السلطة تحاول اغتيالي سياسيًا

عدنان: السلطة أصبحت اليد التي تنفذ تهديدات الاحتلال

الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي
الشيخ خضر عدنان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي

الرسالة نت-محمد العرابيد

قال الشيخ خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة المحتلة، إن تحريض السلطة على قيادات المقاومة لن يجدي نفعاً، وإنما يخدم فقط الاحتلال (الإسرائيلي) الذي يحاول التضييق عليهم واعتقالهم وتشتيتهم.

وأضاف الشيخ عدنان في حديث لـ"الرسالة نت": "أجهزة السلطة أصبحت اليوم هي اليد التي تنفذ تهديدات مخابرات الاحتلال ضد قيادات المقاومة الفلسطينية بالضفة، والتي تحاول السلطة رفع الغطاء عنا وتشويه صورتنا أمام شعبنا ليجري اغتيالنا على أيدي مخابرات الاحتلال".

وأوضح أن اعتداء السلطة عليه خلال مشاركته في الفعاليات التضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام في مدينة نابلس يوم الخميس الماضي، جاء بعد حملة تحريض ممنهج تقودها قيادات من السلطة غالبيتهم ضباط كبار في الأمن.

واعتدى مساء الخميس عناصر من السلطة بلباس مدني على الشيخ خضر عدنان والعشرات من المواطنين، خلال اعتصامهم في خيمة أقامتها القوى الوطنية تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام بسجون الاحتلال.

فرض إقامة جبرية

وأفاد الشيخ عدنان أنه يمتلك وثيقة أمنية تؤكد أن ما حدث معه في نابلس، جاء بعد تحريض سافر عبر مواقع التواصل الاجتماعي بقيادة أجهزة الأمن، وتوضح هذه الوثيقة لعناصرها كيف تتعامل معه خلال الاعتصام.

وأكد أن هناك تسابقا من شبيحة السلطة و"الناشطين السحيجة" للاعتداء عليه في فعاليات التضامن مع الأسرى في الضفة المحتلة؛ وذلك بتعليمات من قيادات السلطة، قائلاً: "بات اليوم من يعتدى علي أكثر يحصل على مكافئات مالية أكبر".

تحريض السلطة على قيادات المقاومة لن يجدي نفعاً

وأشار الشيخ عدنان إلى أن من يعتدي على المتضامنين مع الأسرى المضربين عن الطعام بسجون الاحتلال؛ يهدف إلى التنغيص والتشويش على الفعاليات الداعمة للأسرى.

وبين الشيخ عدنان أن السلطة تتبع أسلوبًا ممنهجًا في استهداف قيادات المقاومة بالضفة، والتنغيص عليهم في مشاركتهم في وقفات التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وتابع:" السلطة والاحتلال يحاولان منعنا من الدخول إلى مناطق الضفة، والتضامن مع الأسرى ونصر القضية الفلسطينية وهذا لن يحدث، وسياستنا واضحة أن فلسطين لنا ولا يستطيع أحد أن يمنعنا بالقوة من الدفاع عنها". 

تكميم الأفواه

وقال الشيخ عدنان، "الاعتداءات المتواصلة من أجهزة السلطة وشبيحتها، وتشويه سمعتنا أمام أبناء شعبنا الفلسطيني؛ هدفها واضح وهو فرض الإقامة الجبرية علينا ومنعنا من المشاركة في وقفات التضامن مع الأسرى".

واستهجن سياسة الإقامة الجبرية التي تفرضها السلطة على قيادات المقاومة والناشطين الداعمين لقضية الأسرى، مؤكدًا أن هذه الأفعال يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

سنعمل بكل قوة على تفعيل قضية الأسرى ومساندة إضرابهم

وأضاف: "التحريض المتواصل من قبل عناصر السلطة وشبيحتها؛ يهدف إلى تصفيتي جسديًا وسياسيًا لإبعادي عن الساحة الفلسطينية، ومنعي من المشاركة في أي نشاطات للقضية الفلسطينية، وهو مقدمة لاغتيالي جسديا".

وشدد الشيخ عدنان على أن ما يحدث من اعتداء على قيادات المقاومة هو بهدف تشديد القبضة الأمنية عليهم، قائلاً:" السلطة لا تريد أن يخرج أحد من الضفة ويقول لهم إن التنسيق الأمني والاعتقال السياسي وتشديد القبضة الأمنية خطأ".

وتابع: "ما لم يستطع الاحتلال أن يجبرنا على فعله لن تستطيع السلطة أن تجبرنا عليه، وسنعارض أفعالها ولو بالقوة، ولن تتمكن من الوقوف أمامي وحرماني من التجول في الضفة والمشاركة في فعاليات الأسرى".

وأوضح أن ما تتعرض له قيادات المقاومة بالضفة ليس بجديد، لافتًا إلى أن السلطة تريد من هذه الأفعال والاعتداء على وقفات التضامن مع الأسرى التأثير على إضرابهم.

وبيَّن الشيخ عدنان أن السلطة تريد لقضية إضراب الأسرى أن تنتهي، وتابع:" سنعمل بكل قوة على تفعيل قضية الأسرى ومساندة إضرابهم". وطالب المؤسسات الحقوقية الفلسطينية بأن يكون لها دور في صد أجهزة السلطة عن هذه السياسة.

وصمة عار على السلطة

واعتبر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي بالضفة، استمرار الاعتقالات السياسية ضد ناشطي المقاومة "وصمة عار على جبين السلطة وقياداتها"، ومضى يقول: "إن زيادة وتيرة الاعتقالات في الضفة يدلل على عمق سياسة التنسيق الأمني بين السلطة وجيش الاحتلال في كبح انتفاضة القدس".

وقال، "إن ممارسات أجهزة أمن السلطة "التعسفية" ضد الفلسطينيين مشابهة لأفعال جيش الاحتلال هناك"، مؤكدا أن الفلسطيني بالضفة لن يصمت طويلا على أمن السلطة. وأضاف القيادي في حركة الجهاد:" أن ممارسات الاحتلال ستخلق رد فعل مباشر وقوي ضده، بالصورة التي يتصدى فيها الفلسطيني لقوات الاحتلال عند اقتحامها المدن".

ما لم يستطع الاحتلال أن يجبرنا على فعله لن تقدر عليه السلطة

وتابع: "لن يقبل المواطن في الضفة بأن تمسّ كرامته من أجهزة السلطة بشكل شبه يومي، والمطلوب أن تكفّ عن سياسة الإهانة والاعتقالات؛ حتى لا تصل الأمور إلى الغليان، فالمواجهة".

وشدد على أن ارتفاع حجم الاعتقالات السياسية بالضفة، يؤكد على دور السلطة المشبوه في حماية الاحتلال ومستوطنيه، ونهجها في القضاء على المقاومة وكبح انتفاضة القدس.

وشدد الشيخ عدنان على أن الحملات الأمنية للسلطة ضد قيادات المقاومة بمثابة "ضربة لانتفاضة القدس والشعب الفلسطيني الذي يواجه انتهاكات الاحتلال في الضفة والقدس المحتلتين".

وأكد أن استمرار السلطة بشن حملة اعتقالات سياسية لا مبرر له، وهو خدمة مجانية للاحتلال، الذي فشلت خيارته في وأد الانتفاضة، مشيرا إلى أن اعتقال قيادات المقاومة ونشطاء الانتفاضة يؤكد على دور الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في حماية الاحتلال ومستوطنيه.

سياسة الترهيب

واتهم الشيخ عدنان، الأجهزة الأمنية بممارسة سياسة الترهيب والتخويف ضد طلاب الجامعات في الضفة، مطالباً لجنة القوى الوطنية والإسلامية بالانعقاد فورًا للنظر في حجم الانتهاكات بحق الطلبة.

الفلسطيني بالضفة لن يصمت طويلاً على أمن السلطة

وأضاف: "تصاعد وتيرة الاعتقالات التي تشنها السلطة ضد طلاب جامعات الضفة يدلل على أن القبضة الأمنية دخلت إلى الجامعات وبدأت بالتأثير على قرارتها". واعتبر أن ضغط السلطة وتدخلها في قرار جامعات الضفة واعتقال طلابها، "قرار غير حر، ومناف للقوانين الفلسطينية"، مؤكدًا أن السلطة تسعى إلى إقصاء الكتل الطلابية بالضفة كافة.

وأوضح عدنان أنه في السنوات الأخيرة تراجعت الحريات في جامعات الضفة جراء ممارسات الأجهزة الأمنية ضد طلاب الجامعات. ونبه إلى وجود قرار سياسي لدى السلطة بإقصاء الكتل الطلابية عن مشهد انتخابات جامعات الضفة للتأثير على نتائج الانتخابات. وشدد على أن "الاحتلال هو المستفيد الوحيد" من اعتقالات أمن السلطة بالضفة.

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار