من “بدنا نعيش” إلى أحضان “أبو شباب”.. المحامي مؤمن الناطور يغوص عميقا في مستنقع الخيانة

متابعة_ الرسالة نت

أثارت منشورات ومقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعًا في الأوساط الفلسطينية بعد ظهور المحامي مؤمن الناطور، مؤسس حراك “بدنا نعيش”، إلى جانب المتعاون مع الاحتلال ياسر أبو شباب في مناطق شرقي رفح.

الناطور، المولود في ديسمبر 1995، برز اسمه عام 2019 حين أطلق “حراك بدنا نعيش”، مستغلا صعوبة الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، قبل أن تفتضح حقيقة الحراك الذي كانت تحركه أذرع الاحتلال وخصوم المقاومة الفلسطينية.

لكن اسمه عاد إلى الواجهة مجددا، حين ظهرت له صور مع المدعو ياسر أبو شباب، الذي يقود مجموعة مسلحة تعمل تحت حماية الاحتلال في شرق رفح.

 

تبريرات مثيرة واستنكار واسع

وفي منشور مطوّل على صفحته في “فيسبوك”، برّر الناطور وجوده في معقل “أبو شباب” بأنه “استضافة مؤقتة”، نافياً أي تعاون أو نشاط مسلح، وقال: “أنا مستمرّ في عملي السلمي والسياسي المناهض لحركة حماس، إيماناً بضرورة قيام دولة فلسطينية ديمقراطية يتحرر فيها المواطن من الاحتلال والاستبداد معاً.”

غير أن صحفيين وناشطين بارزين، من بينهم محمد عثمان وفادي الشيخ يوسف، شككوا في روايته، مشيرين إلى أن صوره المسلّحة وظهوره العلني ضمن مجموعات محلية تتبع لأبو شباب تتناقض مع حديثه عن “العمل السلمي”.

الصحفي عثمان تساءل في منشوره: “كيف يمكن أن تكون في ضيافة جماعة متهمة بالعمالة وتحمل سلاحها؟ هل الصورة نُشرت بغير علمك؟ أم أن التبرير محاولة للنجاة؟”

فيما كتب الناشط فادي الشيخ يوسف: “تبرير وجود مؤمن ضمن صفوف أبو شباب بأنه يبحث عن النجاة كلام فارغ، هو نفسه الخطاب الذي يستخدمه ياسر أبو شباب لتغطية خيانته.”

 

اتهامات بالعلاقة مع جهات خارجية

الناشط محمد السكني كشف عبر منشور آخر أن الناطور “يعمل مع شبكة جسور الصهيونية التابعة للوبي اليهودي الأمريكي”، مشيرًا إلى أنه “يقدم مواد إعلامية وتقارير عن الوضع الداخلي في غزة”.

كما وصفه بـ “المحامي الخاص لأبو شباب”، متحدثًا عن “علاقات مالية وإعلامية” يجري التحقيق فيها من قبل جهات في غزة.

فيما اتهمه آخرون بأنه جرى إسقاطه عبر فتاة الموساد السورية هديل عويس التي تدير منصة جسور المتخصصة في مهاجمة المقاومة الفلسطينية وتشجيع الهجرة من قطاع غزة.

ولم يصدر عن مؤمن الناطور أي توضيح رسمي أو رد مباشر على تلك الاتهامات حتى لحظة إعداد هذا التقرير.

الكاتب إياد القرا علّق بالقول: “الخائن لا يعجز عن تبرير خيانته، وصدق صلاح خلف حين قال: أخشى أن تصبح الخيانة وجهة نظر.”

وتأتي قضية مؤمن الناطور في سياق أوسع من محاولات الاحتلال اختراق النسيج الاجتماعي في غزة عبر “واجهات محلية” تقدم نفسها كحركات مدنية أو سياسية.

ويقول محللون إن “استقطاب ناشطين سابقين أو شخصيات ذات حضور إعلامي تحت غطاء حماية إنسانية أو نشاط ديمقراطي هو جزء من استراتيجية الاحتلال لخلق بيئات رخوة أمنياً في مناطق حدودية”.

من حراك “بدنا نعيش” إلى الإقامة في كنف مجموعة متهمة بالتعاون مع الاحتلال، يثير مسار مؤمن الناطور أسئلة عميقة حول حدود العمل السياسي في زمن الانقسام والحرب، وحول كيف يمكن لشعارات الحرية أن تُستغل لتبرير الخيانة أو التواطؤ.

حتى الآن، يبقى الناطور محور تحقيقات إعلامية وشعبية، فيما تتزايد الدعوات لمحاسبة كل من “يستظل براية الحقوق” لتمرير أجندات تخدم العدو.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير