"أبو خضير ".. بين نار الإبعاد ومقابر الأحياء

إبنة الأسير إياد أبو خضير تحمل صورة والدها(الأرشيف)
إبنة الأسير إياد أبو خضير تحمل صورة والدها(الأرشيف)

رفح- الرسالة نت (خاص)

تعيش عائلة الأسير إياد أبو خضير (38 عامًا) واقعًا مؤلمًا ومحزنًا عقب رفض سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) الشهر الماضي، إطلاق سراحه بعد انقضاء فترة حكمه البالغة ثمانية سنوات.

وتحاول السيدة بدور زوجة الأسير أبو خضير التي تقطن في مخيم رفح جنوب قطاع غزة، التخفيف عن أطفالها الذين كانوا يترقبون عودة والدهم إلى أحضان العائلة خلال هذه الأيام.

وحكمت محكمة (إسرائيلية) على أبو خضير بالسجن مدة ثمانية سنوات، بتهمة "الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي وتنفيذ أعمال تهدد أمن الدولة العبرية".

ولأن أبو خضير يحمل الجنسية الأردنية فإن سلطات الاحتلال وضعته بين ناريين، إما أن يرحل إلى أوروبا مدة عشر سنوات، أو يبقى سجينًا حتى الموت؛ لأن الأردن يرفض استقباله ولا يمتلك وثائق تفيد بأنه فلسطيني. وفق ما قالت بدور. 

وتضيف بصوت مخنوق :"أبلغني إياد بما حدث -من خلال محاميه الخاص- وأنه رد على ذلك العرض بالدخول في معركة الأمعاء الخاوية التي انتصر من خلالها عدد من زملائه".

وبدأ أبو خضير معركة الأمعاء الخاوية في الثالث عشر من أيار/ مايو الجاري، وكله أمل بأن ينجح في معركته الجديدة حتى يعود إلى عائلته في غزة مجددا.

وكان أبو خضير وصل مع عائلته إلى غزة نهاية التسعينات، بعدما حصل على تصريح زيارة من قبل سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) آنذاك.

وتزوج أبو خضير من بدور ابنه عمته سنة 1994 وعاش معها خمس سنوات في الأردن إلى أن تمكنا من الوصول إلى غزة والاستقرار بها.

وفي غزة التحق أبو خضير بصفوف المقاومة الفلسطينية، على الرغم من أنه كان يعمل في مجال البناء؛ ليوفر لقمة العيش لأطفاله. 

وكان أطفال أبو خضير مريم وبهاء وجبر لا يعرفون معنى الاعتقال، عندما جرى أسر والدهم في الثاني عشر من نيسان/أبريل عام 2005.

لكن هؤلاء الأطفال يريدون الآن أن يلتقوا بوالدهم ويلتصقون بحضنه ويخرجون للتنزه معه مثل معظم أقرانهم في المخيم.

تقول طفلته مريم  (13 عاما) "مش انتهى حكمه طيب ليش اليهود ما يفرجوا عنه مش بكفي أنهم حرمونا منو كل هالسنوات ...".

وتضيف بكلمات متناسقة "أنا وأخواتي بدنا نلعب معه ونروح على البحر ونجري هناك زي ما بعملوا الآباء مع أبنائهم وبناتهم".

وظل بهاء وجبر متسمران وهما ينظران إلى صورة مكبرة لوالدهم بفناء المنزل، وفي عيون كل واحد منهما عبارات وتساؤلات لا تنتهي.

تقول والدتهم "ما ذنب هؤلاء الأطفال كي يعذبوا هكذا رغم أنهم تحملوا كل هذه السنوات وهم ينتظرون عودة والدهم. 

وتضيف: "لم تتمكن سوى مريم وهي بعمر الخمس سنوات من زيارة والدها مرتين وبعد ذلك انقطعنا جميعًا من رؤيته إلى الأبد". 

وقال إسلام عبده منسق الإعلام في وزارة الأسرى بغزة:" إن الوزارة تدعم كل الفعاليات والأنشطة الداعمة لنضال الأسرى الأردنيين، للتأكيد على أن الشعبيين الفلسطيني والأردني جسد واحد في مواجه السجان".

وأوضح معقبًا على واقع الأسرى الأردني لـ"الرسالة نت"، أن السجون (الإسرائيلية) تفتقر للحد الأدنى من الإمكانية،  والأسرى الأردنيين يتم معاملتهم بصورة سيئة وغير آدمية؛ نظرًا لعدم المتابعة والمساندة من الجهات الرسمية.

ويخوض الأسرى الأردنيون منذ الثاني من مايو/أيار الجاري إضرابًا مفتوحًا عن الطعام؛ احتجاجًا على تدهور أوضاعهم والقفز عن حقوقهم في سجون الاحتلال (الاسرائيلي).

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير