في ضوء التطور الاعلاني

المنتج بدون تسويق.. كالفتاة العانس

غزة- فادي الحسني

تبدو شركات الدعاية والإعلان أقرب إلى صالونات التجميل بالنسبة للمنتجات المحلية في الأراضي الفلسطينية، فالمنتج بدون رواج قد يبدو كالفتاة العانس.

ويزداد بريق المنتجات في عيون المستهلكين الغزيين؛ كلما ازدادت حملات الدعاية والترويج له، بعيدا عن الوسائل الاعتيادية كالتلفاز والراديو.

وادخلت شركات الاعلانات المنتجات المحلية المنازل دون استئذان أصحابها، ودغدغت مشاعرهم عبر تقديم المحفزات والهدايا، واصبح بإمكان النسوة ان يسجلن اعجابهن بالمنتجات سواء عبر صفحات الانترنت او حتى لافتات الطرق او الملصقات أو اللوحات المضيئة أو الهدايا، وهو ما يسجل تطورا لافتا لسوق الاعلانات التجارية محليا.

وتنامى في الفترة الأخيرة مستوى الاستثمار الإعلاني في الأراضي الفلسطيني عموماً وفي قطاع غزة على وجه الخصوص، حتى بلغ عدد الشركات المرخصة لدى وزارة الإعلام- مكتب الإعلام الحكومي بغزة- نحو14 شركة.

"

يزداد بريق المنتجات في عيون المستهلكين الغزيين؛ كلما ازدادت حملات الدعاية والترويج له، بعيدا عن الوسائل الاعتيادية كالتلفاز والراديو.

"

لم يعد بمقدور الحاجة أم رامي مجاراة الحملات الدعائية لشركات الأجهزة الكهربائية والعروض التي تقدمها مطلع كل فصل، مشيرة إلى أن الإعلانات اسهمت بشكل كبير في تحسين صورة المنتج في نظر المواطنين.

ولفتت أم رامي في بداية عقدها الخامس إلى أنها اضطرت كذلك في الفترة الأخيرة لتغيير مسحوق الغسيل أكثر من مرة وذلك بسبب الرواج الزائد لبعض المنظفات "مما يفقد المستهلك ثقته بمنتجه المفضل لبعض الوقت، ثم ما يلبث أن يعود له مجددا بعد فترة انقطاع" كما قالت.

وتحسن شركات الدعاية والإعلان عبر اساليبها التسويقية من صورة المنتجات معتمدة على ادوات ارشاد العملاء ووضع استراتيجية لتحديد الاحتياجات والاسواق المستهدفة.

ويقول محمود الحداد مسؤول في شركة "مشارق" -للدعاية والإعلان- إن شركته تقوم على وضع استراتيجية متكاملة وفريدة من نوعها لتدعم بناء المنتج والخدمة التي يعطيها وجود أقوى في السوق".

وأوضح الحداد أنهم يعتمدون سرعة انتشار المنتج الخاص بالمعلن، من خلال المنشورات المطبوعة وتطوير العلاقات العامة في الحملات المباشرة التي تقدم للعميل مع الاستفادة من قنوات الإعلام ونظم المعلومات الحديثة في فلسطين.

وأضاف "نركز اهتمامنا على حملات الدعاية الموجهة للمشاريع الهادفة التي تجمع بين الأفكار والمواضيع التي ستعبر عن تلك الدعاية القوية من خلال اتباع نهج متكامل للتسويق والاتصال والاستهداف والتوعية والترويج".

"

المكتب الحكومي منح ترخيص لأكثر من 250 مؤسسة صحفية تعمل في المجال الإعلامي

"

وأشار إلى أن الحملات الإعلانية المختلفة تنفذ من خلال فريق ذي خبرة وجهود مكرسة للبحث والتوجيه بواسطة الإعلان عن الإجراءات وتحقيق أفضل خليط لاستخدام وسائل الإعلام للوصول إلى الجمهور المستهدف الخاص بالمعلن.

وأكد الحداد أن المنتج يخضع لدراسة من قبل فريق الشركة ومن ثم يحلل بدقة للمساعدة في تخصيص وتحديد السوق الخاص بالمعلن من أجل لفت نظر الباحثين عن المنتج واقنـاعهم به.

من جانبه قال غسان رضوان مدير عام الإدارة العامة للإنتاج الإعلامي في المكتب الإعلامي الحكومي- أن المكتب منح ترخيص لأكثر من 250 مؤسسة صحفية تعمل في المجال الإعلامي, من بينها شركات الإعلان والدعاية, مشيرا إلى أن هناك دائرة قائمة بذاتها تعمل على متابعة عمل المؤسسات كافة.

ولفت رضوان في حديث اذاعي إلى أن الوزارة قامت بترتيب وتهذيب ملف تراخيص المؤسسات والسماح لها بالعمل بعد عام 2006 بشكل ملحوظ، مبينا اتاحة هامش الحريات الإعلامية بشكل كبير للأشخاص والجماعات مع وجود معايير وشروط وتسهيلات من الوزارة لإنشاء هذه المؤسسات وترخيصها.

ونفى في الوقت نفسه وجود ما يسمى بـ"فوضى المؤسسات الإعلامية"، وقال : "لا يوجد فوضى, وإنما المنافسة الشريفة والشديدة بين هذه المؤسسات وخاصة القديم والحديث, هو الحكم بينها", مؤكدا على ضرورة الالتزام بأخلاقيات العمل الإعلامي الشريف.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير