مطار غزة يضع "الشوكة" في مواجهة الرصاص !

رفح - الرسالة نت "خاص"

فرض العدوان الإسرائيلي المتواصل ضد قطاع غزة، على أرباب الأسر في بلدة الشوكة، اتخاذ إجراءات وقائية لتفادي أضرار قد تصيب منازلهم بفعل القصف المدفعي المتواصل لمطار غزة الدولي المهجور.

وقصفت مدفعية الاحتلال وطيرانه الحربي، المطار والحقول الزراعية بوابل من القذائف، الليلة الماضية، دون أن يبلغ عن وقوع ضحايا بصفوف المدنيين.

وسقطت ثلاثة قذائف ظهر الأحد، أسفرت عن إصابة مواطن بجروح متوسطة.

وغادر محمد أبو موسى وأفراد أسرته الثمانية منزله المتاخم للمطار إلى عمق مدينة رفح.

بيد أن سكاناً آخرين ظلوا في منازلهم؛ لكنهم اتخذوا إجراءات احترازية لتفادي أضرار النيران الإسرائيلية التي قد تصيب منازلهم وأبنائهم.    

ودأب أبو موسى على تنفيس نوافذ منزله المشيد منذ خمسة عشر عاماً لتفادي الأضرار التي قد تلحق به، حين يستهدف الطيران والمدفعية الإسرائيلية أطلال المباني في مطار غزة الدولي.

ويقع المطار في قلب بلدة الشوكة الريفية جنوب قطاع غزة، ويقطنها 14 ألف نسمة.

ويخشى أبو موسى وكثير من جيرانه أن يكرر الاحتلال عدوانه الموسع على البلدة مثلما فعل في صيف العام 2007. 

ولجأ الفلسطينيون إلى البناء والسكن في بلدة الشوكة إبان اندلاع انتفاضة الأقصى في خريف العام 2000.

وكان السكان يهربون من آلة الحرب الإسرائيلية التي دمرت آلاف المنازل على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر.

وقال أحمد عبيد في الخمسينيات من العمر: "ربنا ينتقم منهم اليهود، أينما نذهب نيراهم الحاقدة تطاردنا".

وكان الرجل الذي فقد منزله قرب بوابة صلاح الدين في العام 2002، يجلس أمام بقاله يمتلكها في قلب البلدة ويعيل من خلالها أسرته الفقيرة. 

وسارت سيدة ترتدي غطاء رأس صوب منزله بحذر مع تزايد تحليق طائرات الاستطلاع "الزنانة" في سماء البلدة وكانت تحمل الطعام بساعديها.

وخلال أوقات التصعيد يصاب قطاع الزراعة في البلدة بالشلل؛ نظراً لخطورة تواجد المزارعون في حقولهم المطلة على الحدود.

وعاد المزارع صالح نعيم أدراجه بعدما تواصل القصف المدفعي على شرق البلدة صباح الأحد، وقال وهو يقود دراجة نارية من نوع توك توك وقد خرج من البلدة: "سأنتظر عودة الهدوء؛ لأعود مع أبنائي إلى الأرض من أجل رعايتها؛ حفاظاً على المحصول".

وتبلغ مساحة بلدة الشوكة الإجمالية حوالي 22000 دونم نصفها أراضٍ زراعية.

ويقول رئيس البلدية منصور بريك إن البلدة تصبح هدفاً للاحتلال عند أي عدوان، لدرجة أن كثير من الأراضي الزراعية تضررت بفعل الغارات والقذائف التي تتساقط عليها.

ويضيف بريك لـ"الرسالة نت" إن القصف تسبب في شل حركة السكان ومغادرة بعضهم لمنازلهم وحرمان المزارعين من الوصول إلى حقولهم المتاخمة لخط الحدود".

ويوضح أن قذيفة إسرائيلية أصابت أحد منشآت البلدية الخدماتية ودمرتها بشكل كامل دون وقوع خسائر في الأرواح.

وتصنف بلدة الشوكة بأنها السلة الغذائية لسكان مدينة رفح؛ لأنها تضم مساحات واسعة من أفضل وأجود الأراضي الزراعية في قطاع غزة.

وجزء من تلك الأراضي أصبحت بلا إنتاج بعد تشيد مطار غزة الدولي عليها في منتصف العقد الأخير من القرن الماضي.

بيد أن نيران الاحتلال وممارساته "العدوانية" وفق بريك، تسببت في تخريب ومصادرة الكثير من تلك الأراضي بعد أن بدأ جيش الاحتلال بإنشاء ما يسمى "الحزام الأمني" الذي يزيد عمقه على 700 متر في بعض المناطق ويمتد على طول الحدود مع الأراضي المحتلة عام 1948.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير