الرياض وواشنطن تؤكدان الشراكة الإستراتيجية

صورة "أرشيفية "
صورة "أرشيفية "

الرياض- الرسالة نت

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير -خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأميركي ريكس تيلرسون في ختام القمة الأميركية السعودية في الرياض اليوم- إن توقيع "الرؤية المشتركة" للبلدين سيرتقي بعلاقتهما إلى علاقة إستراتيجية، ويمكّن من مواجهة الإرهاب والتوسع الإيراني.

وأضاف الجبير إن الاتفاقيات التي تم توقيعها خلال هذه القمة ستمكّن من تحقيق قفزة جديدة في العلاقات الأميركية مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي ومع العالمين العربي والإسلامي بشكل عام.

وكان ملك السعودية سلمان بن عبد العزيز والرئيس الأميركي دونالد ترمب اختتما اجتماع قمة في الرياض، خلال زيارة وصفت بالتاريخية، بدأها الرئيس الأميركي للعاصمة السعودية اليوم، في أول زيارة خارجية له منذ توليه مهامه في البيت الأبيض، وجرى في القمة توقيع اتفاق "الرؤية المشتركة" بين البلدين، كما جرى بحضورهما توقيع العديد من الاتفاقيات العسكرية والاقتصادية التي تبلغ قيمتها 460 مليار دولار.

وقال الجبير إن هذه الاتفاقيات ستدعم جهود البلدين في مكافحة الإرهاب، وتطور القدرات الدفاعية والتعاون الدفاعي المشترك، مشيرا إلى إن إعلان الرؤية المشتركة سيشمل كذلك دعم التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم ومجالات أخرى مختلفة، بما يجعل زيارة الرئيس ترمب غير مسبوقة بالفعل.

وأضاف أن الاتفاقيات التجارية تشمل مشاريع في البنية التحتية والتكنولوجية، وستوفر مئات آلاف الوظائف في البلدين، وتدعم اقتصاديهما.

كما سيمكن هذا الاتفاق -حسب الجبير- من مواجهة أنشطة إيران التوسعية في المنطقة، ووقف سياساتها العدوانية، وإجبارها على الالتزام بالقرارات الأممية في مجال الصواريخ البالستية والتدخل في دول الجوار.

وقال الجبير إن القمة تناولت الوضع في سوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط، وكذلك الوضع في اليمن، مشيرا إلى أن الملك سلمان ثمّن جهود ترمب لإيجاد مخرج سياسي وسلمي لهذه الأزمات.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إن إعلان الرؤية المشتركة الذي تم توقيعه خلال هذه "الزيارة التاريخية" يهدف إلى تقوية العلاقات بين البلدين، ويسهم في إرساء شرق أوسط سلمي يفتح الباب أمام التنمية والتعاون الاقتصادي.

  وأضاف أن الإعلان يشمل عدة عناصر تتطلب حوارا مستمرا بين البلدين، مما يحتم عقد اجتماعات بشكل دوري ومنتظم، لبحث إستراتيجيات جديدة في مجال مواجهة الإرهاب والتطرف وردع مموليه وتعزيز الإمكانيات الدفاعية.

 

وتحدث تيلرسون عن تنسيق الجهود مع المملكة العربية السعودية وحلفاء واشنطن لمواجهة تهديدات إيران، لا سيما دعمها المليشيات المتطرفة في عدة دول بالمنطقة، مشيرا إلى أن البلدين يركزان على إيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية.

وقال تيلرسون في رده عن سؤال حول إيران إنه يأمل من الرئيس الإيراني الذي تمت إعادة انتخابه حسن روحاني أن "ينهي التجارب الصاروخية البالستية، وأن يوقف دعم الشبكات الإرهابية في المنطقة ووقف تمويل الإرهاب".

ويلتقي ترمب في وقت لاحق اليوم السبت عقب القمة الثنائية ولي العهد السعودي الأمير محمد بن نايف، ومحمد بن سلمان ولي ولي العهد، فضلا عن حضوره فعالية في قرية تراثية، كما أن الملك سلمان سيقيم مساء اليوم عشاء ملكيا لترمب وعدد من الزعماء العرب، الذين وصلوا الرياض لحضور قمة عربية أميركية.

ويعقد غدا الأحد اجتماع بين ترمب وقادة دول مجلس التعاون الخليجي يركز على التهديدات الأمنية والتصدي لسياسات إيران، كما تنعقد قمة إسلامية عربية أميركية تبحث فرص التعاون والشراكة الأمنية والدفاعية، إضافة إلى السياسات الإيرانية.

وسيلقي ترمب خطابا خلال القمة الإسلامية يتناول فيه تصوره لانتشار رؤية سلمية للإسلام في العالم.

ويقوم الرئيس الأميركي بجولة دبلوماسية حافلة، تشمل خمس دول في ثمانية أيام، تقوده بعد السعودية إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية والفاتيكان وبروكسل وصقلية، حيث سيشارك في قمة مجموعة السبع.

 الجزيرة نت

البث المباشر