ضمن برنامج الرسالة

متحدثون: مسيرة العودة الكبرى تحشيد شعبي وإسناد قانوني لانطلاقها

اللقاء
اللقاء

غزة- الرسالة

شرعت اللجان التحضيرية لـ"مسيرات العودة"، بعملية التحشيد للحظة الانطلاق في الثلاثين من الشهر الجاري، تزامنًا مع ذكرى يوم الأرض، مؤكدة على سلمية الحراك وتوجيه رسائل ومذكرات لجهات دولية واقليمية مختلفة؛ لاطلاعها على طبيعة الحراك وأهدافه، وضمان حمايته من الاعتداءات الاسرائيلية في ضوء التهديدات المعلنة ضده.

صحيفة "الرسالة" عقدت برنامجها الدوري "في قاعة التحرير"، واستضافت ممثلين عن تلك اللجان، حيث أكدوا على أهداف الحراك السلمية، وعلى ضرورة مراكمة الجهد الوطني في هذه المسيرات التي ستمتد لفترة زمنية طويلة، حتى تحقيق أهدافها.

وشارك في الندوة ممثلون عن لجان مسيرات العودة وهم "خضر حبيب عن لجنة الصياغة والتواصل الدولي، وبكر أبو صفية عن اللجنة الصحية، وصلاح عبد العاطي عن اللجنة القانونية، وأريج الأشقر ممثلة عن لجنة المرأة".

مذكرة ومبادئ

بدوره، قال حبيب، إنّه بدأ العمل على إعداد مذكرة لمخاطبة المؤسسات الدولية والقانونية؛ لشرح مبادئ المسيرة وأهدافها، بحيث تتمكن من إيصال الأفكار الشاملة لها.

ولفت إلى أن المسيرة ستتضمن ثلاث مراحل، الأولى تتمثل بنقل الفعاليات الى منطقة قريبة من المنطقة الحدودية، ثم يعقبها المرحلة الثانية ممثلة بتطوير المسيرة من خلال نصب خيم، وسيجري تنظيم فعاليات جماهيرية للتأكيد على حق الشعب الفلسطيني بالعودة.

 

حبيب: تصعيد الاحتلال خلط متعمد لإفشال المسيرة

 

وأوضح أن المرحلة الثالثة تتمثل باجتياز خط الهدنة والتوجه إلى أراضينا التي شُردنا منها والتي اقتلع أبناء شعبنا منها، مشيرا الى ان تنفيذ هذه المراحل غير محدد بجدول زمني، وسيستغرق وقتًا قد يمتد لعامين.

وأضاف حبيب أن المسيرة ستأخذ صبغة سلمية؛ للمطالبة بحقٍ كفلته كافة الأعراف الدولية والقانونية وقرارات مجلس الأمن، مشددًا على أن مثل هذه التحركات ستعزز مفاهيم العودة لدى الأجيال المقبلة.

ونبه بأن المسيرات ستنطلق في غزة والضفة والقدس، على مراحل متعددة، حتى تصل في النهاية الى لحظة الحسم التي يعود فيها الفلسطينيون الى ديارهم.

وفي غضون ذلك، ذكر حبيب أن هناك محاولات من الاحتلال واعوانه لخلط الأوراق للحيلولة دون انجاز المسيرة، وقال: "إن التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي يأتي في ظروف غير مبررة، يهدف الى خلط الأوراق ويعكس حالة التخوف والقلق الذي يعيشه العدو من خلال ترقبه ومتابعته لمجريات الأمور والتحضيرات الجارية للمسيرة".

رسائل قانونية

الحقوقي صلاح عبد العاطي ممثل اللجنة القانونية في مسيرات العودة، أكدّ أن أهمية مسيرة العودة تتمثل في شكلها كعمل نضالي قديم جديد، يمكن البناء عليه تراكميًا، مشيراً إلى أن اللجنة القانونية باشرت بإرسال رسائل للمنظمات الدولية والسفارات، وبعثت رسالة للأمين العام للأمم المتحدة؛ لاطلاعهم على وضع المسيرة وخطة تحركها والتأكيد على سلميتها.

وقال عبد العاطي في مداخلته بالندوة، إنّ اللجنة طالبت الاطراف المعنية بالتدخل والضغط على الاحتلال لضمان عدم استخدامه العنف المفرط ضد المواطنين المشاركين في التجمعات السلمية، ومنع أي انتهاك وخاصة في ضوء التهديدات المعلنة من قبل قيادات الاحتلال اتجاه مسيرات العودة وتوجيهها الاتهامات للفصائل الفلسطينية بالوقوف خلفها في محاولة لخلط الاوراق.

 

عبد العاطي: العقوبات تدفع غزة للانفصال وتهدد الحراك

 

وذكر أن الاحتلال يعد الخطط للاعتداء على المسيرة، مطالبا بالتحرك الدولي اللازم لضمان حق الشعب الفلسطيني في العودة، مشيراً إلى أن المسيرة تنطلق من روح القرار 194 الداعي لحق العودة، كما تنطلق ايضا من قواعد القانون الدولي الخاص وعلى رأسها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص، اللذين يكفلان الحق في التجمع السلمي، اضافة الى ما تنص عليه اتفاقية حقوق اللاجئين الصادرة عن الامم المتحدة.

وأكدّ أن المسيرة ستتطور بأشكال متدحرجة من اشكال الاعتصام السلمي المكفول بموجب قواعد القانون الدولي الانساني، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن هذا الجهد تراكمي إلى حين تأتي الفرصة الحاسمة التي يمكن فيها للفلسطينيين العودة الى ديارهم.

 المرأة شريك

من جهتها، أكدّت أريج الأشقر عضو لجنة المرأة في مسيرة العودة، أن المرأة ستكون في مقدمة الحاشدين لهذه الـفعالية، "فهي الركيزة في النضال والشريكة في القرار"، مشيرة إلى أن الفعاليات ستستثني الأطفال وذلك للحفاظ على الحراك وفعاليته.

 

الأشقر: المرأة ستكون في مقدمة الداعمين لهذه الـفعالية

 

وذكرت الأشقر في مداخلتها بالندوة، أنّ المسيرة ستحتفظ بطابعها السلمي، وستعمل على حشد أكبر عدد من النساء للمشاركة في فعالياتها التي ستتواصل لفترة طويلة، مشيرة إلى أنه جرى البدء بعقد ندوات وورش عمل لتوعية المرأة حول أهمية هذه المسيرات.

ولفتت إلى أنه سيتم العمل على تحشيد نساء وزوجات الشهداء والأسرى لضمان مشاركتهم في المسيرة، كما سيتم رفع صور الشهداء في يوم الأرض.

 اللجنة الصحية

الدكتور بكر أبو صفية ممثل اللجنة الصحية في المسيرات، أشار من ناحيته إلى وجود ترتيبات تجري مع الجهات الصحية المختلفة؛ لضمان توفير خطة صحية مرافقة مع انطلاق مسيرات العودة التي ستتواصل لفترة زمنية متواصلة.

وقال ابو صفية في مداخلته، إن ّهناك مساعي لتوفير الاحتياجات اللوجستية المطلوبة للمشاركين، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذه المسيرات هي عمل نضالي شعبي شهد محاولات سابقة بشكل فردي، وبعضها بدأ عام 1988 عندما حاول بعض اللاجئين الفلسطينيين الابحار عبر السفن وتم تفجيرها آنذاك بقرار من رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحاق شامير.

 

أبو صفية: المسيرات جهد تراكمي سيتواصل لفترة طويلة

 

 

وأكد أن هذه الوسيلة تعبر عن مقاومة شعبية شاملة يمكن البناء عليها ضمن استراتيجية نضالية موحدة، تلتقي فيها كافة الاطراف الفلسطينية المختلفة، وصولا لصياغة برنامج سياسي موحد وضمن سقف متوافق عليه.

وشدد على ضرورة التفاف كافة القوى والفصائل تحت عناوين ورسائل وطنية مشتركة، وبقيادة علم فلسطيني موحد فقط، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تحتاج الى احتضان فصائلي وشعبي رغم أنها جاءت متأخرة، مبيناً أن هذا الحراك كفيل بإسقاط كل المؤامرات التصفوية التي تتعرض لها القضية الفلسطينية.

 رفع العقوبات

في غضون ذلك أجمع المشاركون في الندوة على أن العقوبات المفروضة على قطاع غزة تعتبر من أبرز المحطات والعراقيل التي تواجه الشعب الفلسطيني في غزة، ومن أكبر المهددات التي تواجه تحركات العودة، لان الهدف منها دفع الناس للتفكير باحتياجاتهم اليومية.

القيادي حبيب أكدّ بدوره على ضرورة تجاوز النظام السياسي الفلسطيني برمته، في حال طبقت عقوبات جديدة ضد غزة، مطالبا القيادة الفلسطينية برفع العقوبات السابقة وانجاز مشروع المصالحة.

وايده في ذلك القيادي ابو صفية الذي أكد على ضرورة التوجه إلى المصالحة الفلسطينية فورا كونها الضامن في توحيد الجهود الشعبية إزاء مواجهة التحديات التي تعترض القضية الفلسطينية.

أمّا الحقوقي عبد العاطي، الذي شدد على عدم قانونية فرض أي عقوبات على غزة، والتي تمثل في حد ذاتها تعبيرا عن الفردية والدكتاتورية المستخدمة ضد الفلسطينيين من قبل قيادتهم السياسية، مؤكدا أن الهدف من أي عقوبات تفرض دفع القطاع للانفصال عن الكيان السياسي الفلسطيني.

 

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من حوار