تشيك وراميريس وجيمس.. نجومٌ خلف الأقنعة!

نجوم خلف الأقنعة
نجوم خلف الأقنعة

الرسالة نت - وكالات

ارتبطت منافسات الرياضة عامة, وكرة القدم خاصة, بمظاهر جمعت بين الغرابة والطرافة، بدأت من الجماهير وانتقلت في الأعوام الأخيرة إلى اللاعبين، وإذ كانت كثير من هذه المظاهر اختيارية سابقا، فإن بعضها فرضته الإصابة في مفارقة تحوّلت إلى استعراض لدى بعض النجوم في العصر الحديث.

وتعدّ منافسات كأس العالم لكرة القدم المسرح المثالي لكثير من اللاعبين والمنتخبات لترك بصمة تبقى محفورة في أذهان المتابعين، كما فعل منتخب رومانيا الذي نذر لاعبوه صباغة شعرهم باللون الأصفر حال تأهّلهم إلى الدور الثاني في مونديال فرنسا 1998.

وكذلك لاعبو منتخب البرازيل الذين ظهروا حليقي الرؤوس في أكثر من مسابقة عالمية أو قارية، عدا عن "التقليعات" الفردية التي كان أشهرها وما يزال للكولومبي كارلوس فالديراما، إلى ما يبتكره نجوم اليوم أمثال الإيطالي ماريو بالوتيلي, والسلوفاكي ماريك هامسيك, والتشيلي أرتورو فيدال, والبرازيلي دانتي، وغيرهم كثيرون.

"البلوز" حصة الأسد

استأثر نادي تشيلسي الإنجليزي بحصّة الأسد من نجوم الأقنعة في عالم كرة القدم، حتى بات جمهور النادي اللندني يتفاءل بهذه الظاهرة، إذ وصف أحدهم في تصريح لقناة النادي الرسمية الشهر الماضي, عقب إصابة البرازيلي راميريس في الأنف وارتدائه قناعا، هذا الأمر بمثابة "تعويذة" تحمي خطوات الفريق وليس اللاعب المصاب فقط!.

ظاهرة الأقنعة في تشيلسي بدأت بحارس الفريق التشيكي بيتر تشيك الذي تعرّض لإصابة بالغة في الرأس خلال المواجهة الشهيرة مع ريدينغ في 16 تشرين الأول/أكتوبر عام 2006، تمثّلت في كسر بالجمجمة بعد تدخل متهور من لاعب ريدينغ ستيفن هانت الذي اندفع منفردا في مواجهة تشيك قرب المرمى في الدقيقة الأولى من تلك المباراة, ليدخل الحارس بعدها في غيبوبة مؤقتة وأسعف فورا.

وعلى إثر هذا الحادث وابتعاد تشيك نحو 3 أشهر عن الملاعب، عاد العملاق مرتديا قناعا واقيا للوجه وخوذة للرأس، وبعد فترة تخلّى عن قناع الوجه لكنه حتى الآن يخوض المباريات بواقي الرأس.

وقد أقرّ الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" المواصفات التي تصنع منها هذه الأقنعة تجنبا لحدوث إصابات جراء استخدامها، كما أصبحت كبرى شركات التجهيزات الرياضية تهتم بتصاميمها إثر الخلاف بين تشيلسي وشركة أديداس التي تجهز الفريق بسبب ارتداء تشيك في البداية لواق أنتجته شركة بوما ويستخدم في الأصل للاعبي الرغبي، وبعد فترة وجيزة قدّمت أديداس تصميما مطورا خاصا بتشيك.

ثم توالت فصول قصة "البلوز" مع النجوم "المقنّعين"، وكان أبطالها كل من المدافع جون تيري، والمهاجم الإسباني فرناندو، ثم المهاجم السنغالي ديمبا با، وأخيرا البرازيلي راميريس أحدث المنضمين للقائمة.

جيمس "الخارق"

لم تقتصر هذه الظاهرة على ملاعب كرة القدم، إذ أن لعبة كرة السلة تشهد التحامات قوية بين اللاعبين, جعلت إصابات الوجه متكررة بشكل متزايد.

ولعل أشهر من استغل ذلك بأسلوب استعراضي, نجم ميامي هيت ليبرون جيمس، الذي تعرض لإصابة أولى حين كان يتقمص ألوان كليفلاند كافاليرز عام 2005, فكان قناعه الأول قبل سطوع نجمه، أما الثانية فوقعت الشهر الماضي ما استدعى ارتداء "الملك" قناعا تبدل لونه وتصميمه من مباراة لأخرى حتى تحول لمادة دسمة إعلاميا وإنتاجيا, إذ انتشر في المتاجر سريعا وبات يستخدم في زينة الهواتف وأجهزة الوسائط المتعددة!.

ولا شك أن "القناع الخارق" حسب وصف الصحافة، وحركات جيمس أثناء ارتدائه أمر مرتبط ببرنامج دعائي يدخل تحت بند "صناعة النجومية" في ظل أي ظرف.

ربّ ضارة نافعة

ذلك هو لسان حال نجوم الرياضة، فقد باتت الإصابات التي لا يمكن تجاهل آثارها السلبية في بعض الأحيان، مصدرا لاستقطاب مزيد من الأضواء حول النجوم، ومصدرا لإلهام الجماهير وتحفيز حماستهم، وإن كان عشاق الرياضة يتمنون السلامة لنجومهم المفضلين, إلا أنهم يترقبون النجم المقنع الجديد، فمن تراه يكون؟.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة