أصدر مركز الدراسات السياسية والتنموية اليوم ورقة تقدير موقف تحليلية بعنوان "عملية مراكب جدعون: الميدان كأداة تفاوض أم طريق للهروب من المأزق السياسي"، تناول فيها أبعاد العملية العسكرية الإسرائيلية الجارية في قطاع غزة، والتي أُقرّت مطلع أيار/مايو الجاري من قبل المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر.
تُبرز الورقة أن العملية تمثل تصعيدًا جديدًا في الحرب على غزة، وتهدف إلى فرض معادلات ميدانية تُحسن شروط التفاوض، خصوصًا فيما يتعلق بملف الأسرى الإسرائيليين، ضمن ما يعرف بـ"المفاوضات تحت النار". كما أكدت الورقة أن العملية تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية أوسع، مع تهميش واضح لملف استعادة الأسرى، ما أثار انتقادات داخلية واسعة داخل الكيان الإسرائيلي.
وأشارت الورقة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو يستخدم الحرب كوسيلة للهروب من أزماته السياسية الداخلية، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى عزلة دولية وتآكل الدعم الأميركي، خاصة في ظل تقارير تفيد ببدء محادثات أميركية مع حركة حماس دون تنسيق مع الاحتلال.
وفي ختام التقدير، حذّر المركز من غياب استراتيجية خروج سياسية واضحة للعملية، مؤكداً أن استمرارها دون حلول سياسية قد يؤدي إلى كوارث على المستويات الأمنية والعسكرية والسياسية للكيان الإسرائيلي، ويعزز معاناة السكان الفلسطينيين في القطاع.