غانم: مختبرات غزة على شفا الانهيار ونقص حاد يهدد حياة المرضى

الرسالة نت - خاص

حذّرت الدكتورة سحر غانم، مديرة وحدة المختبرات وبنوك الدم في وزارة الصحة، من تدهور خطير يضرب خدمات المختبرات وبنوك الدم في قطاع غزة، في ظل نقص حاد ومستمر في مواد الفحص والمستلزمات المخبرية الأساسية، ما ينعكس بشكل مباشر على قدرة المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية على تقديم الخدمات للمرضى.

وأوضحت غانم في حديث خاص ب(الرسالة) أن نسبة العجز في أرصدة مواد المختبرات بلغت نحو 73%، فيما وصل العجز في المستهلكات المخبرية إلى 60%، وهي أعلى نسبة نقص تسجلها المختبرات منذ بداية الحرب وحتى اليوم، ما ينذر بتوقف واسع للخدمات التشخيصية.

وبيّنت أن العديد من الفحوصات الأساسية باتت مهددة بالتوقف أو توقفت فعليًا، وفي مقدمتها الفحوصات الضرورية لتشخيص الأمراض وإنقاذ حياة المرضى، مثل فحوصات الدم الشاملة (CBC)، وفحوصات أملاح الدم، والفحوصات الكيميائية، والمزارع البكتيرية، وفحوصات بنك الدم، إضافة إلى فحوصات نسب الأدوية في الدم، والفحوصات الخاصة بمرضى الغدد وزراعة الكلى، وغيرها من الفحوصات الحيوية.

وأشارت غانم إلى أن العدوان الإسرائيلي أدى منذ بدايته إلى خروج عدد كبير من مختبرات المستشفيات عن الخدمة نتيجة التدمير المباشر، موضحة أن أربعة مختبرات فقط من أصل 12 مختبرًا تابعًا لمستشفيات وزارة الصحة ما تزال تعمل حاليًا، إلى جانب 15 مختبرًا في مراكز الرعاية الأولية من أصل 37 مختبرًا.

وأضافت أن أكثر من 60% من أجهزة المختبرات خرجت عن الخدمة، إما بسبب تدميرها المباشر أو حاجتها الماسة إلى قطع غيار غير متوفرة، ما يهدد استمرارية العمل في ظل تهالك الأجهزة المتبقية.

وأكدت غانم أن الطواقم الطبية تحاول مواصلة تقديم الخدمات المتاحة عبر وسائل بديلة وبدائية في بعض الفحوصات، إلا أن هذه الحلول مهددة بالتوقف في أي لحظة بسبب عدم توفر كميات كافية من المواد المخبرية.

وفيما يتعلق ببنوك الدم، شددت مديرة وحدة المختبرات على أن الخطر الأكبر يتمثل في قرب نفاد مواد الفحص اللازمة لإجراء التحاليل الأساسية لوحدات الدم قبل نقلها للمرضى، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا لسلامة المرضى المحتاجين لنقل الدم.
وختمت غانم بالإشارة إلى أن ما دخل إلى المختبرات من مستلزمات منذ وقف إطلاق النار لا يغطي سوى أقل من 20% من الاحتياج الفعلي، مؤكدة أن استمرار هذا الوضع ينذر بكارثة صحية حقيقية في قطاع غزة.
ويشهد قطاع غزة تدهورا متصاعدا ومرعبا في القطاع الصحي؛ إذ تتضافر أزمة نقص الوقود مع استمرار سلطات الاحتلال في منع وعرقلة إدخال المستلزمات الطبية، لتشكل حصارا خانقا أدى فعليا إلى تعليق وتوقف آلاف العمليات الجراحية العاجلة، واضطرار عدد من المشافي لقطع التيار الكهربائي عن أقسامها الحيوية، ما ينذر بخروج ما تبقى من المنظومة الصحية عن الخدمة تماما.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار