أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الثلاثاء، حالة تأهب قصوى في البلاد مع تمدد سيطرة مسلحين يعتقد أنهم ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على الموصل ثم الحويجة، وسط قلق أميركي.
ودعا المالكي مجلس النواب إلى إعلان الطوارئ بعد سيطرة المسلحين على مدينة الموصل بمحافظة نينوى.
كما أعلن التعبئة الشاملة لدحر من وصفهم بالإرهابيين في كل المناطق التي استولوا عليها.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول عراقي حكومي قوله إن مجلس الوزراء قرر وضع القوات الحكومية في حالة "تأهب قصوى" بمختلف أنحاء البلاد.
وكان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي قد أكد في وقت سابق "سقوط" محافظة نينوى "بشكل كامل بيد مسلحين"، وذلك بعد هروب مفاجئ للقوات الأمنية أدى إلى سقوط كل مواقع القيادة ومخازن الأسلحة وكذلك مطار الموصل والسجون.
ودعا النجيفي في مؤتمر صحفي كل القوى السياسية لصد هذه "الهجمة الإرهابية، وبذل كل ما يتطلب والاستعانة بالمجتمع الدولي" للحد من المخاطر التي ستنجم عن تقدم المسلحين، وأوضح أن "مسلحين يتوجهون إلى محافظة صلاح الدين لاحتلالها".
سيطرة على الحويجة
من جهة أخرى أفادت مصادر مطلعة بأن مسلحين سيطروا لاحقا على مناطق في قضاء الحويجة قرب مدينة كركوك.
وأكدت مصادر في قيادة شرطة كركوك لوكالة الأنباء الألمانية أن مسلحين من "تنظيم الدولة" سيطروا على الأبنية الحكومية والأمنية في ناحية الزاب غرب كركوك وقضاء الحويجة ونواحي الرياض والعباسي والرشاد.
من جهة أخرى قال رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي صالح "أصبح القضاء قبل قليل بيد تنظيم الدولة".
وفي سياق التطورات الميدانية، ذكرت مصادر للجزيرة أن مسلحي تنظيم الدولة سيطروا على سجن بادوش الخاص بجرائم الإرهاب والجرائم الكبرى وأطلقوا سراح مئات المعتقلين المحكومين في قضايا أمنية".
وبحسب مصادر أمنية فإن المسلحين سيطروا أيضا على منطقة الكيارة الواقعة بين الموصل وأربيل، في حين أكد مصدر أمني كردي إغلاق سلطات إقليم كردستان العراق المنفذ الرئيسي بين الموصل وأربيل.
قلق أميركي
من جانبها، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء التطورات الأخيرة، ووصفت الوضع بـ "الخطير جدا".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي إن كبار المسؤولين الأميركيين يؤيدون "ردا قويا ومنسقا لصد هذا العدوان"، مؤكدة استعداد بلادها لتقديم كل المساعدة الملائمة لحكومة المالكي بموجب اتفاقية "إطار العمل الإستراتيجي بين البلدين.
الجزيرة نت