العيد فرحة ... ولكل انسان منا في العيد فرحة خاصة به, لكن أجمل فرحة هي فرحة الأطفال في ألعابهم, إلا أن هناك العديد من الألعاب تؤدي لإصابة الأطفال والاضرار بهم, فمع حلول عيد الفطر السعيد يتسابق أطفال غزة لشراء الألعاب النارية وبخاصة مسدسات "الدمدم" والمفرقعات للعب بها في الشوارع، وذلك على الرغم من كثرة التحذيرات التي تطلقها الشرطة كل عام من هذه الألعاب التي فيها الكثير من المخاطر التي تهدد سلامة اطفالنا الى جانب كونها وسيلة ازعاج للمواطنين وبخاصة المرضى منهم.
"الرسالة نت" وبمناسبة حلول عيد الفطر السعيد التقت العديد من المواطنين والمعنيين وحاورتهم بخصوص انتشار انواع عديده من الالعاب الخطرة بين أيدي الأطفال.
أبرز مطلب
المواطن حسام عبد ربه من حي الشيخ رضوان أب لثلاثة اطفال طالب الجهات المعنية والتجار بإيجاد بدائل لمثل هذه الألعاب الخطرة بحيث تنمي قدرات الأطفال وتمكنهم من ممارسة اللعب دون مخاطر.
وقال لـ"الرسالة نت" :"مع قدوم العيد يخرج العديد من الاطفال إلى الساحات العامة والشوارع على أمل قضاء وقت ممتع مع الأصدقاء أو بقية اطفال الأسرة، حيث ترتسم من خلال هذه اللقاءات الفرحة والبهجة على وجوههم في وقت يمضونه بعيدا عن اية رقابة فعالة من الاهل.
وأشار عبد ربه إلى أن اقتناء مسدسات الدمدم من أهم مطالب الأطفال في الاعياد، موضحاً أنه منذ اليوم الأول في العيد حتى اليوم الاخير منه يستمر بيع هذه الألعاب وهي تسبب ضرر كبير للأطفال والناس.
يذكر أنه لا يكاد يخلو عيد في قطاع غزة من اصابات وضحايا لمثل هذه الألعاب فالكثير من الأطفال أصيبوا بحروق وفقئ للعيون نتيجة استخدام الالعاب النارية وألعاب الدمدم, فهل يمر علينا هذا العيد دون حوادث تهدد سلامة اطفالنا .
أما أم عمر أبو غليوم وهي أم لخمسة أطفال ترفض فكرة شراء الألعاب النارية للأطفال أو العاب الدمدم, وتضيف انها تعرف طفلة لأحد أقاربها أصيبت بالعيد الماضي بعينها أثناء لعبها مع صديقاتها بالشارع من قبل احد الاطفال الذي يملك مسدسا للدمدم.
اصابات سابقة
وكانت المباحث الطبية إحصائية اصدرت احصائية في العام الماضي بأسماء الحالات التي وصلت مستشفى العيون بغزة على اثر إصابتها نتيجة استخدام العاب الدمدم المحظورة بيعه واستخدامها, مؤكدةً أنها رصدت الحالات خلال فترة عيد الفطر كان مجموع الحالات التي وصلت المشفى (36) حالة منها حالات طفيفة.
وذكرت المباحث انه تم إصدار تعليمات واضحة منها بحظر بيع الألعاب النارية والعاب الدمدم حيث تم ضبط وإتلاف قبل عيد الفطر الآلاف منها.
البعد عن العنف
من جانبه حث د. درداح الشاعر أستاذ علم النفس في جامعة الأقصى الآباء ولأمهات على مراقبة أبنائهم وعدم السماح لهم بشراء مسدسات الدمدم الالعاب النارية لما تشكله من مخاطر على سلامتهم, لأن ذلك يشجع الأطفال على العنف والتجرأ والاعتداء منذ الصغر
وقال الشاعر: " على الأُسر أن تعلم اطفالها البعد عن العنف واستخدام ألعاب التسلية التي تنور عقل الطفل وليس العنف والانتقام"، مؤكداً لأنه لا يمكن لنا حرمان الطفل من الفرحة بالأعياد بتشديد الرقابة عليه ومنعه من اللعب والخروج، علما ان هذه المخاطر تزداد كلما كان سن الطفل أصغر.
وحذر الاهالي مما يسمى بالهدية القاتلة التي يقدمها الاهل بالأعياد، فقد يهدي الأب هدية قاتلة لطفله مثل المفرقعات او مسدس الدمدم أو دراجة هوائية يسير بها في الشوارع من دون ان يعي مخاطر الاستخدام غير الآمن والذي قد يعرضه لخطر التعرض للحوادث، وقد يظن الاب ان تلك الهدية ستدخل الفرحة والبهجة على قلب ابنه غير واع بما فيه الكفاية للجانب الاخر من خطورتها.