قال الدكتور عبد الرزاق قسوم، رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، إن المشروع الأمريكي الجديد يعيد فلسطين والمنطقة إلى عام 1917، “إلى حقبة كان العالم يعتقد أنها انتهت”، في إشارة إلى مرحلة الانتداب التي مهّدت لاقتلاع الشعب الفلسطيني من أرضه.
وأضاف قسوم لـ"الرسالة نت"، أن الزمن اليوم هو زمن حرية الشعوب في اختيار من يقودها ويرسم مستقبلها، لكن المشروع المطروح “ينزع هذه الحرية ابتداء، ويعيد فرض صيغة انتداب مقنّع يتعارض بشكل صارخ مع مبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها”.
وأوضح أن هذا المشروع يُعتبر نسخة معدّلة من السياسات الاستعمارية القديمة، لكنه أكثر خطورة لأنه يأتي بغطاء دولي وتحت ذرائع إنسانية وإدارية، بينما جوهره هو تثبيت الاحتلال ومنحه أدوات جديدة للهيمنة.
وأكد أن العالم يقف اليوم أمام اختبار للمصداقية الأخلاقية والقانونية، مشدداً على أن تمرير مثل هذا المشروع سيشكّل سابقة إجرامية تعيد الشرعية للسياسات الاستعمارية وتفتح الباب أمام انتهاكات أوسع.
وأشار قسوم إلى أن المشروع ليس مجرد رؤية سياسية، بل هو هندسة جديدة للمنطقة تهدف إلى إضعاف القضية الفلسطينية، وإعادة تشكيل البنية السياسية بما يخدم القوى الكبرى على حساب إرادة الشعوب.
وختم بدعوة الدول العربية والإسلامية إلى التمسك بمسؤوليتها التاريخية وعدم السماح بعودة المنطقة إلى زمن الانتداب والهيمنة، مؤكداً أن فلسطين اليوم تمثل معيار الكرامة والحرية للمنطقة بأكملها.