6 مفقودين خلال عدوان 2014 بانتظار الكشف عن مصيرهم

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

​غزة-أحمد الكومي

رغم مرور عامين على العدوان الإسرائيلي عام 2014، إلا أن الغموض لا يزال يلف مصير ستة فلسطينيين فقدت آثارهم أثناء العدوان الواسع على قطاع غزة، ولا يعرف ذويهم إن كانوا شهداء أم أسرى لدى الاحتلال، وفق مركز الميزان لحقوق الإنسان، فيما يرفض الاحتلال الردّ على مطالبات مؤسسات الحقوقية بالكشف عن مصيرهم.

وقد توجهت عوائل المفقودين الستة بتوكيلات رسمية للمراكز الحقوقية لمتابعة مصير أبنائها مع الاحتلال، من بينها مركز الميزان، الذي أكد عدم وجود أي ردود إسرائيلية على جميع الملفات المتعلقة بانتهاكات خلال العدوان، وأهمها ملف مفقودي الحرب.

وتقول ميرفت النحال مدير وحدة المساعدة القانونية بمركز الميزان، إن العدوان الأخير شهد عدة انتهاكات إسرائيلية، أبرزها تعرض فلسطينيين للتعذيب، وسرقة أموال خاصة من قبل الجنود، وانتهى بفقدان فلسطينيين لم يعرف مصيرهم إن كانوا أحياء أم أمواتاً.

وأوضحت النحال في حديث مع "الرسالة نت" أن الاحتلال يواصل رفض تزويدهم بمعلومات عن مصير هؤلاء المفقودين، مؤكدة أن هذه السياسة للتغطية على انتهاكات الجيش في غزة، "بدليل عدم تقديم أي جندي للتحقيق في انتهاكات حدثت أثناء الحرب".

وقد علمت "الرسالة نت" من مصادر خاصة أن إحدى فصائل المقاومة كانت قد أعلنت استشهاد 3 مفقودين دون العثور عليهم أو دفن جثامينهم، وأن عوائل هؤلاء الشهداء بادرت بفتح بيوت عزاء.

وذكرت المصادر أن من بين المفقودين الستة، طفلا يبلغ من العمر 16 عاماً من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة ويدعى (نور الدين. ع)، كان قد فقدت آثاره أثناء العدوان، رغم أنه كان ذاهباً لإطعام طيور الحمام في مزرعة لعائلته شرق المدينة.

وفي الأثناء، أكدت سهير زقوت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، أن اللجنة لا تملك إحصائية بأعداد المفقودين في العدوان، باعتبار أن هذه مهمة السلطات المختصة.

لكن زقوت قالت لـ "الرسالة نت" إن هذا الملف تم طرحه أثناء زيارة جاك دي مايو رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأراضي المحتلة العام الماضي. وكشف في حينه عن مطالب تقدموا بها لكل من الاحتلال والمقاومة الفلسطينية وحركة حماس تحديداً؛ من أجل الكشف عن مصير المفقودين "من كلا الطرفين".

واعتبر دي مايو أن قضية المفقودين "لا تقبل المساومة وفق معايير القانون الدولي"، قائلاً: "في حال وجود جثث فعلى كل جانب الإبلاغ عنها وتسليمها، على عكس المعتقلين الأحياء الذين لا يدرجهم القانون الدولي ضمن من ينبغي الإفراج عنهم، إلا أنه يحظر استخدام العنف بحقهم".

وقال إنهم يتعاملون مع هذه القضية وفق اعتبارات إنسانية تتعلق بعوائل المفقودين، بمعزل عن الطابع السياسي لكل جهة.

ويعرّف الصليب الأحمر "المفقود" بأنه "كل من فقد معلومة بشأن وجوده ولا يعرف إن كان حيا أو ميتا"، على عكس الأسرى المعتقلين الذين يتم معرفة مصيرهم.

يذكر أن عائلة الشهيد مؤمن كامل البطش (25 عاما) كانت تعتقد أن الاحتلال اختطف جثمان نجلها مع مجموعة من زملائه المقاومين أثناء العدوان، قبل أن تعثر عليه العام الماضي أسفل منزلها، أثناء عملية تجريفه شرق حي التفاح، شرقي مدينة غزة، بينما تنتظر عوائل أخرى الكشف عن مصير أبنائها.

وكان الاحتلال الإسرائيلي شن في السابع من يوليو/ تموز الماضي عدواناً على قطاع غزة استمر 51 يوماً، أدى إلى استشهاد أكثر من ألفي فلسطيني، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، وفق وزارة الصحة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من تقارير