أدان الأب مانويل مسلم رئيس دائرة العالم المسيحي في منظمة التحرير الفلسطينية، حرق مستوطنين جزءاً من كنيسة مسيحية بدير اللطرون في القدس المحتلة.
وقال مانويل –في تصريح خاص لـ"الرسالة نت"، الثلاثاء- إن المستوطنين بالضفة هم ذاتهم جيش الاحتلال الذين يعتدون على المواطنين ويحرقون المساجد والكنائس والأشجار.
وأضاف: "نحن أمام إرهاب جديد من ممارسات الاحتلال، هدفها خلق الخوف والقلق في نفوس الفلسطينيين حتى يتسنى لهم الاستيلاء على أراضيهم وبيوتهم".
وذكرت مواقع عبرية أن مجهولين أشعلوا النار في البوابة الخشبية لدير مسيحي قرب القدس، وعمدوا إلى كتابة شعارات معادية للمسيحية.
وأضح مانويل أن الاحتلال وقطعان المستوطنين يصعدون من إجرامهم ضد الفلسطينيين والمسحيين لدفعهم على التنازل عن هويتهم وثقافتهم.
ورأى أن القيادة الإسرائيلية فشلت أمام العالم مرتين، سياسياً في وقف الحشود مع الفلسطينيين، وأخلاقيا في ممارساتها وانتهاكاتها ضدهم.
وشدد على أن شعوب العالم بأكلمها تتضامن مع الفلسطينيين، "عدا الحكومات التي لا معنى لها". وفق قوله.
ونوه رئيس دائرة العالم المسيحي في منظمة التحرير إلي أن الاحتلال (الإسرائيلي) يتهرب من الهزيمة عبر فتح حرب دينية جديدة في القدس.
يشار إلي أن يهودياً أقدم في الأيام الماضية على تدنيس مقابر مسيحية في المدينة وحطم عدداً من القبور على خلفية عنصرية.
ودعا الأب مانويل الفلسطينين الي التوحد وإنهاء الانقسام الداخلي واتخاد قرار في التصدي للاحتلال بالمقاومة "الشرسة".
وختم قائلاً: "العالم الذي نطلب الحماية منه, هو الذي جلب الاحتلال إلي أرض فلسطين، وعليه أن يعلم جيداً أننا لن نكون عبيداً لإسرائيل".
رداً على الثورات العربية
وفي ذات السياق؛ أكد فخري أبو دياب الباحث في شؤون القدس أن الاحتلال الإسرائيلي يرسل من خلال تجاوزات المستوطنين رسائل تهديد للفلسطينيين رداً على التغيرات في المنطقة العربية.
وقال دياب –في تصريحات متلفزة مساء الثلاثاء- "إن الاحتلال يستفز المسلمين والمسيحين في القدس من خلال حرق المساجد والكنائس".
وأوضح أن المستوطنين يريدون تخويف المسيحيين من خلال حرق الكنائس وفرض الهمجية على الفلسطينيين.
وأضاف دياب "هناك هجمة على الإنسان, وكل شيء في القدس, بهدف السيطرة على معالمها, وفرض الثقافة (الإسرائيلية) فيها".
وطالب الباحث في شؤون القدس، المقدسيين بحماية المسجد الاقصي والدفاع عنه من الهجمات الإسرائيلية.
تجدر الإشارة إلى أنه برزت خلال الأشهر الماضية، جماعة مستوطنين سرية مزعومة تطلق على نفسها اسم "برايس تاغ" أو "بطاقة الثمن" يعتقد أنها مسؤولة عن هجمات مشابهة على مساجد وكنائس.