ارتفاع الأسعار يسرق فرحة شهر الخير!

أسواق غزة تستقبل الشهر المبارك
أسواق غزة تستقبل الشهر المبارك

غزة - بهاء بعلوشة

مع حلول نفحات شهر الخير تكدست البضائع أمام المحلات التجارية وازدانت بها أسواق قطاع غزة، وهناك عُرضت المواد الغذائية والمقتنيات الرمضانية كجزء من تقاليد استقبال شهر الرحمة؛ لكن ارتفاع الأسعار الذي سبق الشهر الفضيل بيومين بالتزامن مع عدم تلقي الموظفين رواتبهم سرق فرحة الغزيين، وكأن التجار بدأوا باستغلال الزبائن وحاجتهم لمختلف البضائع والأطعمة وشرعوا برفع الأسعار لترهق جيوب المواطن الغزي الذي يعيش تحت وطأة الحصار.

غلاء فاحش

تلك المشكلة التي تظهر في مثل هذه المناسبات أثرت بالطبع على أجواء استقبال الشهر الفضيل، فالمواطن بات لا يقصد إلا شراء نوع واحد من السلع توفيراً واقتصاداً.

وتقول السيدة أم أحمد لـ"الرسالة نت" إنها كانت تشتري  كيلو من البندورة بـ2 شيقل، بينما الآن تشتري الكيلو ذاته بـ3 شيقل ، كما أن كيلو الأرز أصبح بـ6 شواقل مرتفعاً عن السعر الذي كان عليه قبل شهر رمضان بأيام.

وتتابع: لا توجد رقابة على البائعين في السوق فكل منهم يبيع بضاعته حسب مزاجه وحاجته المادية وهذا يكون على حساب المواطن .

وتضيف: "انا زوجي من موظفي غزة ودخلنا محدود جداً، بل أصبح لا يوجد دخل بتاتاً على أثر المصالحة فأصبحنا نستغني عن بعض الحاجيات الضرورية للبيت لارتفاع سعرها ولقلة ذات اليد في نفس الوقت".

أما السيدة أم فادي فتقول: قبل رمضان بأيام اشتريت كيلو اللحم بـ 40 شيقل ومع بداية رمضان أصبح بـ 42 شيقل وهذا يجعلنا نكتفي بشراء كمية قليلة".

ودعت أم فادي التجار الشعور بالمواطنين والوضع المادي الذي يمرون به, مطالبة وزارة الاقتصاد بتشديد الرقابة على البائعين الذين يتلاعبون بالأسعار كيفا يريدون.

من جهتها ربة البيت آلاء صبحي قالت لـ"الرسالة نت" إن أسعار الخضار والفاكهة تختلف من بائع لآخر في السوق نفسه الأمر الذي يوضح مدى استغلال التجار للمواطنين وبالذات في شهر رمضان الذي ينوع به المواطن من المأكولات.

أجواء الشهر الفضيل في غزة أصبحت مرهونة بتأرجح أسعار السلع والمنتجات، حيث يكتفي كثيرون بشراء صنف واحد من بين العشرات تجنبا لأزمة مالية خانقة قد تلحق به.

أسباب محلية

موجات الغلاء التي اجتاحت أسواق غزة كان يرجعها الخبراء الاقتصاديون إلى أسباب عالمية، أما الآن فالأسباب أصبحت محلية تتعلق باستغلال التجار للشهر الفضيل وإقبال المواطنين على الأسواق لشراء ما يحتاجون.

وبيّن الخبير الاقتصادي ماهر الطباع لـ"الرسالة نت" أن أسباب ارتفاع أسعار الخضار والفواكه هي اسباب محلية وليست عالمية، وذلك لأن كل ما يتعلق بإنتاجها محلي، فلا يجب أن تتأثر بالدرجة ذاتها، مؤكدا "ان الطلب على السلع في هذا الشهر قليل جدا بسبب الأزمة المالية التي يمر بها قطاع غزة، وبعض التجار يتحكمون بالسعر لأن السوق عرض وطلب".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير