ومضمون فارغ

خطاب عباس "أسطوانة مشروخة" وهروب من الأزمة

صورة من خطاب عباس الاخير
صورة من خطاب عباس الاخير

الرسالة نت - محمود هنية

 ألقى رئيس السلطة محمود عباس بقنبلته في ساحة "أنصاره"، لتكون كعادتها مجرد "بالون منفوخ"، وفق توصيف المختصين في الشأن السياسي، رغم حالة التهويل الإعلامي الذي سبق الخطاب من مكتب عباس والترويج له بوصفه مهما جدًا.

الخطاب "الهام" كما وصفه الطيب عبد الرحيم، أصاب المتابعين بخيبة أمل بعدما نجح ولو نسبيا في اثارة اهتمامهم، سيما وأنه يأتي في ظل أزمات متعددة داخل البيت الفتحاوي وخارجه، وبعد الحديث عن تدهور صحة عباس، وفي ظل ما صاحبه من توقعات حول إيجاد نائب له، وما نقل عن قيادات بفتح بأنه سيتناول مستقبل السلطة، الا انها جاءت عكس التوقعات لتتجاوز جميع الاهتمامات ويغرق في قضايا هامشية لا تمت للأزمات بصلة.

أما الازمات الحقيقية، فأعاد الرجل فيها "اسطوانته المشروخة"، ليذكر بمواقفه التي عفا عليها الزمن، ويلقي كعادته الكرة في مربع حركة حماس، كي يتبرأ من مسؤولية ما يجري هناك من أزمات، ويدافع عن مواقفه ومواقف مصر تجاه ما تفعله ضد قطاع غزة.

وقد اتهم عباس حركة حماس برفض اجراء الانتخابات والمماطلة في قبول مبادرة الفصائل لحل ازمة معبر رفح، معطيًا الحق لمصر في اغلاق معبر رفح بالطريقة التي تراها مناسبة.

وردًا على "اسطوانة عباس المشروخة"، وفق توصيف إسماعيل الأشقر النائب عن حركة حماس، فقال إن هذا الرجل "لا يقول الحق"، مشددًا على قبول الحركة اجراء انتخابات فورًا، والعمل على تطبيق اتفاق القاهرة رزمة واحدة، متحديًا أن يوافق عباس على ذلك.

ووصف خطاب عباس بـ"العاجز" الذي يدلل على عدم وجود أي مبادرة أو أفق سياسي لحل أزمات القطاع، ويسعى لتصدير ازماته الى الاخرين.

وأكدّ الأشقر أن عباس هو من يقف خلف أزمات القطاع، وهو احد الأطراف التي تمارس الحصار ضد القطاع، مشيرًا إلى أنه لن ينجو من الشعب الفلسطيني على أفعاله ضده.

أما خالد أبو هلال الأمين العام لحركة الاحرار، فوصف خطاب عباس بـ"البائس والعاجز"، مؤكدًا أن الأخير يعمق الانقسام الفلسطيني من خلال خطاباته التحريضية على غزة.

وأكد أن عباس أرسل رسائل سلبية، هدفها الأساسي المزاودة على حركة حماس عبر مجموعة من الأكاذيب لتضليل الناس.

وشاركه التقدير النائب المستقل حسن خريشة عضو المجلس التشريعي،  مشيرا الى أن الخطاب كان دون المستوى والتوقعات، وزادت الطين بلة من خلال إعادة التحريض على حركة حماس، مشددًا على أن المدخل السليم لحل الازمات هو تطبيق اتفاق القاهرة.

أمّا بشأن مستقبل السلطة، فقد تجاهل عباس حقيقة الازمة التي تعاني منها السلطة، وتناول الأوضاع بشكل سطحي خارج المعالجة الحقيقية لتقوية النظام السياسي المهدد بالانهيار فعلا، وفق عبد العليم دعنا المسؤول في الجبهة الشعبية.

ويرى مختصون في الشأن السياسي، أن الخطاب كان خاليًا من أي معالجة سياسية، وما قدمه هو توصيف متكرر لأحوال الازمات، بل بعضها كان سطحيًا ولا يعبر عن الحالة الحقيقية.

ويعتقدون أن "البالون المنفوخ" الذي سبق الخطاب، يعني استخفافا بالوعي الجمعي الفلسطيني ومحاولة لصناعة هالة للرجل الذي يواجه تهديدات وضعفا غير مسبوق في الحالة الداخلية.

وسادت حالة من التندر وسط النشطاء عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن خطاب عباس، لعدم جديته أو الفارغ من أي دلالات سياسية ذات مغزى.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير