كشف قيادي في حركة "فتح" أن اللقاء الذي جمع رئيس السلطة محمود عباس بنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الإثنين، في القاهرة، كان "بارداً" ولم يبحث في كل الملفات التي وضعت على الطاولة وكانت هناك خلافات لا تزال قائمة.
وأوضح القيادي الذي رفض الكشف عن اسمه في تصريح خاص لـ "الرسالة نت"، اليوم الثلاثاء، أن ملف النائب والمفصول من حركة "فتح" محمد دحلان لا يزال العقبة الأكبر التي تعترض طريق رئيس السلطة عباس في إعادة العلاقات السياسية والدبلوماسية من جديد مع مصر بعد قطيعة استمرت لشهور طويلة.
وأضاف "الرئيس السيسي لا يزال حتى هذه اللحظة متمسكا بدور الوساطة والضغط في إعادة دحلان لحركة فتح من جديد، إلا أن عباس شرح له موقفه وموقف حركته الواضح من هذا الملف، الأمر الذي أدى الاتفاق على مناقشة هذا الملف في لقاء قريب آخر يجمع بينهما.
وتابع القيادي الفتحاوي "الرئيسان ناقشا ملفات مشتركة منها تحسين العلاقات بين الجانبين، والجهود المبذولة لاستئناف المفاوضات مع الجانب (الإسرائيلي) وتوجه عباس إلى واشنطن، والقمة العربية المرتقبة، إلا أن ملفا لا يزال يقف عقبة كبيرة أمام فتح صفحة جديدة بين الرئيسين".
وتوقع أن يكون اللقاء المقبل ثلاثيا يجمع عباس والسيسي وملك الأردن، على هامش القمة العربية المقبلة والمقررة نهاية شهر مارس الجاري في العاصمة الأردنية عمان.
وتأتي الزيارة بعد توتر العلاقات بين السلطة الفلسطينية برئاسة عباس ونظام السيسي، والذي وصل إلى أوجه بمنع جبريل الرجوب من دخول القاهرة أخيرًا.
ويسعى الرئيس المصري خلال اجتماعه بعباس إلى تحقيق ثلاثة أهداف دفعة واحدة، تتعلق بالدخول في مفاوضات مباشرة مع (إسرائيل) لحل القضية الفلسطينية، إلى جانب الخلافات الفلسطينية الداخلية.