القسامي "محمد أبو شمالة".. اسم في الأخبار !

رفح - الرسالة نت "خاص"

بدا الثبات جلياً على ملامح جيران القيادي في كتائب القسام محمد أبو شماله في بلدة رفح جنوب قطاع غزة، رغم أنهم يصبحون عرضة للمخاطر عند اندلاع المعارك بين المقاومة الفلسطينية و(إسرائيل).

وواصل هؤلاء الجيران حياتهم بشكل طبيعي في حي رفح الغربية رغم تناثر حطام منزل أبو شماله في بعض شوارع وأزقة الحي.

وكان منزل عائلة أبو شماله في اليوم الرابع من الحرب على قطاع غزة هدفاً لطائرات "F16" التي استهدفت بستة صواريخ أسفرت عن تدميره بالكامل.  

وعاش محمد أبو شماله -العدو اللدود لـ(إسرائيل)- طفولته وشبابه في منزل عائلته الذي تعرض للتدمير مرتين من قبل (إسرائيل) خلال السنوات العشر الماضية.

وأطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية أمس السبت صاروخ تحذيري المنزل شمال غرب رفح انتقل أبو شماله للعيش بداخلة قبل بضع سنوات.

وهذا الغارة تحمل رسالة للقاطنين بالمنزل بأن عليهم مغادرته فوراً قبل تدميره بغارات من طائرات حربية مقاتلة.

واندلع الصراع بين (إسرائيل) وحركة "حماس" عقب اغتيال الطيران الحربي الإسرائيلي القائد العسكري البارز في كتائب القسام أحمد الجعبري وأحد مرافقيه مساء الأربعاء الماضي.

ووثقت منظمات حقوقية محلية أكثر من عشرين هجوم إسرائيلي استهدف منازل نشطاء في المقاومة محافظات غزة الخمس.

وفي مدينة رفح وحدها دمرت خمسة منازل نشطاء في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وندد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في بيان وزعه اليوم الأحد على وسائل الإعلام بسياسة قصف المنازل المأهولة بالسكان وطالب (إسرائيل) بوقف تلك الهجمات المميتة.

وسحب مسعفون مسن من عائلة أبو نقيره وقد فارق الحياة في مخيم الشابورة وسط رفح صباح اليوم من تحت الأنقاض بعد شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات فجراً استهدفت منزل أحد النشطاء في المخيم.  

واستشهد عشرة أفراد من عائلة الدلو دفعة واحدة في حي النصر بمدينة غزة عندما شنت مقاتلات حربية إسرائيلية غارات على منزل العائلة في الحي مساء اليوم الأحد.

ولجأت (إسرائيل) لتلك السياسية إبان عملية "الرصاص المصبوب" قبل أربع سنوات.

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي مئات الغارات ضد قطاع غزة خلال عملياته التي أطلق عليها اسم "عامود السماء" مما أسفر عن استشهاد أكثر من خمسين فلسطيني وجرح المئات خلاف الخسائر المادية الباهظة التي سيتكبدها السكان عندما تضع الحرب أوزارها.

وكابد جيران أبو شماله مثل هذه الظروف إبان الحرب التي وقعت في شتاء 2008- 2009.

وقال مسن يجلس على مدخل منزله المقابل لمنزل أبو شماله "عندما بدأت الحرب أحطتنا لذلك من خلال الاحتماء بالطابق الأرضي وفتح شرفات المنزل بشكل كامل".

ورغم ذلك أصيب المسن عودة جانم بجراح طفيفة في ساعده الأيمن ودمرت معظم شرفات المنزل المشيد من الخرسانة الصلبة.

وردد أحد أبناءة وقد خرج للتو من المنزل "لو قصفوا بيت أبو شماله كل يوم لن يقتلوا فينا الجيرة والمحبة لمثل هذا القائد وعائلته الصابرة".

وتحاول (إسرائيل) من خلال تدمير منازل النشطاء وعائلاتهم إلى إرهاب الفلسطينيين وتذكيرهم بأن ثمن انضمام أبنائهم لفصائل المقاومة المسلحة "القتل والتشريد".

ومحمد أبو شماله في التاسعة والثلاثين من العمر ويعد من أبرز المطلوبين لأجهزة المخابرات الإسرائيلية منذ العام 1991.

وبعد اغتيال ما تصف وسائل الإعلام الإسرائيلية برئيس أركان "حماس" أحمد الجعبري، تسلطت الأضواء على من سيخلفه.

وأوردت تقارير عبرية نهاية الأسبوع الماضي أن مروان عيسى ومحمد أبو شماله هما الأوفر حظاً لتولي المسؤولية عقب تصفية رجل القسام القوي.   

ويتردد بين السكان منذ سنوات أن أبو شماله هو المسئول الأول عن الجناح العسكري لحركة حماس في جنوب قطاع غزة.

ونجا أبو شماله في ثلاث مناسبة معلنه من التصفية الجسدية كان أخطرها عندما اجتاح الجيش الإسرائيلي مخيم يبنا وحاصر منزل أبو شماله قبل أن يدمره بمتفجرات وضعت بداخله في مطلع صيف العام 2004.

وقال بسيوني عيسى وجيران يعيشون في المخيم "اليهود يريدونه (أبو شماله) بأي ثمن (...) لقد حاولوا اعتقاله من منزله قبل سنوات لكنه قتل أحد الجنود وهرب".

وهذه الرواية ترددت بين السكان بعدما استغل الجيش الإسرائيلي حالة السكون التي عاشتها مدينة رفح خلال متابعة مباراة كرة قدم بين الأهلي والزمالك المصريين وتسلل إلى منزل أبو شماله على أطراف مخيم يبنا لكن يحقق هدفه آنذاك. 

وفي العام 2003 أصيب بجروح جراء غارة جوية استهدفت مركبة قفز من داخلها قرب مشفى الأوربي شمال شرق رفح.

ويتوارى النشطاء عن الأنظار في الأيام العادية وخلال اندلاع المواجه مع (إسرائيل) وتصبح تحركاتهم محفوفة بالمخاطر.

وتبرر (إسرائيل) قصفها لمنازل النشطاء بأنها تستهدف ما تقول غنها مخازن أسلحة بداخلها.

وقالت سيدة كانت تقلها عربة يجرها حمار سار من أمام منزل أبو شماله المدمر " الله ينتقم من اليهود دمرونا ودمروا حياتنا (...) الله يحمي كل المقاومين وينصرهم على الأعداء". 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير