دعا النائب عن حركة فتح أشرف جمعة، السلطة الفلسطينية إلى ضرورة التحرك بشأن إضراب الأسرى، الذين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام لأكثر من ثلاثين يوماً.
وقال جمعة، في حوار مع صحيفة "الرسالة نت": "يجب على السلطة تحريك كل مؤسساتها وسفاراتها الدبلوماسية النشطة في دول العالم، للضغط على الاحتلال وإيجاد حلّ لقضية الأسرى".
وأكد أهمية تكثيف الحراك على جميع المستويات سواء السلطة أو الفصائل الفلسطينية، "كون قضية الأسرى وطنية بالدرجة الأولى، وتستدعي تصعيد الجهود".
وطالب جمعة بتغيير طريقة التعامل مع الأسرى؛ لأنها لم تعد تصلح، وفق قوله، مشيرا إلى أن الفعاليات المناصرة لهم في الوقت الراهن، لا ترتقي إلى المستوى المطلوب في التفاعل مع قضيتهم.
كما طالب مؤسسات المجتمع المدني ومراكز حقوق الانسان بأن تقوم بدورها، من خلال عقد مؤتمرات دائمة للضغط على الاحتلال؛ من أجل تحقيق مطالب الأسرى وإنهاء الإضراب.
ويواصل الأسرى معركة الحرية والكرامة في سجون الاحتلال لليوم الـ 32 على التوالي؛ لتحقيق عدد من المطالب الأساسية التي تحرمهم إدارة سجون الاحتلال منها.
**تطهير البلد
وفي سياق آخر، فقد أشاد النائب في المجلس التشريعي، بدور وزارة الداخلية والأمن الوطني بغزة في اكتشاف قاتل الشهيد مازن فقهاء، واعتقال 45 متخابرا مع الاحتلال.
وقال جمعة: "أمر مهم أن يتم الكشف عن العملاء بهذه السرعة، إن هذه الجهود جبارة ومباركة"، معربا عن أمله في أن تستمر الداخلية بهذا العمل خدمة للوطن والمواطن؛ وحفاظا على الأمن.
وقد كشف اللواء توفيق أبو نعيم القائد العام لقوى الأمن الداخلي في غزة، أن الأجهزة الأمنية اعتقلت 45 متخابرا مع الاحتلال في عملية أمنية واسعة؛ لكشف ملابسات جريمة اغتيال فقها.
سياسة مرفوضة
وفيما يتعلق بسياسة التهديد التي ينتهجها رئيس السلطة محمود عباس في التعامل مع قطاع غزة، وخصم رواتب موظفي السلطة، أبدى جمعة رفضه لهذه السياسة، مؤكدا أنها لا تتفق مع القانون الأساسي الفلسطيني.
وأوضح أنهم تحركوا في هذا الجانب وتواصلوا مع جهات عدة؛ من أجل التراجع عن هذه السياسة والخصم، معتبراً أن الحل الوحيد لهذه المشكلات الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وتشكيل حكومة وحدة؛ "للانتهاء من هذا المأزق".
وقال جمعة: "نحن الآن على مفترق طرق، وهناك تحركات جدية باتجاه الوصول إلى حلول لكل هذه القضايا"، معرباً عن أمله في أن تثمر الاتصالات في هذا الجانب، عن إنجازات لكل القضايا العالقة التي يمر بها الشعب الفلسطيني، "خاصة مع اقتراب شهر رمضان".
وفي السياق، ذكر النائب في التشريعي "أن جميع أطياف الشعب الفلسطيني يجب أن تتحمل مسؤولية ما يجري؛ من أجل أن نستطيع حل كل القضايا ومعالجتها".
وجدد تأكيده على أن الاحتلال السبب الرئيسي في كل الأوضاع التي يعيشها "شعبنا"، "لذلك يجب التوحد من أجل الخروج من هذه الدوامة"، وفق تعبيره.
وكان الرئيس عباس قد هدد في تصريحات سابقة باتخاذ "إجراءات غير مسبوقة" ضد قطاع غزة، من اجل الضغط على حركة حماس.
لا تنازل
وفيما يتعلق بزيارة الرئيس الامريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى (إسرائيل)، اعتبر جمعة أن السياسة الامريكية منحازة للاحتلال وليس للشعب الفلسطيني.
وقال "إنه لن يستطيع أي قائد فلسطيني أن يتنازل عن حقوق شعبنا وثوابته الوطنية"، مؤكدا على ضرورة التمسك بالثوابت، التي تهدف إلى تحرير فلسطين، وحل قضيتها العادلة.
ومن المتوقع أن يزور ترامب (إسرائيل) خلال الأيام القليلة المقبلة، فيما أعلنت الولايات المتحدة أن ترامب سيزور حائط البراق، وسيدعو عباس إلى لقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.