أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر مراد أن استهداف الاحتلال الإسرائيلي لعناصر الأمن في قطاع غزة يمثل تصعيدًا خطيرًا ومحاولة بائسة ومكشوفة لنشر الفوضى وزعزعة الاستقرار الداخلي في ظل الظروف الوطنية والإنسانية بالغة التعقيد التي يعيشها شعبنا.
وأوضح مراد لـ"الرسالة نت" أن هذه الاعتداءات المتكررة على منتسبي الأجهزة الأمنية لا يمكن فصلها عن مخطط أوسع يسعى الاحتلال من خلاله إلى إرباك الجبهة الداخلية وضرب حالة التماسك المجتمعي، عبر خلق فراغ أمني مفتعل يتيح له تمرير أجنداته العدوانية.
وشدد على أن الاحتلال يحاول من خلال هذا الاستهداف المباشر تنفيذ “هندسة أمنية” تخدم مصالحه، عبر إعادة تشكيل الواقع الميداني بما يتوافق مع رؤيته الأمنية، مستغلًا حالة الحرب والحصار لفرض معادلات جديدة على الأرض.
وأضاف أن عناصر الأمن في غزة يؤدون واجبهم الوطني في حماية الجبهة الداخلية وصون السلم الأهلي، وأن استهدافهم هو اعتداء على حق شعبنا في تنظيم شؤونه الداخلية والحفاظ على أمنه المجتمعي بعيدًا عن تدخلات الاحتلال.
وأشار مراد إلى أن هذه الجرائم تعكس حالة الإفلاس السياسي والأخلاقي لدى حكومة الاحتلال، التي عجزت عن تحقيق أهدافها العسكرية، فلجأت إلى سياسة ضرب البنية المدنية والأمنية في محاولة للضغط على شعبنا وكسر إرادته.
ودعا مراد إلى تعزيز الوحدة الوطنية ورص الصفوف في مواجهة هذه المخططات، مؤكدًا أن الرد الحقيقي على محاولات نشر الفوضى يكون بتعزيز حالة الانضباط الداخلي والتكاتف الشعبي خلف خيار