عباس يتجه لإحياء "السلام" لتجنب الانتفاضة

شاب فلسطيني يرشق قوات الإحتلال بالحجارة
شاب فلسطيني يرشق قوات الإحتلال بالحجارة

الرسالة نت- ياسمين ساق الله

بعد حصول رئيس السلطة محمود عباس على دولة فلسطينية ناقصة العضوية بالأمم المتحدة، فإن توجهه القادم على الساحة الفلسطينية لا يلامس التطورات الجارية بالضفة والتي تنذر بقرب اندلاع أحداث الانتفاضة الثالثة خلال الفترة القادمة، ليبقى السؤال ما التوجه القادم لعباس وسلطته حيال الحديث عن انتفاضة بالضفة؟.

وفي ظل التطورات الميدانية التي تشهدها الضفة الغربية مازال عباس يدعو من وقت لآخر إلى أعمال احتجاج شعبي الحدود بينها وبين أحداث الانتفاضة رقيقة جدا.

سيناريو متوقع

توجهات عباس وسلطته القادمة تتجه صوب احياء رفات مسار التفاوض مع الاحتلال (الإسرائيلي) ومنع وتحدي أي خيار يذهب تجاه حدوث أي احتكاك جماهيري مع (إسرائيل) خلال الفترة المقبلة، رغم الأوضاع الميدانية التي تشهدها الضفة الغربية في هذه الآونة والحديث عن قرب الانتفاضة، وفق محللين سياسيين.

"

عبدو يرى أن التوجهات القادمة لعباس مقلقة ومثيرة للخوف

"

المحلل السياسي حسن عبدو يرى أن التوجهات القادمة لعباس مقلقة ومثيرة للخوف، قائلا: "عباس يسعى إلى ترميم علاقاته مع الاحتلال لاسيما في ظل الكشف عن لقاءات (إسرائيلية) فلسطينية مرتقبة في فبراير القادم برعاية أردنية ما يعني أن التوجه القادم يتمثل في تجديد المسار التفاوض".

والمحلل السياسي نشأت الأقطش يرى أن التوجهات المقبلة لقيادة رام الله ستكون بعيدة عما يحدث في الضفة الغربية، متابعا: "عباس وسلطته يدركون أن حاجز الخوف لدى المواطن الفلسطيني بالضفة الغربية تلاشى وانكسر أمام تلك الظروف الصعبة التي يعايشها في هذه الآونة ورغم ذلك يبحثون عن خيارات أخرى متمثلة بالمفاوضات من أجل انقاذهم من أزماتهم السياسية والاقتصادية التي مازالت تؤرق جيوبهم ".

رئيس المعارضة (الإسرائيلية)، شاؤول موفاز، حذر من أن الانتفاضة الفلسطينية الثالثة باتت وشيكة، ناصحاً (إسرائيل) بالاستعداد لها، من خلال إظهار قوتها وقدرتها على الردع على أرض الواقع :"متابعا: "يجب على الجنود ألا يخشوا ويقاتلوا.. كما يجب منح القادة في الميدان صلاحية اتخاذ القرارات في الحال".

لهيب..

وكان بود عباس أن يسيطر على مستوى اللهيب خلافا لياسر عرفات الذي لم يكن حقا معني بذلك مع اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول 2000 بل إن ثمة مؤشرات على أن قوات الامن الفلسطينية تحاول السيطرة على موجة العنف، ولكن للواقع توجد آلية خاصة به ، حيث كل حدث يصاب فيه فلسطينيون في هذه الآونة بالضفة ، يصب مزيدا من الزيت على النار، ما يعني أن لهيب الأوضاع سيخرج عن سيطرة عباس في الأسابيع القادمة، إلا إذا حدث تطور مفاجئ.

ويوضح المحلل عبدو أن عباس يريد خلال المرحلة المقبلة احياء جسد المفاوضات الفلسطينية (الإسرائيلية) المجمدة منذ سنوات ، متابعا: "رغم بوادر حدوث الانتفاضة قريبا إلا أن ما يهم السلطة وعباس في هذه الفترة العودة إلى مربع المفاوضات للتغطية على الأزمات الداخلية التي تعصف بالساحة الفلسطينية رغم يقينه أن هذه الخطوة تلقى  الكثير من الغضب داخل الشارع الفلسطيني الذي ينتظر الشرارة لاندلاع الانتفاضة ".

"

الأقطش: عباس سيمنع اندلاع انتفاضة ويقمع أي هبة جماهيرية

"

ويؤكد المحلل الأقطش على أن توجه عباس القادم في حال اندلاع الشرارة الأولى للانتفاضة سيكون القمع والمنع لأي هبة جماهيرية فلسطينية، متابعا:" لكنه لن يقدر على ذلك، فالانتفاضة لا تطلب أذنا من أحد سواء كان عباس أو غيره حيث لا خيار أمام الشعب الفلسطيني المشحون بالأزمات والضغوطات في هذه الفترة سوى الانفجار".

وكشفت صحيفة ’يديعوت أحرونوت’ العبرية النقاب عن أن الظروف اللازمة لاندلاع انتفاضة جديدة في الضفة الغربية قد نضجت، وكل ما تبقى هو الشرارة التي ستشعلها، على حد تعبيرها.

محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة، أليكس فيشمان، اتخذ في الفترة الحالية قرارا  ينص على إجراء تغييرات في نمط عمل جيش الاحتلال (الإسرائيلي) بدءا من تغييرات تكتيكية في استعدادات وانتشار قوات الجيش للتعامل مع مظاهرات ومواجهات حاشدة، وانتهاء بإعداد قوات على أهبة الاستعداد تحسبا من حالات تلزم استدعاء قوات كبيرة في حال تدهور الأوضاع في الضفة الغربية.

انفجار قادم

وتشير مصادر (إسرائيلية) إلى أن سلطة رام الله قامت في البداية بمحاولات هدفها منع الاحتكاك مع (إسرائيل)، لكن سرعان ما تواصلت هذه الأحداث وتتزايد بدعم وتوجيه من المقاومة في الضفة الغربية ، لافتا إلى دور حركة حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى في تأجيج هذه التطورات التي وصفها بالسلبية.

ويقول المحلل عبدو:" الأوضاع الصعبة بالضفة ستخلق واقعا جديدا يصعب على عباس وقيادته التي تؤمن بالمقاومة السلمية التصدي له، حيث إذا بقيت الأمور على ما هي عليه الآن فالانفجار سيكون قريبا"، مؤكدا على أن عباس سيتحدى أي خيار يذهب تجاه نزع فتيل وشرارة الانتفاضة بالضفة الغربية.

"

الاحتلال اتخذ قرارا بإجراء تغييرات في نمط عمله بالضفة 

"

ويشاركه الرأي الأقطش مشيرا إلى أنه في ظل هذه الأجواء المشحونة بالضفة الغربية فالسلطة وعباس لا يملكون القدرة على التصدي لهيب الشارع الفلسطيني الذي أوشك على الانفجار خلال أيام، متابعا: "السلطة لا تريد انتفاضة لكن الظروف السياسية والاقتصادية مهيأة لاندلاع ثورة وانتفاضة لكن في الوقت ذاته يوجد داخل السلطة بعض القيادات التي تريد هذه الانتفاضة كونهم يشعرون بالإهانة وانهم خسروا كل شيء أمام نجاح حماس بغزة".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير