الفتاة في "إسرائيل" .. مشروع اشتراكي

 باسم عبد الله أبو عطايا

المال، والنفوذ ، والنساء أهم الأسلحة التي استخدمها الكيان الصهيوني ولا زال في إقامة كيانه وبناء دولته..‏ هذا ما كشفت عنه  الباحثة " الإسرائيلية" دانييلا رايخ في دراسة نشرت ملخصها صحيفة "هآرتس ".

لكن هذه الأسلحة انقلبت عليها لتوجه إلى عمق كيانها فتضربه وتحلل كل مفرداته، فأصبح مجتمعا يسير بلا هدف ولا معنى نتحدث عن احد هذه الأسلحة النساء والفساد الأخلاقي في "إسرائيل " .

"إننا جميعاً نخاف أن ننظر إلى بعيد, فهذه البلاد التي نعيش فيها غريبة عنا ومحاطة بخصومنا الذين لا يرضون عن بقائنا, وقد تقطعت الحبال بيننا وبين الماضي, وليس لنا إلا أن نعيش الحاضر بل الساعة التي نحن فيها, ويجب أن نقتطف الملذات من جميع الأشجار المحرمة , وأنت أينما سرت وأينما جلت ببصرك في مختلف مظاهر الحياة هنا وجدت المجتمع الصاخب الغارق في الفساد إلى أذنيه) .

هذه مقدمة كتاب ( وجه المرآة) للمؤلفة الصهيونية ـ ياعيل دايان) ابنة الإرهابي موشي دايان, والذي تتحدث فيه عن المجتمع الإسرائيلي اللاأخلاقي, حيث أسهبت في وصف التجمع الإسرائيلي الاستيطاني وحقيقة المرأة والشباب في هذا المجتمع المنحل وقد شبهت حياة المرأة الإسرائيلية بحياة الغانيات والجواري..

هذا الوصف الدقيق للحياة في " إسرائيل " رذيلة وفساد وإغراق في الملذات والحرام وزنا محارم ، واعتداء على اقرب الناس بطريقة بهائمية بل أكثر قبحا .

برضي الوالدين

اعترف اخوان من تل أبيب باقتراف أفعال مُشينة ومخالفات جنسية بحق أخواتهن الأربع . وجاء في لائحة الاتهام أن عمر الأخوين كان بين 8-12 عندما نفذا أعمال التنكيل الجنسية بحق أخواتهن القاصرات ولمدة ثلاث سنوات مستمرة .

 حسب ما أفادت صحيفة "هآرتس" أن والدي الأسرة التي وقعت فيها الجريمة دعما الأخوين المتهمين على حساب بناتهن المعتدى عليهن, مؤكدين أن بناتهن هن اللواتي أقمن علاقات جنسية مع أولاد، وتم الأمر وفق رغبتهن وبموافقتهن .

و كشفت الصحيفة النقاب في حادثة أخرى  عن قضية جنسية جديدة تتمثل في الاشتباه بالاغتصاب والتنكيل الجنسي بقاصرة تبلغ من العمر ثلاث سنوات مستمرة من قبل 12 قاصرا ورجل بالغ ، وتتراوح أعمار الفتية الفاعلين ما بين 7 إلى 17.5 سنة وهم من سكان مدينة تل أبيب .

أما مدينة حيفا فقد احتضنت قصة رجل قام باغتصاب بنات زوجته لمدة ثلاث سنوات عندما كان عمر البنات يتراوح بين 11- 16 عاما.

وفى قصة أخرى اعتقلت الشرطة الإسرائيلية في منطقة "عمكيك" ستة أولاد، تتراوح أعمارهم بين 14 إلى 18 عاما، بتهمة قيامهم بأعمال مشينة مع فتاة تبلغ من العمر 13 عاما.

وأشارت صحيفة إسرائيل اليوم إلى أن الشرطة أفرجت عن الأولاد الستة بعد التحقيق معهم، وفرضت عليهم الإقامة الجبرية في المنزل، بعد أن اعترفوا بأنهم مارسوا الفاحشة مع الفتاة، لكن بموافقتها وبدون أي عنف أو تهديد يُذكر. وتبين من خلال التحقيق أن الأولاد الستة لم يكونوا مجموعة واحدة، وإنما تعرف كل واحد منهم على الفتاة بشكل خاص.

لكن الفتاة أثناء التحقيق اعترفت بان أحدا لم يجبرها على هذا الفعل وأنها كانت تمارسه برغبتها ،

الفتاة مشروع اشتراكي

فالفتاة الإسرائيلية كما تقول دايان بوقاحة لا مثيل لها : ( تستطيع أن تعيش مع أربعة وأن تعاشر عشرين, ولا يجوز أن يتشاجر اثنان من أجلها.. نحن نعيش اشتراكية كاملة مطلقة.. إذن هي شهادة من عشرات ومئات الشهادات حول فساد وانحطاط المرأة الإسرائيلية, ولا عجب في ذلك على الإطلاق فالصهاينة سلكوا منذ فجر التاريخ مسلك الرذيلة للوصول إلى المراكز الحساسة في معظم دول العالم, وكانوا يتقربون إلى أصحاب السلطة بالمال والكذب والخديعة, ولذلك لا عجب أيضاً أن تجد الفساد والانحلال والجريمة تنتشر في هذا المجتمع الإرهابي الاستيطاني انتشار النار في الهشيم خصوصاً وأنه يوجد في الكيان الصهيوني اليوم الكثير من الحركات الفكرية الصهيونية الحديثة التي ابتدعهاـ الأشكنيازـ وهي تنادي بالانحلال والرذيلة والتخلي عن القيم الإنسانية والضوابط الأخلاقية في الحياة الاجتماعية داخل إسرائيل وخارجها ومن أشهر تلك الحركات ـ اليهودية الإصلاحيةـ واليهودية المحافظةـ والتي تبيح الشذوذ الأخلاقي بل وأكثر من ذلك فهي تبيح ترسيم الشواذ ومن كلا الجنسين (حافامين) حسبما جاء في كتاب : المرأة في إسرائيل بين السياسة والدين ـ للكاتبة والباحثة السورية باسمة حامد.‏

صحيفة معاريف كتبت  أن معظم الطلبة في المراحل الإعدادية والثانوية في إسرائيل سلموا بشكل عام بأنهم عنيفون, قبيحون, متعاطون للمخدرات والكحول, جاهلون, ولا يحترمون آباءهم.

شعور بالخوف ينتاب بعض الأوساط في " إسرائيل " من حجم الظاهرة وتفشيها ، لكن تقارير إعلامية   أكدت أن الكيان الإسرائيلي يعد أكبر راع لممارسة البغاء والرذيلة في جميع أنحاء العالم، وأن الحكومة الإسرائيلية تتلكأ في استصدار القوانين والتشريعات التي تحد من هذه الظاهرة.

سوق البغاء

كشف موقع "نيوز وان" الإخباري العبري في سياق تقرير له عن تفشي ظاهرة البغاء داخل الكيان الإسرائيلي: "إن عدد العاملين في مجال البغاء في إسرائيل يبلغ نحو 20 ألف شخص".

وأشار الموقع إلى أن لجنة حماية حقوق المرأة في الكنيست الصهيوني زعمت أن هناك أكثر من 5000 فتاة فقط يعملن بالبغاء في "إسرائيل".

وذكر الموقع العبري نقلاً عن مسئولة رفيعة المستوى بوزارة الرفاه "الإسرائيلية" أن الكيان الاسرائيلي تحول إلى منطقة جذب في السنوات الأخيرة، للعاملين في مجال البغاء في جميع أنحاء العالم، خاصة في ظل غياب القوانين والتشريعات الرادعة في هذا المجال، لذا زعمت وجود خطة بالفعل للقضاء على ظاهرة البغاء في تل أبيب تم تطبيقها منذ النصف الثاني من عام 2008 وحتى الآن.

تناولت دايان في كتابها بشيء من التفصيل واقع هذا التجمع الاستيطاني الغارق في الفساد والانحطاط حتى أذنيه, وتشير إلى أطفال المستعمرات وهم الأطفال اللقطاء الذين يترعرعون في بيوت خاصة على نفقة الحكومة بعد أن تخلى آباؤهم وأمهاتهم عنهم..‏

وأشار تقرير نشر مؤخراً إلى أن حجم ظاهرة المتاجرة بالنساء في الكيان الصهيوني والمسماة (الرق الحديث) أدت إلى احتلال إسرائيل مكاناً متقدماً جداً في القائمة السوداء للدول التي تتاجر بالنساء في السنوات الماضية, أما أسلوب استيراد النساء فيشمل خطف سائحات وصلن الكيان الإسرائيلي وكذلك من خلال الزواج المدني ومن خلال استيراد النساء من عائلات يهودية, وفي سياق موازٍ كشفت الشرطة الإسرائيلية أنه في كل سبع ساعات تقع جريمة اغتصاب في إسرائيل, وأن واحدة من كل ثلاث نساء إسرائيليات تعرضت للاعتداء الجنسي.‏

هذا المجتمع الغارق في الفساد والانحلال لا يستحق دولة ولا يستحق النصر ، هذا مجتمع منهار من الداخل ولا يملك مقومات البقاء ولا يصمد في إي مواجهة والذين يتحدثون أم المجتمع في إسرائيل يميل إلى التشدد واليمينية ولا يدرك تمام كنه هذا الكيان من الداخل فساد على مستوى الأخلاق وعلى مستوى السياسة وعلى كل المستويات . وهذا بيت العنكبوت اضعف من إن يصمد في مواجهة أبناء العقيدة.