منخفض "إندرو" الجوي يهدد أنفاق غزة

احد انفاق غزة
احد انفاق غزة

رفح- الرسالة نت

ينزح فلسطينيو المياه والرمال الطينية اللزجة التي لا تتوقف عن مهاجمة فوهات أنفاقهم على الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة ومصر بحذر، في خطوة لحماية تلك القنوات الأرضية التي تصل من خلالها إمدادات غذائية وإنشائية وصناعية في ظل استمر الحصار (الإسرائيلي) على القطاع الساحلي.

وتسببت الأمطار الغزيرة التي تتساقط بغزارة على جنوب القطاع -منذ يومين- بتدمير الطرق الترابية بمنطقة الشريط الحدودي وأصبح التجول فيها بمنزلة الدخول في حقل ألغام نظراً لإمكانية حدوث انهيارات مفاجئة في أي لحظة.

ولم يسجل وقوع ضحايا بصفوف الفلسطينيين في تلك المنطقة حتى اللحظة. وأخرج عاملون في الدفاع المدني عاملين اثنين عالقين داخل نفق تعرض للانهيار قرب منطقة صلاح الدين.

وذكرت وزارة الداخلية والأمن الوطني في بيان أصدرته اليوم الخميس، أن طواقم الدفاع المدني لا تزال تبحث عن عاملين آخرين فقد في النفق المنهار.

وقتل أربعة فلسطينيون ثلاثة منهم في الضفة المحتلة وأخر في جنوب قطاع غزة أمس الأربعاء، بفعل أعنف عاصفة شتوية اجتاحت منطقة شرق المتوسط هذا الأسبوع منذ نحو (20 عاما).

ولم يكن بمقدور محمد رزق الوصول إلى مكان النفق الذي يعمل فيه منذ سنوات بسهولة  بفعل سوء الشوارع الطينية الحفر التي غمرتها مياه الأمطار.

ويقول رزق لـ"الرسالة نت" بينما كان يحمل فأسا ويرتدي جلباباً بلاستيكياً على جسده "يبدو أن المنطقة تعرضت لكارثة .. المياه غمرت كل شيء هنا وأصبح العمل هنا في غاية الخطورة".

ويضيف "لقد تمكنا بعد ساعات طويلة من العمل تحصين (عين) فوه النفق من الأمطار من الجهة الفلسطينية وأيضاً المصرية لكن استمرار سقوط الأمطار قد يدمر عملنا وبالتالي يحدث انهيارات في النفق".

وقال رجل يعمل في جهاز الدفاع المدني الذي يفتقر لكثير من الإمكانات بفعل الحصار على غزة "من يدخل إلى تلك المنطقة وينجو فقد كتب له عمر جديد."

وكان هذا الرجل وهو برتبه جندي يرتدي واقي بلاستيكي أصفر وواقي رأس يعمل مع عدد من أقرانه في البحث عن عاملين فقدا منذ الصباح في نفق عميق تعرض للانهيار من الجانب الفلسطيني.

من جهته، قال رئيس بلدية رفح صبحي رضوان إن البلدية تعمل من خلال لجنة عليا مع الداخلية في المدينة من أجل إنقاذ المتضررين من المنخفض الجوي.

وأوضح أبو رضوان لـ"الرسالة نت" إلى أنه تم إنقاذ ستة عمال علقوا في نفق تعرض للانهيار قرب حي البرازيل أمس الأربعاء.

وذكر أن البلدية خاطبت سكان المنطقة الحدودية بضرورة الحذر وعد السماح لأبنائهم بالخروج خشية حدوث انهيارات أرضية في تلك المنطقة.

ونبه إلى أن العناية الإلهية وجهود رجال الدفاع المدني ساهمت في إنقاذ طفلة من عائلة الشاعر سقطت في حفرة نفق مهجور قرب حي الإسلام جنوب شرق المدينة.

وتشير تقديرات محلية في رفح، إلى أن عدد الأنفاق المنتشرة على الشريط الحدود، وصلت إلى 1200 نفق.

وقال مسؤول في هيئة الحدود في رفح إن العمل شبه متوقف في الأنفاق منذ أيام لكن أصحاب الأنفاق يحاولون تأمين تلك الأنفاق من الغرق بفعل غزار الأمطار.

وعلق محمد حسان ويعمل حفار منذ العام 2000 قائلا: "القنابل الإسرائيلية تدمر النفق جزئيا من الجهة الفلسطينية لكن الأمطار لا تعرف حدود وتدمر بنيه النفق إذا تمكنت منه".

وتشجع الفلسطينيون على حفر الأنفاق عندما شعروا بـ"الاختناق" جراء الحصار المشدد الذي فرضته (إسرائيل) ضد القطاع الذي يقطنه 1.7 مليون نسمة في صيف العام 2007.

ولم يتمكن محمد قشطة من إخراج شاحنته العملاقة المحملة بـ "الحصمة" قرب بوابة "صلاح الدين" لليوم الثالث على التوالي ونصح زملاء له بالتوقف عن الدخول إلى هناك نظرا لوعورة الطرق الترابية.

ومازال مستقبل الأنفاق غامضا إذ أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته مصر تضمن فتح المعابر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع لكن آليات التنفيذ محدودة حتى الآن.

واستخدم الفلسطينيون الأنفاق الأرضية على مدار السنوات الخمس الماضية لجلب المواد التموينية والإنشائية والسيارات والوقود وسفر الأفراد.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير