قال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي في كلمة له حول آخر التطورات والمستجدات اليوم الخميس، 9 أبريل 2026م، إن في مقدمة أهداف الأعداء في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران هو تنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني الذي يستهدف كل الأمة.
وأضاف أن الإعلان عن وقف إطلاق النار بحد ذاته هو انتصار كبير للجمهورية الإسلامية في إيران ولدول محور المقاومة وللأمة الإسلامية وأحرار العالم، مؤكداً التوجه أولاً إلى الله بالحمد والشكر على نعمة النصر العظيم في مواجهة أمريكا و"إسرائيل" وعلى الفضل الكبير على عباده المجاهدين الأحرار.
وتابع قائلاً إن التهاني والتبريكات تتوجه إلى الجمهورية الإسلامية في إيران قيادة وشعباً وقوات مسلحة ومؤسسات ولكل أبناء الأمة الإسلامية بهذا النصر العظيم، مشيراً إلى أن النصر الكبير والعظيم جاء في مقابله الفشل الكبير للصهيونية وأذرعها التي نفذت هذا العدوان، أمريكا وإسرائيل ومن أعانهم.
وأوضح أن الصهيونية وأذرعها وأعوانها فشلوا بشكل كبير فيما أرادوا تحقيقه من مخططاتهم في إطار هذا العدوان بالرغم من حجمه وجرائمه، مبيناً أن الأعداء استهدفوا كل مظاهر الحياة في إيران وسعوا بكل جهدهم إلى تدمير القدرات العسكرية لكنهم فشلوا فشلاً ذريعاً.
وأشار إلى أن الأعداء عملوا على استهداف المنشآت النووية، بما في ذلك محطة بوشهر، بالرغم من المخاطر الكبيرة لاستهدافها حتى على دول الخليج، مؤكداً أن ثبات الجمهورية الإسلامية في إيران كان ثباتاً عظيماً على مستوى القيادة والشعب والقوات المسلحة بكل تشكيلاتها.
وأضاف أن النظام الإسلامي في إيران تماسك في كل مؤسساته بالرغم من استشهاد القادة، ولكن إيران غنية بالقادة والكوادر الكفؤة لحمل الراية وتحمل المسؤولية، وأن كل مؤسسات النظام الإسلامي استمرت في أداء مهامها ومسؤولياتها تجاه الشعب الإيراني المسلم على أكمل وجه.
وحدة الساحات ودور جبهات محور المقاومة
ولفت إلى أن القوات المسلحة في إيران تماسكت وكان أداؤها في التصدي للعدوان الأمريكي الإسرائيلي فاعلاً وقوياً جداً وألحقت به خسائر كبيرة، مؤكداً أن القوات المسلحة في إيران أوصلت العدو في نهاية المطاف بتأييد الله وتوفيقه إلى الفشل والهزيمة.
وبيّن أن من أهم ما تحقق في هذه الجولة المهمة من المواجهة لأعداء الأمة هو الإرساء لمعادلة وحدة الساحات وجبهات محور الجهاد والمقاومة، مشيراً إلى أن حزب الله والمقاومة الإسلامية في لبنان كانت في صدارة من أرسى معادلة وحدة الساحات وفي صدارة المواجهة الكبيرة للعدو الإسرائيلي.
وأوضح أن المقاومة الإسلامية في لبنان ألحقت بالعدو الإسرائيلي الخسائر الكبيرة بالزخم الكبير للعمليات والمواجهة المباشرة، وأن ما قامت به يعد من أكبر المعارك التي خاضتها، مؤكداً أن أداء المقاومة الإسلامية في لبنان كان فاعلاً جداً وفاجأ الأعداء نظراً لزخم العمليات الهائل ولمستوى الصمود والاستبسال.
وأشار كذلك إلى بروز دور الحاضنة الشعبية في لبنان بصبرها العظيم وعطائها وثباتها الكبير وتضحياتها، إضافة إلى دور فصائل المقاومة الإسلامية في العراق منذ اللحظة الأولى للعدوان على إيران، مبيناً أن دور جبهة العراق كان متميزاً وبزخم كبير في العمليات.
كما تحدث عن دور جبهة اليمن، موضحاً أن من أهم نتائجها منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور، مشيراً إلى أن جبهة اليمن شاركت في العمليات المشتركة بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العدو الإسرائيلي، وأن العمليات في مسار تصاعدي واعد بالعمليات المفاجئة والخيارات المؤثرة وفق خطة مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان.
وأضاف أن الحضور الشعبي اليمني كان عظيماً في المظاهرات والمسيرات المليونية بزخم هائل، مؤكداً أن الدور الأساس في التصدي للعدوان كان للقوات المسلحة الإيرانية وفي مقدمتها الحرس الثوري، وأن جبهات المحور استفادت من الجهد والقدرة العسكرية والنارية الكبيرة للقوات المسلحة في إيران.
انتقادات للأنظمة العربية وفشل المخطط الصهيوني
وفي سياق حديثه أكد أن الصراع مع العدو الصهيوني له أفق واضح أكد عليه الله سبحانه في القرآن الكريم في وعد صريح بزوال الكيان، مشيراً إلى أن بعض الأنظمة العربية أخطأت حين تصورت أن مصلحتها في خيار الخنوع والخضوع للأمريكي والإسرائيلي وتقديم الدعم والولاء لهما.
وأضاف أن بعض الأنظمة العربية حملت نفسها أعباء كبيرة وخطيرة في حماية القواعد الأمريكية وعرضت أمنها للخطر، مبيناً أن الأمريكي لا يأتي لحماية هذه الأنظمة بل لتوظيفها لخدمة المخطط الصهيوني في المنطقة.
وأشار إلى أن بعض الدول العربية حولت بلدانها إلى ساحة حرب لحماية القواعد الأمريكية وخدمة العدو الإسرائيلي، معتبراً أن أي خدمة للعدوان الأمريكي والإسرائيلي هي خدمة مباشرة للصهيونية العالمية بأهدافها ومخططاتها ضد المنطقة.
ولفت إلى أن المخطط الصهيوني يستهدف حتى البلدان التي دعمت العدوان الأمريكي الإسرائيلي، مؤكداً أن فشل العدوان على إيران يمثل حافزاً كبيراً لإعادة النظر من قبل الدول التي عرضت أمنها للخطر وفق حسابات خاطئة.
وأوضح أن الأعداء رفعوا عنوان “تغيير الشرق الأوسط” وفي الساحة الإيرانية عنوان “إسقاط النظام الإسلامي”، إلا أنهم فشلوا في تحقيق كل أهدافهم، معتبراً أن سقوط هذه المرحلة يمثل خطوة مهمة في فرملة المخطط الصهيوني.
وختم بالقول إن الشعب الإيراني ثبت ثباتاً عظيماً وكان حضوره الدائم في مختلف الساحات تعبيراً عن تمسكه بنظامه الإسلامي، مؤكداً أن الروحية الجهادية للشعب الإيراني شكلت خيبة أمل كبيرة للأعداء إلى جانب الخسائر الكبيرة التي لحقت بهم في استهداف القواعد الأمريكية في المنطقة والاستهداف للعدو الإسرائيلي في فلسطين المحتلة.