السلطة تفصل محرري الضفة من وظائفهم

صورة من الارشيف
صورة من الارشيف

نابلس – الرسالة نت

كشفت مصادر خاصة لـ"الرسالة نت" عن توجه السلطة بالضفة المحتلة إلى فصل الأسرى المحررين في صفقة (وفاء الأحرار) من جهاز الأمن الوطني بعد أن جرى تفريغهم عليه منذ أشهر كموظفين متقاعدين.

وقال أسير محرر من حركة حماس فضّل عدم الكشف عن اسمه: "إن قرار السلطة كان مفاجئا لهم، حيث لم يتقاضوا مستحقاتهم لهذا الشهر أبداً".

وأضاف المحرر: "بعد أن سألنا عن سبب تأخر رواتبنا ومستحقاتنا لهذا الشهر تفاجأنا بفصلنا من جهاز الأمن الوطني، وأنه يجري العمل لنقلنا إلى وزارة الأسرى كما كنا بالسابق".

وتابع: "لا نعلم ما السبب الحقيقي وراء هذا القرار، لكن ما نعلمه أن السلطة خذلتنا أكثر من مرة، بعد أن انهالت علينا الوعودات فور الإفراج عنا من سجون الاحتلال، بأنها ستتكلف بتوفير مسكن لكل واحد منا، إضافة لمنحة الزواج، لكنها لم تف بأي من هذه الوعود، خاصة أننا أبناء حركة حماس، فبينما حرمنا منها جرى منحها لأخوتنا المحررين من حركة فتح".

وأكدت المصادر أن الحكومة برام الله تسعى لتحويل ملف المحررين لوزارة الأسرى، إلا أن الأخيرة ترفض ذلك بحجة عدم توفر ميزانية كافية لديها لتغطية مستحقاتهم.

وكانت السلطة قد فرّغت المحررين بالصفقة ضمن جهاز الأمن الوطني كموظفين متقاعدين، بحيث يتقاضى كل منهم راتبه ورتبته العسكرية أيضا حسب عدد سنوات الاعتقال التي أمضاها في سجون الاحتلال.

محرر آخر شرح لـ "الرسالة نت" الوضع المعيشي الصعب الذي يعيشه بعد الإفراج عنه من سجون الاحتلال وقضائه فيها تسعة أعوام، وقال: "أنا الآن لا أملك أية نقود، كنت أعتمد على هذا الراتب لأعيل أسرتي وأبي وأمي المريضين، لكن الشهر انتهى ولم أتقاض أي شيء من راتبي".

ويضيف: "عندما راجعنا وزارة الأسرى قالوا لنا إن الأمر عند وزارة المالية، وعند ذهابنا لها لم تفيدنا بشيء (..) واضح أنه قرار سياسي بامتياز".

وأشارت مصادر خاصة لـ "الرسالة نت" إلى أن السلطة كانت قد استدعت أحد المحررين من حركة حماس للتحقيق معه، وأثناء التحقيق أطلعهم على بطاقته ورتبته في الأمن الوطني، وعليه فإنه لا يحق لهم استجوابه أو مساءلته عن أي أمر، لذلك عمدت السلطة لسحب البساط من تحت أرجل المحررين حتى لا يتمتعوا بأي حصانة من قبل السلطة وتكون قادرة على مساءلتهم وقتما شاءت.

كما أكدت المصادر أن هناك ضغوطا من الجانب الإسرائيلي بهذا الاتجاه، حيث تسعى "إسرائيل" للحد من أي نشاط أو تحركات يقوم بها المحررون بالضفة، وفرض شروط وظروف تعجيزية عليهم.

مناشدة الجانب المصري

ويعيش العديد من المحررين في الضفة ظروفاً صعبة لا ترقى لحجم التضحيات التي قدموها داخل سجون الاحتلال، وسنين حياتهم التي انقضت في سبيل قضيتهم.

وأشار عدد منهم إلى أن الديون قد تراكمت عليهم ولا يجدون مصدر رزق لهم ولأسرهم، خاصة بعد أن قطع راتبهم لهذا الشهر، حيث يلتزم العديد منهم بدفع أقساط بنكية وغيرها، مما أوقعهم بضائقة مالية كبيرة جدا.

وطالب المحررون من خلال "الرسالة نت" بتفعيل قضيتهم إعلاميا، حتى يكون واضحا للجميع التقصير الكبير من قبل السلطة في حقهم، وهضم حقوقهم وعدم المبالاة بظروف حياتهم.

وناشد المحررون الجانب المصري وحركة حماس للتدخل من أجل حل قضيتهم وتوفير حياة كريمة لهم، والوفاء بالوعود التي كانوا قد وعدوا بها من مساكن مناسبة ودخل ثابت ليستطيعوا مواصلة حياتهم ويشعروا بشيء من التقدير بعد عشرات السنوات التي أمضوها خلف القضبان.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير