"العيدية" تحرّك عجلة المشاريع الموسمية

أرجوحة العيد في غزة (أرشيف)
أرجوحة العيد في غزة (أرشيف)

الرسالة نت- نور الدين صالح

تشهد المشاريع الصغيرة في قطاع غزة دورانا بالعجلة الاقتصادية مع حلول عيد الأضحى المبارك، في ظل انتشار "العيدية" بأيدي المواطنين وخصوصا الأطفال.

ورغم أن الحركة الاقتصادية تعتبر "مؤقتة" كونها تقتصر على أيام العيد الأربعة، إلا أن الباعة ينتظرونها بشغف كبير.

ويحاول المواطنون إدخال الفرحة والسرور على شفاه أطفالهم، رغم الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الغزيين في ظل الحصار المفروض عليهم، وأزمة رواتب الموظفين.

وائل عايش (23عاماً) –صاحب أرجوحة-، ذكر أن مشروعه مؤقت ولا يكفي لسد احتياجات عائلته سوى بضعة أيام بالعام فقط.

وقال عايش لـ"الرسالة نت" إن المشاريع تسهّل الحياة اليومية وتخفف الأعباء الملقاة على عاتق معيل الأسرة لأيام، لكن لا يمكن الاعتماد عليها طيلة العام.

ويعتمد وائل وغيره من أصحاب "المشاريع الموسمية" على العيدين فقط، لينضم بعد انتهاء أيام العيد لأعداد كبيرة من أصحاب البطالة الذين لا يجدون عمل.

ويبدو التذمر على وجه البائع عايش، خاصة أنه يعيل أسرة مكونة من ستة أفراد نظراً لعجز والده على العمل، قائلاً: "هذا الموسم أضعف من سابقه".

وأرجع أسباب ضعف الموسم إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة، في ظل الحصار الذي أدى الى ارتفاع نسبة الفقر والبطالة، إضافة عدم تقاضي الموظفين رواتبهم.

أما الشاب أحمد حسونة صاحب بسطة ألعاب بمنطقة الشيخ رضوان في غزة، لم يكن أفضل حالاً من سابقه، حيث أكد أن المشاريع الموسمية لا تسد متطلبات الحياة كافة.

وقال حسونة لـ"الرسالة نت" إنه لا يمتلك أي عمل غير بيع الألعاب في المواسم، مشيراً إلى أن والده يعمل في أحد القطاعات الخاصة ولا يتقاضى راتبه بشكل منتظم، الأمر الذي دفعه للبحث عن عمل آخر لإعالة أسرته.

ويتفق مع سابقه في أن الموسم الحالي ضعيف الإقبال على شراء الألعاب والحاجيات الأخرى.

وتقف السيدة أم فضل حسين (43 عاماً)، على إحدى بسطات الألعاب في منطقة الرمال وسط مدينة غزة، مصطحبة أطفالها الثلاثة معها.

وقالت حسين: "جئت من مخيم البريج إلى غزة، برفقة أطفالي في رحلة ترفيهية"، محاولةً ادخال البهجة والسرور على وجوه أطفالها رغم الحالة المعيشية الصعبة التي تعيشها، من خلال شراء الألعاب لهم، واصطحابهم إلى الأماكن الترفيهية.

وأضافت: "الأوضاع المعيشية صعبة، ولكن العيد فرحة الأطفال، لذلك نحاول ادخال البهجة إلى قلوبهم بشراء الألعاب لهم".

ويعيش قطاع غزة أوضاعا اقتصادية صعبة في ظل الحصار المفروض عليه منذ أكثر من تسع سنوات، لكن الغزيين يسعون لإدخال الفرحة إلى قلوب أطفالهم خلال الأعياد.

بدوره، ذكر المحلل الاقتصادي معين رجب أن المشاريع الموسمية غير كافية لتلبية جميع احتياجات أصحابها على مدار العام.

وقال رجب إن تلك المشاريع تنعش أصحابها لفترة قصيرة جدا، مشيراً إلى أن نجاحها يرتبط بحركة الشراء واقبال المواطنين عليها.

وأضاف: "هذه المشاريع تزيد من دخل أصحابها خاصة أن غالبية المواطنين يأجلون شراء احتياجاتهم خلال الأعياد، ورغم الفقر الذي يعاني منه الغزيين إلا أنهم يحرصون على ادخال الفرحة لأطفالهم في العيد".

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير