غزة-مها شهوان-الرسالة نت
قبل أيام خرج رئيس الشباك الإسرائيلي يوفال ديسكن كاشفا عن طلب آخر من مطالب عباس المتواطئة مع الاحتلال يبتغي منه مساعدة الكيان في القضاء على حماس مهددا بترك السلطة ان لم يتحقق له ذلك.
حماس ترى ان موقف عباس الأخير يؤكد مدى الانحطاط الوطني الذي وصلت إليه سلطته ، في حين يؤكد محللون سياسيون أن "إسرائيل" لن تقدم شيئا لعباس , بل ستستغني عنه بعد انتهاء صلاحيته.
المصالح الوطنية
وفي هذا السياق ذكر القيادي في حركة حماس د.إسماعيل رضوان أن المطلب الأخير الذي كشف عنه العدو الصهيوني بشكل رسمي يدل على تورط عباس وسلطته بالحرب الإجرامية ضد القطاع والحصار المفروض عليه.
وأشار رضوان إلى أن سلطة عباس وجدت لحماية أمن المستوطنات والقضاء على المقاومة، مطالبا بضرورة محاسبة ونبذ هذه السلطة التي تتعامل مع الاحتلال الصهيوني.
وحول التصريحات التي كشفت عنها جهات إسرائيلية رسمية كان قد صرح بها عباس للقضاء على حماس أكد رضوان أن ذلك يدل على أن عباس وسلطته غير معنيين بتحقيق المصالحة الوطنية إنما يعملون على تقديم الأجندة الخارجية والمصلحة الذاتية على المصالح الوطنية.
السلطة متورطة
من جهته يرى المحلل السياسي مصطفى الصواف انه لا جديد بما جاء في التصريحات الإسرائيلية الأخيرة لان موقف عباس معروف من قبل ،موضحا أن من يتابع موقفه أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع وبعده يدرك أن حماس هي العدو له ولحاشيته .
وفي ذات السياق قال المحلل السياسي وليد المدلل :"أي تصريح يخرج من أبواق الإسرائيليين لابد أن نشكك فيه لاسيما وان العلاقة متوترة بين فتح وحماس ،وما يجري بين الطرفين هو حالة تباين وستزول مع الجهود الحثيثة" .
وأضاف المدلل:"ارتباطات عباس الأمنية استوجبها اتفاق أوسلو الذي لا زالت السلطة ملتزمة به ،بالرغم من انه ضار بالقضية الفلسطينية ولعله يكون احدى الأدوات لهدم البيت الفلسطيني الداخلي".
يشار إلى أن الكثير من التصريحات التي تنشر على لسان جهات رسمية إسرائيلية معروفة تنسب إلى عباس ، إلا أن الأخير وسلطته لا يعلقون على ذلك سواء بالنفي أو التأكيد وفيما يتعلق بذلك أشار المدلل إلى أن السلطة متورطة مع "إسرائيل" لأنها فاسدة منذ أن نشأت ،منوها في الوقت ذاته إلى ضرورة التشكيك في توقيت تلك التصريحات ،معتبرا إياه جاء لصرف النظر بشان قضية معينة وتمرير مخططات لصالح الصهاينة.
وهذا ما اتفق عليه الصواف مع سابقه حيث أكد أن عباس وسلطته لا يمتلكون الرد على الجانب الإسرائيلي .
شخصية عباس
وفي سياق التصريح الذي أعلنه رئيس الشباك الإسرائيلي بأن عباس سيغادر السلطة في حال استجابة "إسرائيل" لمطالبه بما فيها القضاء على حركة حماس وفيما يتعلق بذلك بين الصواف أن عباس لو كان يملك الحكمة لغادر منذ زمن لعدم وجود السلطة الحقيقة،مشيرا إلى أن ما هو موجود عبارة عن أجهزة أمنية وأدوات لملاحقة المقاومة وهو ما قائم عليه في الضفة الغربية ، بالإضافة إلى القرار الأخير لتهجير المواطنين من الضفة هو قرار واضح لإنهاء السلطة.
بينما اعتبر المدلل أن المشكلة ليست في شخصية عباس إنما في برنامجه الذي يدافع عنه باستمرار لارتباطه بخيارات دولية وإقليمية ،لافتا إلى عدم استطاعته المغادرة لتورط شريحة كبيرة معه في هذا الخيار.
وفيما يتعلق بإمكانية أن يحقق الجانب الإسرائيلي ما طلبه عباس وهو القضاء على حركة حماس قال المدلل:"إنهاء حكم حماس مصلحة لـ"إسرائيل" وكان ذلك جليا حينما بذلت جهدها للقضاء عليها في الحرب الأخيرة التي فشلت فيها ، بالإضافة إلى محاولتها لزرع المزيد من الشك داخل أبناء الصف الفلسطيني" ،مضيفا أن هناك التقاء بين الاحتلال وعباس في تفكيك حركة حماس للتخلص منها.
وفي هذا الشأن يرى الصواف أن"إسرائيل" لو أرادت فعل أي شيء لعباس فهو لتحقيق أهدفها، بالرغم من أنها فشلت في تحقيقها أثناء حرب الفرقان وبقيت المقاومة.
وحول طبيعة البرنامج الذي يمكن أن يقدم لعباس خشية مغادرته السلطة لفت الصواف إلى أن تهديده بالمغادرة لم يكن الأول فقد هدد من قبل ولم يبادر بشيء،موضحا أن البرنامج الذي يسعى إليه هو القضاء على المقاومة ومساعدة الجانب الإسرائيلي بأي طريقة .
في حين أوضح المدلل أن "إسرائيل" لن تقدم شيئا للرئيس النتهية ولايته لأنها غير معنية بتقديم أي شيء له ،مبينا انه لو أرادت "إسرائيل" له النجاح لقدمت له مشروعا يفخر به أمام العالم.
ويبقى عباس كحجر النرد على طاولة الاحتلال يلعبون به كما يشاءون ، دون ان يتعلم من مرات سابقة لدغه.