أفرج عنه الاحتلال منذ أيام

قبها: وحدة الأسرى المضربين ستؤتي أكلها وأتمنى أن تنعكس على الشارع الفلسطيني

وصفي قبها
وصفي قبها

الرسالة نت- لميس الهمص

قال وزير الأسرى الأسبق والمحرر من سجون الاحتلال المهندس وصفي قبها: "إن الأسرى في سجون الاحتلال استعدوا جيداً لخوض الإضراب ومواجهة مصلحة السجون"، مشيرا إلى وحدة المطالب والمرجعيات داخل سجن هداريم.

وبينّ أن الاحتلال بدأ بقمع الأسرى منذ اليوم الأول للإضراب وعزل القيادات، كما صادر جميع مقتنيات الأسرى في محاولة للضغط عليهم وثنيهم عن خطواتهم الاحتجاجية.

واعتبر قبها في حوار مع "الرسالة نت" أن التضامن مع الأسرى قاصر ولم يرق لمعاناتهم، داعياً إلى فعاليات نوعية وضاغطة للمساهمة في تقصير عمر الإضراب، مؤكداً أن معنويات الأسرى المضربين عن الطعام "عالية"، رغم إجراءات الاحتلال العقابية والقمعية بحقهم، مبيناً أنهم يعولون على الحراك الخارجي لإسنادهم.

وأشار قبها إلى أن الأسر من أقسى العقوبات التي من الممكن أن تفرض على البشر، منوها إلى أن إدارة السجون تمارس الاستبداد بحق الأسرى وتسحب كل الإنجازات التي حققوها خلال السنوات الماضية.

وبين أن إدارة السجون تمتهن كرامة الأسرى بطرق جديدة "لذلك قرروا الرد بسلاحهم الوحيد الذي يملكونه وهو الإرادة، رغم أنهم سيواجهون جيشا مدججا بكل أدوات القمع، ويملك وحدات قمع مختلفة ومدربة لقمعهم وامتهان كرامتهم.

وأضاف أن أسلوب الاحتلال احتاج من الأسرى وقفة بعد أن فشل الحوار في التخفيف من عنجهية الاحتلال، فكانت معركة الأمعاء الخاوية، وبدأ صراع الإرادات والذي يعد الأصعب خاصة مقابل محتل سادي وعنجهي.

وكانت قوات الاحتلال أفرجت الخميس الماضي عن قبها، من سجن هداريم بعد اعتقال دام 10 شهور.

وحول استعداد الأسرى لخوض الإضراب وصمودهم لتحقيق المطالب، قال: "معنويات الأسرى عالية، خاصة بعد التعميمات النضالية التي وزعت عليهم وكذلك الإرشادات التي وجهتهم لكيفية التعامل مع أيام الإضراب ومخططات إدارة السجون".

ولفت إلى أن الهيئة القيادية كثفت التعميمات النضالية واللقاءات والجلسات الموسعة التي هيّأت الأسرى لساعة الصفر، موضحا أن الأسرى وضعوا في كل التفاصيل حول الإضراب وأهدافه وما يحصل خلال أيام الإضراب، وما يمكن أن يتعرض له الأسير، وكيف يتعامل مع ذلك، سواء على الصعيد الصحي أو على صعيد التعامل مع الإدارة والحرب النفسية التي تسعى من خلالها إدارة سجون الاحتلال للمسّ بمعنويات الأسرى في محاولة منها لكسر الإضراب.

وأكد قبها أن هناك مرجعية واحدة داحل السجن كما أن كافة الفصائل في سجن هداريم تشارك بالإضراب بقرارات تنظيمية، مبينا أن قيادة الإضراب في سجن هداريم تتكون من مروان البرغوثي ممثلاً عن حركة فتح وشادي أبو عمر عن حركة حماس، ومهند الشيخ عن الجهاد الإسلامي، بالإضافة لوجدي جودة عن اليسار الفلسطيني، متمنيا أن تنعكس الوحدة داخل السجون على الشارع الفلسطيني.

يشار أن الاحتلال بدأ بمواجهة الإضراب قبل البدء فيه، وسعى لفرض عقوبات جماعية على الأسرى، حيث بدأ منذ صبيحة الإثنين بعزل قيادات الإضراب واقتحام الغرف ومصادرة محتوياتها.

وذكر قبها أن وحدة "يالماز" وعددا من عناصر أمن السجن دهمت الأحد زنزانة مروان البرغوثي وصادرت كل شيء مكتوب داخل الزنزانة، وتابع: "بعد العد الصباحي حضرت مجموعة من عناصر أمن السجن، وأخرجت كل من: مروان البرغوثي، كريم يونس، أنس جرادات، وجدي جودة، ومحمود أبو سرور، لعزلهم في الجلمة".

وبين أن يوم الإثنين الأول في الإضراب شهد مداهمة وحدات التفتيش والقمع لغرف الأسرى وصادرت كل محتوياتها بما فيها المكانس والفرشات والستائر خشية إخفاء الملح بداخلها. وبحسب الأسير المحرر فإن الاحتلال صادر الستائر البلاستيكية التي تفصل بين المراحيض والغرف.

واعتقل الاحتلال قبها بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2014 عقب حادثة أسر وقتل ثلاثة مستوطنين في الخليل، وحوله للاعتقال الإداري بعد عملية تنكيل كبيرة تعرض لها خلال الاعتقال، ونقله لسجن مجدو، ومن ثم نقله لعزل هداريم، وحكم عليه بالسجن 10 شهور أمضاها كاملة في الأسر.

وفي السياق، قال وزير الأسرى السابق: "إن الاحتلال عمل على نقل الأسرى لسجون أخرى كالرملة ونفحة وجلبوع ليبقى الأسير في إرباك وهو مضرب على الطعام، وللمساهمة في إرهاقهم بالنقل كونهم يحتاجون الطاقة للاستمرار في إضرابهم".

وبعث مروان البرغوثي برسائل مع قبها أكد فيها أن "الإضراب وطني بامتياز تُشارك فيه كافة الفصائل في هداريم دون استثناء، وأن الإضراب مطلبي لتحسين شروط الحياة المعيشية اليومية. ولفت إلى أن الاحتلال يحاول تشويه صورة الإضراب والترويج بأن الأمر يتعلق بخلافات داخلية، وهنا يحذر من التساوق مع إعلام الاحتلال.

وانتقد قبها فعاليات مناصرة الأسرى، ومضى يقول: "المشاركون أعدادهم قليلة، لذا يتوجب على الفصائل توعية الشارع بأهمية مناصرة الأسرى"، موضحا أن كل يوم يمر على الأسير هو على حساب لحمه وصحته، لذا من الواجب تقصير عمر الإضراب بالفعاليات الضاغطة والحقيقية.

ودعا العواصم العربية للمشاركة الفاعلة نصرة للمسجد الأقصى، داعياً الفلسطينيين في أوروبا لتنظيم فعاليات أمام البرلمانات والمؤسسة الحقوقية لإظهار صورة الاحتلال الذي يغتصب الحق الإنساني للأسير الفلسطيني، موضحا أن تفاعل الشارع يرفع معنويات الأسرى ويعطيهم مخزون من الطاقة.

وطالب الشعب الفلسطيني وكل مكوناته السياسية والمجتمعية ومؤسساته الرسمية والشعبية وكل أحرار العالم كافة لدعم وإسناد معركة "الحرية والكرامة".

وعن اعتقال النواب والذي ارتفعت وتيرته مؤخرا قال قبها: يحاول الاحتلال تفريغ الشارع من الشخصيات المؤثرة باعتقال النواب خاصة وإنها تساهم في تحريك الشارع الفلسطيني"، موضحا أن تلك سياسة لتغيب الأصوات وتفريغ الساحة الفلسطينية من قياداتها.

وعن الاعتقال الإداري، يقول قبها إنه جرح فلسطيني نازف لأسير يسجن ويحاكم بملف سري دون أن يعرف التهم الموجهة له، مشيرا إلى أن المحامي لا يستطيع الدفاع عن المعتقلين بشكل إداري فهو سجن غير أخلاقي ويجب أن يحارب بكل الطرق.

وبحسب الأسير المحرر فإن الاعتقال الإداري يجب أن يحارب من الأسرى ذاتهم عن طريق رفض التحقيق والمثول أمام المحاكم غير المعترف بها، لافتا إلى ضرورة نبذه بكل الطرق الممكنة وتحفيز الرأي العام ضد هذا النوع من الاعتقال.

ويؤكد قبها أن الأسرى لديهم إرادة منقطعة النظير في استعادة حقوقهم، لذلك هم لن ينكسروا لأنهم مؤمنون بعدالة قضيتهم، موضحا أن الأسرى عاد لهم الأمل والحياة منذ أسر المقاومة جنود في عام 2014 ويدركون أن فرجهم قريب.

يشار إلى أن المهندس قبها قضى ما يزيد عن (13عاماً) في سجون الاحتلال، خلال اعتقاله 9 مرات سابقة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار