عباس: لا مصالحة دون إجراء انتخابات بغزة

رئيس السلطة محمود عباس (أرشيف)
رئيس السلطة محمود عباس (أرشيف)

الرسالة نت – أحمد طلبة

رهن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الجلوس للحوار مع حركة حماس؛ بتوجه لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة.

وقال عباس في مؤتمر صحفي عقده بمقر المقاطعة في رام الله, ظهر السبت, إن المصالحة مرهونة بإجراء انتخابات في غزة, مضيفاً أنها لن تتحقق قبل أن تذهب لجنة الانتخابات إلى غزة لبدء التسجيل,  على أن تبدأ بعد ثلاثة أشهر.

ونفى وجود معتقلين سياسيين في سجون السلطة بالضفة المحتلة، مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يتم اعتقالهم على خلفية أمنية هم من مهربي الأسلحة, وقد تم مؤخرا اعتقال عناصر من فتح لنفس السبب.

وجدد عباس رفضه للحوار مع حماس في العاصمة الايرانية طهران,  مشيرا الى أن لقاءات المصالحة لن تتم إلا في القاهرة وأن السلطة لا علاقة لها في أي خلافات داخلية تجري في حركة حماس.

التوجه لـ"المتحدة"

وأكد رئيس السلطة أن الذهاب للأمم المتحدة بهدف المطالبة بعضوية كاملة لدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف لا زال قائماً, مبدياً تمسكه بالذهاب مجدداً في 27 سبتمبر/أيلول الجاري, على الرغم من الضغوطات المفروضة.

وعزا عباس سبب التوجه للأمم المتحدة إلى "انسداد الافق السياسي" في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة نتنياهو الاستمرار في الاستيطان, ورفضها الاعتراف بدولة فلسطينية في حدود عام 1967.

وأشار إلى أن الذهاب للأمم المتحدة يأتي بهدف القول: "بأننا دوله تحت الاحتلال, ولدينا 133 دولة تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس وعشرات من الدول الأخرى بيننا وبينها علاقات وتمثيل".

وانتقد عباس سياسة الحكومة (الإسرائيلية) الرافضة للاعتراف بالمطالب الفلسطينية لاستئناف المفاوضات، وعلى رأسها وقف الاستيطان والاعتراف بحدود عام 67, لافتاً إلى أن الرفض الأمريكي للتوجه الفلسطيني للأمم المتحدة جانب من جوانب ممارسة الضغط.

موجة الاحتجاجات

وفيما يتعلق بموجة الاحتجاجات التي تشهدها معظم محافظات الضفة المحتلة, ضد غلاء الأسعار والغلاء وارتفاع قيمة الضرائب, أكد عباس أن الحراك الشعبي بشأن الوضع الاقتصادي مشروع, بشرط أن يكون بطريقة سلمية ولا يتعارض مع مصالح المواطنين.

وأكد رئيس السلطة على أن الأجهزة الامنية في الضفة المحتلة لن تتعرض لتلك الاحتجاجات, لكن لا بد أن تكون حضارية وشعبية, معرباً عن أسفه إزاء إقدام بعض الشبان على إغلاق الشوارع, وتكسير أعمدة الاضاءة وإحراق الإطارات.

وكشف النقاب عن اجتماع سيعقد الأحد بحضور عدد من الوزراء المختصين وبعض الاقتصاديين والمعنيين, لوضع حلول للازمة المالية التي تمر بها السلطة, مؤكداً جاهزيته لأي نتائج يخرج بها الاجتماع.

وبشأن رواتب الموظفين, أقرّ عباس بعجز السلطة عن دفع الرواتب الخاصة بشهر آب/أغسطس الماضي، مرجعاً السبب في ذلك إلى الضغوطات المفروضة على السلطة, والحصار المفروض عليها.

اغتيال عرفات

وبشأن التحقيق في قضية اغتيال الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات, أبدى عباس استعداده لاستقبال أي لجنة سواء من سويسرا أو فرنسا؛ بهدف الوصول إلى نتائج فعلية فيما يتعلق بوفاة عرفات.

وقال إن قضية استشهاد الرئيس عرفات لا زالت قيد التحقيق "ونريد أن نعرف الحقيقة وراء وفاته ونحن حريصون على ذلك"، مشيراً إلى أن جامعة الدول العربية تلعب دوراً هاماً فيما يتعلق بهذا الشأن.