قال نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ كمال خطيب، إن سلطات الاحتلال (الإسرائيلي) تسعى بكل جهودها إلى ملاحقة واعتقال كل من ينتصر لقضية القدس، مشددًا على أن موقف السلطة من قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن القدس متواطئ.
وأضاف الخطيب الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال بعد احتجاز لساعات أول أمس في حديث لـ"الرسالة":" العدو يحاول كتم أنفاس كل من ينتصر للقضية الفلسطينية والتصدي لقرار ترمب بشأن القدس".
وأوضح أنه لا يمكن الفصل بين إجراءات الاحتلال لاحتجازي لساعات وحظر الحركة الإسلامية بالداخل المحتل واعتقال الشيخ رائد صلاح وملاحقة عشاق الأقصى، فجميعها إجراءات تعسفية ممنهجة للقضاء على الأصوات الحرة التي تنتصر لقضية القدس.
وأكد الخطيب على أن الاحتلال يحاول خلق مبررات لملاحقة النواب العرب بالكنيست، كحالة من الإرهاب وملاحقة الشخصيات الفلسطينية المطالبة بإنهاء الاحتلال واسقاط قرارات الاحتلال ضد القضية الفلسطينية والقدس.
ولفت إلى أن الاحتلال ينفذ مخططًا مدروسًا ضد فلسطيني الداخل المحتل؛ يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من أراضيهم وبيوتهم، وذلك لخفض نسبية الفلسطينيين الذين يحملون هويات زرقاء مقابل عدد (الإسرائيليين).
سبب الاعتقال
وبيّن الخطيب أن سبب الاعتقال جاء على خلفية دعوته لحضور مؤتمر خاص لنصرة القدس في ماليزيا، مشيرا إلى أن الاحتلال زعم خلال التحقيق معه أنه سيلتقي جهات معادية لتنظيم أعمال إرهابية.
ونوه إلى أن الاحتلال لم يملك أي دليل على ادعائه، لذلك قرور حجز جواز سفره ومنعه من السفر لمدة شهر، بغرض تعطيل حضوره المؤتمر في ماليزيا وثنيه عن فضح ممارسات الاحتلال بشأن القدس.
وشدد على أن الاحتلال اعتقله قبل ساعات من زيارة نائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس" للقدس المحتلة، وذلك لردع الفلسطينيين وإجبارهم على "السكوت" وعدم الاحتجاج على الزيارة؛ بهدف تمرير المشروع الأمريكي في الأراضي الفلسطينية.
موقف السلطة متواطئ
وعن دور السلطة في مواجهة القرار الأمريكي بشأن القدس، قال نائب رئيس الحركة الإسلامية، "إن موقف قيادة السلطة من قرار ترمب بشأن القدس متواطئ ويوجد عليه ألف علامة استفهام".
وأكد على أن صمت السلطة على الاعتداءات اليومية على المسجد الأقصى؛ شجع حكومة الاحتلال "الإسرائيلية" على الاستفراد به، مشددًا على أن استمرار الاعتداءات على الأقصى تأتي في ظل شعور الاحتلال بالاطمئنان وسط انشغال الواقع العربي والفلسطيني عن قضيتهم المركزية.
وأشار الخطيب إلى أن حديث رئيس السلطة عباس بنيته العودة للمفاوضات مع الاحتلال دليل على تواطؤ السلطة مع القرار الأمريكي، مشيرًا إلى أن قيادة السلطة لا تؤمن بغير طريق المفاوضات والتنسيق الأمني.
وشدد على أن السلطة هي مهندسة سياسية التنسيق الأمني والتي بموجبها تلاحق كل الفلسطينيين الذين يتصدون لقرارات الاحتلال، ومن يرفع صوته للتصدي للمشروع الأمريكي الذي يهود المنطقة.