مساعد وكيل وزارة الخارجية المصري السابق

الأشعل: عداء مصر لحماس سيفقدها سيناء

الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وكيل وزارة الخارجية المصري السابق
الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وكيل وزارة الخارجية المصري السابق

الرسالة- محمود هنية

رغم معاداة النظام الحالي في مصر لحركة "حماس" بسبب قربها الأيديولوجي من جماعة الاخوان المسلمين، فإن الدكتور عبد الله الأشعل مساعد وكيل وزارة الخارجية المصري السابق اعتبر الحركة صمام الأمان للأمن القومي المصري.

وقال الأشعل في حديث خاص بـ"الرسالة نت" إن تماهي القاهرة مع الموقف (الإسرائيلي) بمعاداة حماس، سيؤدي قريبًا جدًا إلى ضياع سيناء؛ لأن غزة صمام أمان لمصر".

ورفض- الخبير في القانون الدولي- اتهام الحركة بالتخريب في سيناء، مشددًا على أن (إسرائيل) هي الجهة الوحيدة التي لها مصلحة بتدمير شبه الجزيرة، متهما الكيان بالسعي إلى ضرب الجيش المصري ثأرًا لهزيمته عام 1973م.

"

قرار الحظر لن يؤثر على طبيعة العلاقة بين القاهرة وحماس

"

وأضاف "لا يمكن لأي خطر آخر أن يحل مكان الخطر (الإسرائيلي) على الأراضي المصرية"، مؤكدا ان أي عدوان (إسرائيلي) على قطاع غزة هو بمثابة تهديد مباشر للأمن المصري.

وأشار الأشعل إلى تورط الموساد بالتعاون مع دول خليجية، في توجيه بعض النخب السياسية والإعلامية، لشيطنة المقاومة الفلسطينية في الاعلام وذلك كي تحارب مصر حماس بدل (إسرائيل).

شيطنة حماس

ورأى مساعد وكيل وزارة الخارجية المصري السابق أن البيئة الإقليمية بما فيها حالة الخلاف القائمة بين مصر وحماس، شجعت (إسرائيل) في التمادي بعدوانها على القطاع، داعيًا السلطات المؤقتة الى دعم القضية الفلسطينية.

وأشار إلى وجود أطراف إقليمية ودولية عززت من الخلاف بين حماس والقاهرة، مؤكدًا تورط الولايات المتحدة و(إسرائيل) في شيطنة صورة المقاومة ببعض البلاد العربية وخاصة مصر.

واكد الأشعل أن قرار مصر بحظر انشطة حماس لن يؤثر على طبيعة العلاقة بين القاهرة وحماس، داعيًا الأولى إلى إجراء حوار فعّال مع الحركة لتجنب التوترات الراهنة.

وتتهم السلطات المؤقتة في مصر، حركة حماس بالتورط في أحداث العنف التي تشهدها البلاد.

انهيار القضية

وفيما يتعلق باتفاقية كامب ديفيد فقد اعتبرها الأشعل المفتاح الأول الذي شجع على انتشار المشروع الصهيوني في المنطقة، وانهيار قضية فلسطين في أروقة القرار المصري.

"

(إسرائيل) توجه نخبا مصرية لشيطنة الحركة في الإعلام

"

ونفى أن يكون الاتفاق من افرازات انتصار عام 1973م؛ لأن (إسرائيل) استطاعت أن تتجاوز نتائج هزيمتها عبر هذا الاتفاق".

ورأى الأشعل أن السادات جاء خصيصًا لقلب مفاهيم جمال عبد الناصر، الذي اعتبر احتلال فلسطين أكبر تهديد للأمن القومي المصري.

وكان الرئيس المصري السابق أنور السادات قد وقع على اتفاقية سلام بين مصر و(إسرائيل) في كامب ديفيد عام 1979، يقضي بتطبيع العلاقات الثنائية بينهما.

وفي سياق اخر، أكد الخبير في القانون الدولي أن اتفاق أوسلو أدى الى تراجع قضية فلسطين، متوقعا في الوقت نفسه أن تسهم خطة كيري- في حال اقرارها- بتصفية القضية وسلخها عن عمقها العربي والإسلامي.

الدور المصري

وأرجع الأشعل أسباب تراجع الدعم العربي لفلسطين الى تراجع دور القاهرة "التي استبيحت من كل النواحي وتحولت إلى ملعب لصراع الدول وتصفية الحسابات". على حد قوله.

"

خطة "كيري" تصفوية وستسلخ القضية عن عمقها العربي والإسلامي

"

وشدد على ان المصريين لا يزالون يدفعون ثمن اخطاء مبارك التي ارتكبها خلال سنوات حكمه "العجاف"، حسب وصفه، وأدت الى تحجيم دور مصر في المنطقة لمصلحة (إسرائيل) وأمريكا.

واتهم مساعد وكيل وزارة الخارجية المصري السابق، مبارك وعمرو موسى بتدمير "الخارجية" بعد ان جعلها تلعب دورا سلبيا ضد القضية الفلسطينية خلال العقود الماضية.

كما اتهم موسى بالتسبب في أزمة سد النهضة الذي يهدد بحجز مياه نهر النيل عن مصر. واستطرد الأشعل: "مصر تدفع جرائم نظام مبارك حتى الآن".

وفي السياق، اعتبر إعادة تسليط الاعلام المصري الضوء على أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق -صاحب العداء الشديد لحماس- بمنزلة فأل سيئ على الثورة المصرية، داعيًا إلى ضرورة تطهيرها من هذا الوجه لتتجنب عودة أنصار مبارك إلى الواجهة من جديد.

الثورات

وفيما يتعلق بالثورات العربية، أكد الأشعل ان تلك الثورات سوف تقتلع كل المتآمرين على القضية الفلسطينية، معربا في الوقت نفسه عن تخوفه من ان يفضي التقارب الامريكي الإيراني الى اعتراف الأخيرة بإسرائيل.

"

مصر تدفع ثمن جرائم نظام مبارك حتى الآن

"

وفي ختام حديثه نصح حركة حماس بطرق كل الأبواب المصرية وعدم اليأس في الوصول إلى حل مع السلطات الراهنة، معتبرًا قرار حظرها صوريا ومن الممكن نقضه.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير