أوصى مختصون إعلاميون بضرورة وضع خطة تستند إلى إستراتيجية واضحة ومنظمة لمعالجة التقصير الاعلامي تجاه مدينة القدس المحتلة وتعزيز دوره في دعم صمود أهلها والدفاع عنها.
جاء خلال ندوة نظمها نادي الاعلاميين الشباب بالتعاون مع مؤسسة القدس الدولية تحت عنوان "التقصير الاعلامي تجاه القدس وسبل معالجته".
ودعا المختصون إلى تكوين رؤية إعلامية واضحة مرافقة لتلك الخطة، إضافة إلى خلق اليات إعلامية جديدة تخرج من الصورة النمطية لمواجهة الاكاذيب "الإسرائيلية" وإيصال الصورة بشكل مبسط وواضح للجمهور.
وقال الصحفي عامر أبو شباب إن أوجه التقصير تتمثل في نمطية تعامل الاعلام الفلسطيني والعربي مع هذه القضية والانجرار وراء المخططات "الاسرائيلية" الإعلامية الهادفة إلى التعامل بشكل جزئي مع القضية اعلاميا.
وأضاف أن التشتت الذي يعيشه الإعلام الفلسطيني والعربي جراء السياسيات العربية نحو المدينة انعكس سلبا على مستوى الأداء الإعلامي, مبيناً أن غياب تلك الإستراتيجية في مواجهة الاعلام "الإسرائيلي" هي إحدى سلبيات التشتت.
وأوضح أبو شباب أن الإعلام "الإسرائيلي" ساهم بشكل كبير في تهويد القدس وتمرير رؤية الاحتلال وصولا الى مرحلة النهاية، وأيضاً نشر الفساد والمخدرات بين أبناء القدس التي تشهد أعلى نسبة تعاطي مخدرات في فلسطين، خصوصا في حي سلوان.
ودعا إلى استخدام الاعمال الفنية في خدمة القدس والإستخدام الاعلام التفاعلي.
بدوره قال كمال حمدان المتخصص في الإعلام الإسرائيلي، إن اعلام الاحتلال نجح في جعل قضية القدس الأولى لدى مواطنيه.
ونوه الى أن الإعلام "الاسرائيلي" نجح كذلك في مخاطبة الاعلام الغربي والعربي وحتى الفلسطيني بالإضافة لنشره الرؤية اليهودية وإيصالها بصورة مبسطة وغير نمطية للجمهور، مبيناً أن الاحتلال يظهر جنوده بشكل انساني والفلسطيني بشكل همجي.
وأوضح ان اسرائيل تعتمد استراتيجية إعلامية واسعة ومنظمة لفرض سياسية الأمر الواقع وتمرير مخططات التهويد.
وشدد حمدان على خطورة تعامل الإعلام الفلسطيني مع بعض المصطلحات "الإسرائيلية" التى نجح الاحتلال في تمريرها لخدمة اهداف تهويدية.
وطالب بضرورة تعليم اللغة العبرية للإعلاميين وتوحيد البيت الإعلامي الفلسطيني والتعاون مع الاعلام الخارجي.