استبدلته بكرم أبو سالم

الغاء "الشجاعية".. خطة لالغاء الاتفاقات الاقتصادية

غزة/لميس الهمص

لاقى قرار قوات الاحتلال بإغلاق معبر الشجاعية "ناحل عوز" استنكارا ورفضا واسعا في الشارع الفلسطيني.

واتخذت سلطات الاحتلال قرارها من جانب واحد بإغلاق معبر (نحال العوز) شرق مدينة غزة بشكل دائم ونهائي مع بداية العام، وحولت جميع وظائفه إلى معبر كرم أبو سالم إلي الشرق من مدينة رفح جنوب قطاع غزة وهذا ما اعتبرته مصادر محاولة لإلغاء كل الاتفاقيات الاقتصادية مع الجانب الفلسطيني.

إغلاق تام

وفي هذا السياق ذكر م.رائد فتوح رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى قطاع غزة أن قوات الاحتلال أغلقت معبر الشجاعية بشكل تام مع أول يوم في بداية العام حيث دخلت آخر شحنة من خلاله بتاريخ 30 ديسمبر الماضي ، معتبرا أن هذا القرار سيؤثر سلبا على كميات غاز الطهي الداخلة للقطاع.

وأوضح أن قوات الاحتلال بدأت بتجهيز معبر كرم أبو سالم بخطوط الغاز والسولار الصناعي ، مبينا أن كميات السولار الصناعي لم تتأثر إلا أن التأثير على غاز الطهي كون الضغط سيكون كبيرا على المعبر مبينا أن الجانب الفلسطيني على المعبر أنهى 80% من تجهيزاته .

ولفت فتوح إلى أن بداية القرار كانت عندما بدأت قوات الاحتلال بتقليص أيام العمل على المعبر حتى وصلت ليوم واحد بالأسبوع ، منوها إلى أن سلطات الاحتلال تتذرع بوجود المعبر داخل منطقة الشجاعة وان ذلك يشكل خطرا على جنودها داخل المعبر.

لكن مصادر ذكرت "للرسالة" أن التجهيزات داخل معبر كرم أ[و سالم تتم بشكل ضخم ، مرجحة أن يتم إغلاق معبر كارني أيضا والاعتماد على كرم أبو سالم كمعبر وحيد للقطاع .

وأكدت المصادر أن هذا الإجراء  هو مصلحة "إسرائيلية" وينسف كل الاتفاقيات الاقتصادية بين السلطة وقوات الاحتلال بحيث تقضي الاتفاقيات بوجود الجانين على المعابر التجارية إلى أن معبر كرم أبو سالم تشرف عليه قوات الاحتلال فقط ولا يوجد به أي تواجد فلسطيني .

وذكرت المصادر ذاتها أن الإغلاق شمل بداية معبر رفح ومن ثم صوفا وناحل عوز بهدف إدخال أو منع ما تريده قوات الاحتلال دون أي تدخل فلسطيني.

استنكار واسع

من جانبه اعتبر زياد الظاظا نائب رئيس الحكومة ووزير الاقتصاد أن القرار الإسرائيلي القاضي بإغلاق معبر ناحل العوز هو قرار إرهابي تعسفي يهدف الاحتلال من ورائه سحب إرادة الشعب الفلسطيني لإخضاعه ليكون مثل الآخرين.

وأوضح أن معبر ناحل عوز هو عمليا مغلق منذ فترة طويلة ، ولم يدخل منه الوقود منذ أكتوبر الماضي باستثناء بعض الحالات علما بأنه مخصص لإدخال المحروقات، مشيرا إلى أن إغلاق معبر ناحل عوز سيؤثر سلبا علي الحياة الاقتصادية لدي المواطن الفلسطيني.

وقال" الحقيقة المرة التي لا بد أن يعلمها العالم أن المعبر المفتوح لقطاع غزة هو فقط الموقع العسكري معبر "كرم أبو سالم".

يذكر أن المعابر الرئيسية بين "إسرائيل" وقطاع غزة الذي يقطنه نحو مليون ونصف نسمة ، هي : كرم أبو سالم ، وكارني ، والشجاعية "ناحل عوز"، وايرز وعلى الرغم وغالبيتها مغلقة.

من جهته رأى رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار النائب جمال الخضري في القرار "إمعان في الحصار ومزيد من التضييق والخناق والمعاناة".

وقال الخضري في تصريح صحافي تعقيباً على القرار الإسرائيلي "إن إغلاق المعبر سيضاعف حصار المحاصرين، وسيزيد معاناة المعذبين لأنه إجراء عقابي لمليون ونصف المليون يقطنون غزة".

وأضاف "إن المعبر كان يُدخل كميات محدودة من الوقود والغاز، والتي لا تلبي طموح السكان والشاهد على ذلك محطة الكهرباء التي لا يصلها الوقود الكافي وتوقفت عن العمل مرات عدة، ولا تعمل بكفاءتها الكاملة، فكيف الحال مع إغلاقه كاملاً".

وأشار الخضري، إلى أن استبدال معبر "ناحل العوز" بمعبر كرم أبو سالم سيضيق الأمر أكثر من ذي قبل لأن كفاءة المعبر الأخير أقل بكثير من ناحل العوز المجهز والمعد لمرور الوقود.

ويقول مراقبون إن القرار "الإسرائيلي" سيعزز من الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة منذ عام 2007.