رهف يوسف بدر.. طفلة من غزة أصبحت أما قبل أوانها

رهف يوسف بدر.. طفلة من غزة أصبحت أما قبل أوانها
رهف يوسف بدر.. طفلة من غزة أصبحت أما قبل أوانها

الرسالة نت- خاص

في خيمة مهترئة شمال قطاع غزة، تحمل الطفلة رهف يوسف بدر، البالغة من العمر 13 عاماً، عبء أسرتها الصغير بأكمله.

 لم تكن تتوقع رهف أن كلمات والدتها عن الاهتمام بأشقائها الصغار ستكون جدية، فقد ظنت أن والدتها تمزح معها. لكن المرض والحرب اجتمعا لتقلب حياة رهف رأساً على عقب، وتجعل منها أما قبل أوانها.

نزحت رهف مع أسرتها من شمال القطاع إلى الجنوب هرباً من الحرب، وخلال النزوح تم اكتشاف إصابة والدتها بسرطان الثدي. بعد عام من المعاناة، توفيت والدتها، لتترك رهف وحيدة تتحمل مسؤولية أربعة من إخوتها الصغار، في ظل خيمة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

وفي مأساة مضاعفة، استشهد والد رهف في نفس الشهر الذي فقدت فيه والدتها. فقد توجه لجلب الطعام والملابس من منزله في الشمال، فتعرض البيت الذي كان فيه للقصف، وارتقى داخله، ولم يتمكن أحد من انتشال جثمانه لخطورة المكان. بهذا، حرمت رهف من وداع والدها ووالدتها، وحملت المسؤولية كلها لوحدها.

رهف اليوم تمثل وجه معاناة آلاف الأطفال في غزة، الذين فقدوا أسرهم وأجبروا على تحمل أدوار الكبار في سن مبكرة. مع كل يوم يمر، تكافح رهف لتأمين الطعام والملابس والرعاية لإخوتها الأربعة، وسط أجواء الحرب والفقر والحرمان، بينما تتشبث بذكريات والدتها ووصاياها التي أصبحت دافعها الوحيد للاستمرار.

ومنذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023، ارتفعت أعداد الأيتام في غزة بشكل مذهل. وفق إحصائية مؤسسةانقاذ الطفل : هناك نحو 39,384 طفل في غزة فقدوا أحد والديهم أو كلاهما نتيجة الحرب. من بينهم حوالي 17,000 طفلاً أصبحوا بلا أب وأم معاً. 

تقديرات أخرى من جهات إنسانية تشير إلى أن بين 15,000 و19,000 طفل أصبحوا أيتاماً أو منفصلين عن ذويهم، يعيشون بلا رعاية أسرية ثابتةو يعيشون في خيام متهالكة أو بيوت مدمرة، غالبيتهم بلا مأوى دائم أو رعاية نفسية واجتماعية أو أمنية.