استقالات المدربين.. بين الأزمة والهروب والحل!

من اليمين: حجاج, وخليفة, وعبد الهادي
من اليمين: حجاج, وخليفة, وعبد الهادي

الرسالة نت - فادي حجازي

لم يكد الموسم ينطلق حتى بدأت استقالات المدربين تظهر بشكل متوقع, مما أجبر عددا كبيرا من أفراد المنظومة الرياضية على انتقادهم, واصفا بعضهم بالمتهربين من مسؤولياتهم الفنية عند أي إخفاق.

ورغم أن ظاهرة الاستقالة ليست جديدة على المدربين في قطاع غزة, إلا أن حدوث بعض الأمور الاستثنائية هذا الموسم, جعل القضية في الواجهة.

وفي التقرير التالي نستعرض لكم أبرز الوقائع التي حدثت مع المدربين بدوري الدرجة الممتازة, بالإضافة للحل الوحيد الذي يجعلهم غير قادرين على إعلان استقالتهم أو حتى إقالتهم.

موجة من الاستقالات

أشعل هيثم حجاج موجة الاستقالات, عقب نهاية الأسبوع الأول بعد خسارة اتحاد الشجاعية أمام الصداقة (0-4).

رحيل حجاج كان بمنزلة شرارة الانطلاق ومقدمة لاستقالات أخرى, بدءا من رأفت خليفة الذي رحل عن غزة الرياضي في الأسبوع الثالث, تبعه أحمد عبد الهادي بترك خدمات خانيونس في الأسبوع السادس.

كما فضّل نعيم سلامة ترك الأهلي في الجولة الثامنة, بعده بجولة غادر ناهض الأشقر جدران شباب خانيونس, قبل أن يعلن أربعة مدربين استقالتهم دفعة واحدة عقب مرحلة الذهاب بأيام, وهم حمادة شبير من الشاطئ, ونايف عبد الهادي من شباب رفح, وأشرف أبو خضرة من اتحاد خانيونس, ورأفت خليفة مجددا لكن من خدمات خانيونس هذه المرة, علما أن الأخيرين لديهما وقائع غريبة هذا الموسم.

خليفة حالة غريبة

بداية الوقائع كانت مع خليفة نفسه, الذي بات حتى الآن يملك رقما قياسيا غير مسبوق في تاريخ البطولات الغزية, وذلك بإشرافه على 3 أندية قبل انطلاق جولة الإياب.

خليفة كان قد تولى كما ذكرنا تدريب غزة الرياضي 3 مباريات فقط, قبل أن يقود خدمات خانيونس في آخر 4 جولات من الدور الأول.

ولكن الشئ الغريب هو إعلان مجلس إدارة اتحاد خانيونس تعاقده معه, بعد ساعات من إقالة أشرف خضرة المدرب السابق للفريق.

وبهذا يكون خليفة قد حقق رقما قياسيا في عدد الأندية التي يتولى تدريبها أي مدير فني, بدءا من الفترة التي سبقت انطلاق الموسم وحتى قبل حوالي أسبوعين من انطلاق الدور الثاني.

أبو خضرة ولعبة الإقالة

من المعروف في عالم كرة القدم, أن أي مدرب في العالم يخبر إدارة ناديه باحتياجاته بعد نهاية كل دور, بما يتضمن التعاقدات والانطباعات العامة عن الفريق, والحديث عن أبرز نقاط القوة والضعف, لكن الحكاية كانت نهايتها غير متوقعة مع أشرف أبو خضرة.

فالمدرب صدم الجميع عندما أكد خلال حديثه لبرنامج خط الوسط عبر فضائية الكتاب، أنه لم يستقيل من تدريب الفريق، بل تعرض للإقالة من النادي بعد ختام الدور الأول.

وأوضح أبو خضرة أن أمين سر اتحاد خانيونس هاتفه عقب نهاية مرحلة الذهاب, وطلب منه إعلان استقالته, لكنه رفض, خاصة أنه حقق نتائج مميزة مع الفريق.

وأنهى "الطواحين" مرحلة الذهاب في المركز الرابع للممتازة برصيد 18 نقطة, بفارق الأهداف خلف شباب خانيونس.

وأضاف: "في بداية الموسم اتفقت مع الادارة على تجهيز فريق قادر على الظهور بشكل جيد، لكن بعد التعاقد مع عيد العكاوي ومحمود وادي بالذات, تغيّرت الأمور وأصبحت مطالبا بالمنافسة على الدوري وهذا أمر غير معقول".

استثناءات تدريبية

"لكل قاعد استثناءات".. مقولة كانت حليفة لأربع مدربين فقط هم: عماد هاشم, ومحمود المزين, وسامي الشنطي, وإحميدان بربخ.

هاشم ظهر معه الصداقة بصورة أكثر من رائعة, لينجح برفقته في خطف صدارة الشتاء برصيد 22 نقطة, بفارق الأهداف المسجلة أمام شباب رفح.

أما المزين الذي يشرف على خدمات رفح للموسم الثاني على التوالي, بعدما أحرز معه الموسم المنصرم لقب الدوري, فالأمور تختلف نوعا ما هذا الموسم, كون الفريق أنهى الذهاب خامسا برصيد 17 نقطة.

ورغم أن هاشم والمزين كان فريقاهما من أندية المقدمة, إلا أن الشنطي وبربخ احتلا برفقة أنديتهما مراكز متأخرة نوعا ما في جدول الترتيب.

فالتفاح ظهر مع الشنطي بشكل قوي في لقاءات, وضعيف في أخرى, لكن ترتيبه الثامن برصيد 12 نقطة, لم يجعل المدرب يستقيل كما يحدث مع غيره, بل أعلنت إدارة النادي تجديد الثقة فيه ومساندته بشكل كامل.

وعلى غرار الشنطي, يعيش بربخ ثاني مواسمه مع الهلال, كونه تولى تدريب الفريق في آخر لقاء من الدور الأول للموسم المنصرم, لهذا يبدو أن النادي منسجم تماما مع المدرب, دون النظر لترتيبه العاشر برصيد 10 نقاط, بفارق الأهداف أمام خدمات خانيونس.

الحل الأبرز

يبدو أن الحل الأوحد والأبرز للخروج من مأزق رحيل المدربين في أي وقت من جهة, وتجنبا لإقالته في نفس الوقت من جهة أخرى, هو توقيع عقد مدته معروفة بين المدير الفني والنادي.

ومن المتوقع أن تلزم العقود الطرفين بتطبيق الموجود فيه, حتى في حال ساءت الظروف ولم تخدم المدرب بتحقيق طموحاته أو في حال أراد مغادرة النادي لتولي الإشراف الفني على فريق آخر.

كما تضمن حق كل طرف, في ظل تواجد شرط جزائي للطرف المخل بالاتفاق, وهو الأمر الذي يعدّ أفضل طريقة للخروج من هذا المأزق.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من رياضة