عملية تقييم التهدئة لا تزال جارية

أبو عبيدة: "القسام" تساهم في ملف العملاء

كتائب الشهيد عز الدين القسام
كتائب الشهيد عز الدين القسام

غزة – الرسالة نت

اعترف أبو عبيدة الناطق باسم القسام –الذراع العسكرية لحماس- بمساهمة الكتائب في ملف العملاء بقطاع غزة.

واعتبر أبو عبيدة –في حوار نشرته صحيفة الشرق السعودية الاثنين- ملف العملاء "خطيراً للغاية"، قائلاً: "إن كتائب القسام تسهم فيه بحكم وجودها في الميدان وعلى الحدود".

وأوضح أن الكتائب تمد الجهات المعنية في وزارة الداخلية بكل ما يتوفر لديها من ملفات أو شبهات تتعلق بإمكانات حدوث اختراق من قِبَل الاحتلال، مشيراً إلى تماسك الجبهة الداخلية وتوفر استقرار أمني أكبر داعم للمقاومة الفلسطينية وصمودها.

وفي السياق؛ أكد الناطق باسم القسام أن عملية تقييم التهدئة لا تزال جارية، مضيفاً: "مدى التزام القسام بها متوقف على التزام الاحتلال، ونحن جاهزون تماماً لتهشيم غطرسة إسرائيل؛ لأنه لا يوجد تهدئة من طرف واحد".

وعن دخول القسام بقوة في التصعيد الأخير قال أبو عبيدة: "نحن لم نغادر الميدان حتى تكون هناك مفاجآت، وما جرى هو أن الجميع فوجئ بإعلاننا رسمياً دخولنا جولة التصعيد الأخيرة".

وتابع "خلال هذه الجولة قصفت كتائب القسام المواقع العسكرية الصهيونية بـ120 قذيفة وصاروخاً في 72 ساعة، ولم توجد أي إصابات في صفوف مقاتلي الكتائب"، مرجعاً ذلك إلى جهود المقاتلين وحكمتهم في إدارة المعركة وفترة الإعداد التي أتت أُكُلَها.

وعلى صعيد تهديدات الاحتلال بشن حرب قاسية، اعتبر أبو عبيدة أن جزءاً كبيراً من التهديدات يصب في خانة الحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني، "لكن القسام يستعد لأسوأ الاحتمالات، ويأخذ تهديداتهم على محمل الجد". وفق قوله.

وتوعد الناطق العسكري، بتلقين الاحتلال رداً قاسياً ومؤلماً في حال ارتكب أي جريمة ضد القطاع، موضحاً أن القسام لديه القدرة على تغيير قواعد اللعبة، وأنه الآن أقوى من أي وقت مضى.

وحول حديث الاحتلال المتواصل عن تطور كبير في المقاومة الفلسطينية علق أبو عبيدة أنهم يقرؤون هذا الأمر من جانبين، الأول أن الاحتلال يعيش حالة قلق من المقاومة ومن كل المتغيرات التي تدور في محيطه، والجانب الثاني أن حديث الاحتلال عن أسلحة متطورة يتملكها القسام فيه نوع من المبالغة، ويأتي في إطار التحريض على غزة وتبييت النية لتبرير عدوان جديد على القطاع.

وفي سياق منفصل؛ أكد أبو عبيدة أن الكتائب مع المصالحة الفلسطينية وإتمامها كونها مصلحة وطنية عليا، مستدركاً: "لكن لا تعني أن يكون هناك طرف منحاز للعدو والأمريكيين وطرف مقاوم ثم يراد للطرفين أن يجتمعا".

 وقال إن "الربيع العربي يصب في صالح القضية الفلسطينية، ونحن نعلم أن الشعوب العربية يقظة من البداية وكانت دائماً تقف في صف قضيتنا، وما دام الربيع العربي يمثل إرادة الشعوب فنحن على ثقة بأن ذلك يصب في صالح القضية الفلسطينية".

وأضاف أن "كل ما يجري في محيطنا يؤثر علينا، لكن لا نتوقع أن يكون التأثير بالسلب، ونرى أن المرحلة القادمة هي مرحلة صعود للقضية الفلسطينية".

 وأوضح أبو عبيدة أن هناك تنسيق متبادل بين القسام وجميع العاملين من الفصائل المسلحة على الساحة الفلسطينية.

واعتبر أن التنسيق بين فصائل المقاومة "أمر طبيعي لأن المعركة مع الاحتلال معركة واحدة"، مؤكداً في ذات السياق سعي كتائب القسام بكل ما تملك للوصول إلى عمل وقرار مشترك.

ودعا أبو عبيدة الفصائل لأن يكون هناك توجه مشترك بينها فيما يتعلق باستراتيجية مقاومة الاحتلال والآليات التي تقاوم بها، مستطرداً "لا يمكن لأي طرف فلسطيني أن يدير الصراع مع الاحتلال بمفرده".