خويص لـ "الرسالة نت":القدس تستقبل رمضان وحيدة في ظل مئات الإبعادات

الرسالة نت - محمود هنية

قالت نفيسة خويص، المرابطة المقدسية، إن مدينة القدس تستقبل شهر رمضان المبارك هذا العام وحيدة ومثقلة بالإجراءات القمعية، في ظل سياسة الإبعادات الواسعة التي طالت مئات من أبناء الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتهم المرابطون والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك.

وأكدت خويص لـ"الرسالة نت" أن سلطات الاحتلال كثّفت في الأسابيع الأخيرة قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، في محاولة واضحة لتفريغه من روّاده قبيل شهر رمضان، معتبرة أن هذه السياسة تستهدف كسر حالة الرباط وإضعاف الحضور الفلسطيني في واحدة من أكثر الفترات حساسية دينيًا ووطنيًا.

وأوضحت أن قرارات الإبعاد لم تستثنِ أحدًا، بل شملت رجالًا ونساءً، وشيوخًا وشبابًا، مؤكدة أن اسمها كان من بين المبعدين، إلى جانب عدد كبير من المرابطات اللواتي يتعرضن لملاحقة مستمرة بسبب وجودهن الدائم في ساحات الأقصى.

وتحدّثت خويص عن معاناتها الشخصية مع الاحتلال، مشيرة إلى أنها تعرّضت للاعتقال أكثر من مرة، ولأشكال مختلفة من التنكيل الجسدي والنفسي، وصلت في إحدى المرات إلى تعريتها بالكامل داخل مراكز التوقيف، رغم كونها سيدة مسنّة، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية ولكل القيم الأخلاقية.

وأضافت أن جنود الاحتلال لم يكتفوا بالاعتقال والإهانة، بل أقدموا على ضربها وتهديدها بالقتل، في محاولة لبث الرعب في نفوس المرابطات ودفعهن للابتعاد عن المسجد الأقصى، مؤكدة أن هذه الممارسات تعكس مستوى غير مسبوق من العنف الموجّه ضد النساء المقدسيات.

وشددت خويص على أن ما يجري في القدس ليس إجراءات أمنية كما يدّعي الاحتلال، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغ الأقصى من أهله وروّاده، وتهيئة الأجواء لفرض وقائع جديدة خلال شهر رمضان.

ودعت المرابطة المقدسية أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والداخل الفلسطيني وكل من يستطيع الوصول إلى المدينة، إلى شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى قبل وخلال شهر رمضان، مؤكدة أن الحضور البشري هو خط الدفاع الأول في وجه سياسات الإبعاد والتفريغ.

وختمت خويص بالقول إن القدس، وهي تستقبل رمضان تحت الحصار والقيود، تحتاج إلى أهلها أكثر من أي وقت مضى، مؤكدة أن الأقصى سيبقى عامرًا بمرابطيه، وأن محاولات الاحتلال لعزله وكسر رباطه ستفشل مهما بلغت حدّتها.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار