قال رئيس السلطة محمود عباس إنه عرض على (إسرائيل) إعادة التنسيق الأمني معها؛ لكنه لم يتلقّ جوابا.
جاء ذلك خلال لقاء عباس، "زهافا جالون" زعيمة حزب ميرتس اليساري في إسرائيل، بمقر المقاطعة في رام الله أمس الأحد.
ونقلت القناة 20 العبرية، الاثنين، أن أبو مازن قال لجالون: "منذ العملية في المسجد الأقصى، أوقفنا التعاون الأمني مع الجهات الأمنية الإسرائيلية، ومؤخراً توجهنا إلى الإسرائيليين من أجل محاولة إعادة التعاون الأمني بيننا وبينهم كما كان، وعلى جميع الصعد".
وأضاف أبو مازن: "لكن الإسرائيلي إلى الآن لم يردّوا علينا؛ مما منع تحسن العلاقات، ومادام ليس هناك علاقات، فإننا سنبقى نطلع الأمريكان على أي تطور وتغير".
وردّت جالون على عباس قائلة: "إننا نحضر إليكم اليوم، لأننا نؤمن بوجود قيادة فلسطينية معتدلة، ولا يوجد فرق بين آرائنا كشركاء للسلام، حيث إننا نؤمن بضرورة إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 ".
وفي السياق، أكد صحيفة "إسرائيل هيوم" العبرية أن أبو مازن طلب من أعضاء الكنيست عن حزب ميرتس، الذين التقاهم في رام الله، المساعدة في استئناف التنسيق الأمني.
يذكر أن أبو مازن كان قد أعلن عن وقف التنسيق الأمني؛ في خطوة احتجاجية على ما جرى في القدس المحتلة بعد 14 يوليو الماضي، عندما نصبت سلطات الاحتلال بوابات الكترونية وكاميرات مراقبة على أبواب المسجد الاقصى.
وكانت وكالة معا الإخبارية نقلت في وقت سابق، عن مصدر مطلع، أن الرئيس عباس يشترط عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه في العام 2000، قبل أن يعود التنسيق الأمني.
كما نقلت معا، عن محمود الهباش، مستشار عباس وقاضي القضاة، أن لدى السلطة عدة شروط لعودة التنسيق الأمني مع (إسرائيل).
وقال الهباش: "إنّ القيادة لا تمانع استئناف المفاوضات إذا كانت (إسرائيل) معنية بذلك، لكن ذلك مشروط بالتزام الأخيرة بإعادة الترتيبات على الأرض وفق الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين".