت ببراءة معاوني العادلي الستة المتهمين في نفس القضية.

"

وقال بائع المنظفات رشاد الشاعر متهكماً "خذ منظف ديتول بخمسة وعشرين شيقل واحصل على نظافة لربع قرن من الزمن".

واعتبرت أم هشام نصرالله التي فقدت نجلها في أحد الأنفاق بين غزة ومصر عام 2007: "ربنا ينتقم من مبارك المفروض أعدموه وخلصوا الناس من ظلمه".

وفقدت الخمسينية أم هشام نجلها محمود ابن العشرين عاماً داخل أحد الأنفاق بمنطقة حي البراهمة نتيجة استنشاقه لغاز سام قذف في داخل النفق من الجانب المصري.

وقال الطالب الجامعي محمد رشوان أثناء توجههة في حافلة من رفح إلى مقر دراستة في غزة متسائلاً: "كيف يتم الإفراج عن نجلي مبارك بهذه السهولة؟".

وشارك مبارك ونظامه في خنق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعد تولي حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية إدارة القطاع صيف العام 2007.

وأغلق مبارك معبر رفح الحدودي منفذ الفلسطينيين الوحيد على العالم وأمر قواته بمحاربة أنفاق التهريب على الحدود مع القطاع مما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين بوسائل غير مشروعة.

وقبل عاما من خلعه أمر مبارك بتشييد جداراً فولاذياً في باطن الأرض مع قطاع غزة في مسعى إلى لخنق الفلسطينيين وإسقاط حكم حماس بالتعاون مع (إسرائيل).

وقال رئيس بلدية رفح صبحي رضوان إن محاكمة مبارك "غير عادلة لأن القضاة الذين أصدروا الحكم عينهم مبارك".

واستغرب أبو رضوان في تصريح لـ"الرسالة نت" قرار المحكمة بالإفراج عن نجلي مبارك ومساعدي وزير الداخلية رغم  دورهم المباشر في عمليات القتل التي طالت 850 شهيداً مصرياً.

"

شارك مبارك ونظامه في خنق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بعد تولي حركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤولية إدارة القطاع صيف العام 2007

"

واكتفى الموظف في سلطة رام الله منار كامل بالقول "اعتقد أن الحكم من شأنه أن يردع أي رئيس قادم ليحكم مصر".

وكان كامل يتسوق خلال سماعه بنبأ الحكم الذي صدر بحق مبارك وأعوانه ونجليه.

وتسمر ألاف الفلسطينيين في محافظات غزة أمام شاشات التلفزة لمتابعة محاكمة أول رئيس عربي أسقطته ثورات الربيع العربي التي اشتعلت في تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين.

وصفق العشرات في مدينة رفح عندما نطق القاضي أحمد رفعت بالحكم لكن ابتهاجهم لم يدم طويلاً بسبب أحكام البراءة التي حصل عليها أبناء الرئيس "المخلوع" ومساعدي الوزير "القاتل".

ووصفت المدرسة منى شرارة فترة حكم مبارك بأنها "ثلاثة عقود من ظلام حالك أسود أفضى إلى تراجع الأمة العربية لعقود مضت".

بينما اعتبر السائق سعد الهمص محاكمة مبارك شأني مصري وقال ببرود: "محاكة هذا الرجل لا تعنيني بشيء".

ويأتي الحكم على مبارك قبل أسبوعين فقط من جولة الإعادة في الانتخابات المصرية التي يتنافس فيها آخر رئيس وزراء في عهد مبارك الفريق أحمد شفيق ومرشح جماعة الأخوان المسلمين الدكتور محمد مرسي الذي تعرضت جماعته للتنكيل إبان حكم مبارك.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير