ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت العبرية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي تستثمر نحو 3 مليارات شيكل في مشروع محاربة أنفاق المقاومة في قطاع غزة، متسائلة عما سيحدث فيما أسمته "الامتحان الحقيقي القادم للجيش".
وقالت الصحيفة على لسان الكاتب أليكس فيشمان، أنه "منذ عملية "الجرف الصامد" حدثت تغييرات تنظيمية وتمت إقامة طواقم تسعى إلى البحث عن المسارات التحت أرضية"، مبينة أن مئات المحققين في الاستخبارات العسكرية وقيادة الجنوب يهتمون الآن بالبحث في موضوع الأنفاق.
وأكدت أن "فوهات الأنفاق التي تم اكتشافها في "إسرائيل" قبل عملية الجرف الصامد، اكتشفت بالصدفة تقريباً"، موضحة أن دور التكنولوجيا في كشفها "كان هامشياً".
وتابعت القول: "دولة إسرائيل تستثمر الآن نحو 3 مليارات شيكل في مشروع محاربة الأنفاق، الذي يشمل بناء عائق حول قطاع غزة"، مضيفة أن الخطط موجودة والجهود ظاهرة للعيان، لكن السؤال هو ما الذي سيحدث في الامتحان الحقيقي القادم للجيش.
وذكرت يديعوت أن "تقنية العائق الذي يبنى الآن على حدود القطاع طرحت على جدول العمل لقيادة الجنوب منذ عشرين سنة في سياق مواجهة الأنفاق في محور "فيلادلفيا" بين قطاع غزة ومصر، إلا أن التكلفة التي طرحت كانت خيالية وهي 21 مليار شيكل، وبسبب ذلك تم إلغاء المشروع. وتبين فيما بعد أن تقديرات هذه التكلفة كان مبالغا فيها ولم يتم التدقيق فيها. وتبين أنه كان يمكن التوصل الى نفس النتيجة بتكلفة أقل كثيرا".
وأوضحت أن تقرير مراقب الدولة عن "الجرف الصامد" وجه الانتقاد لسلاح الجو كونه "لم يكن مستعداً لتنفيذ هجوم ضد الانفاق في غزة"، مضيفة أنه "تبين أن سلاح الجو قد تدرب وبنى قدرات وقام بشراء وسائل قتالية لمواجهة أهداف تحت أرضية تختلف عن الموجودة في القطاع".
وبينت الصحيفة العبرية، أن "جزء من الأنفاق الدفاعية لها اتصال فيزيائي مباشر مع الانفاق الهجومية، وهذا يحتاج بذل الجهود الاستخبارية الكبيرة للتعرف على هذه الشبكة كنوع من التحذير لاقتحام مقاتلي النخبة لبؤرة أو قوة عسكرية إسرائيلية".
وتابعت القول" إذا ليس فقط على الخطة التنفيذية أن تكون مختلفة، بل أيضا حجم الاستثمار في الاستخبارات يجب أن يكون مختلفا عما كان عليه عشية عملية "الجرف الصامد". وفي حينه أيضا تم استثمار مصادر كبيرة جداً".
وذكرت أنه في شهر أيار 2014، قبل "العملية" بشهرين، أجرى قائد المنطقة الجنوبية في حينه، الجنرال سامي ترجمان، مناورة لفحص قدرة المنطقة الجنوبية في مواجهة الأنفاق، وكان استنتاجه أنه لا يعرف أين توجد الأنفاق، ولا يعرف كيفية الدخول إليها".