أكد الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن التحضيرات تجري بشكل مكثف لانطلاق المظاهرة الكبرى المقررة في 30 أذار/مارس بمناسبة ذكرى يوم الأرض، مبيناً أنها ستمثل الانطلاقة لنشاطات الذكرى السبعين للنكبة وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم التي هجروا منها.
وقال البرغوثي في حوار خاص بصحيفة "الرسالة": "بعد 30 اذار ستستمر الفعاليات حتى منتصف أيار في ذكرى النكبة، وستشمل المسيرات كل أنحاء الضفة الغربية بالتزامن مع الفعاليات في غزة والشتات".
واعتبر أن أهم ما يميز يوم الأرض أنه يجمع الشعب الفلسطيني في سائر أماكن تواجده، وتابع "ستشمل الفعاليات والمسيرات الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948 الي جانب فلسطينيي الشتات الذين من المتوقع ان يكون لهم فعاليات ومسيرات حاشدة أيضاً".
مسيرة العودة نقطة تحول في تصاعد المقاومة الشعبية
ومن المقرر أن تبدأ غداً أولى فعاليات مسيرة العودة الكبرى بالتزامن مع ذكرى يوم الأرض والتي ستجري بالتزامن في عدة مناطق ترفع شعار المقاومة الشعبية السلمية والمتسلحة بقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار 194 الذي يقر بحق الفلسطينيين في العودة الى أراضيهم والتعويض.
وأكد البرغوثي أن يوم الأرض هذا العام سيمثل نقطة تحول في تصاعد المقاومة الشعبية الفلسطينية في كل فلسطين، بعد أن توحدت كافة قوى المقاومة وأطراف الحركة الوطنية على تبني هذا النمط الفعال والمجرب من المقاومة من أجل الحرية واسقاط نظام الابارتهايد العنصري الاسرائيلي.
ولفت إلى ان توحد جميع الفصائل والأطر الوطنية خلف المقاومة الشعبية منحها زخما كبيرا، وهو ما يؤكد فعالية ونجاعة هذا الخيار في مواجهة المحتل.
وحول التحضيرات الإسرائيلية لمنع المسيرات، أكد البرغوثي أن القلق الإسرائيلي يثبت أمرين، الأول أن هناك جدوى كبيرة من فكرة تبني كل القوى المقاومة الشعبية وممارستها، والثاني أن المقاومة الشعبية فعالة وليس كما ظن البعض، وعندما تستخدم بشكل فعال ومنظم وذكي تكون مؤثرة جداً.
وفيما يتعلق بتداعيات هذه المسيرات والتي من المتوقع ان تنطلق بكثافة في عدة مناطق حدودية تحديداً في قطاع غزة، أوضح أمين عام المبادرة الوطنية ان التأثير الأكبر للمسيرات أنها ستنقل للعالم صورة ما يجري في فلسطين بشكل صحيح، وهي صورة نضال شعب يسعى للحرية والاستقلال في مقابل احتلال عنصري، وهذا سيؤسس ويشكل بداية لتحول شعبي نحو انتفاضة شعبية شاملة تغير موازين القوى لصالح الشعب الفلسطيني.
نحن أمام تحول شعبي نحو انتفاضة شاملة ستغير موازين القوى
وكانت صحيفة (إسرائيل) هيوم" نشرت الثلاثاء أن (إسرائيل) تجري بمشاركة الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية محادثات سرية من أجل منع التصعيد نحو "مسيرة العودة" وأن الأجهزة الأمنية الفلسطينية وجهت لها تعليمات للسماح للفلسطينيين المتظاهرين في الضفة الغربية بالسير في مسيرة تضامن مع المتظاهرين في غزة، لكن ضمن تعليمات بمنع المتظاهرين من الوصول إلى نقاط التماس والاشتباك مع جنود جيش الاحتلال.
وفي هذا الجانب، قال البرغوثي "لا فكرة لدينا حول هذه الاجتماعات، وفي كل الأحوال المظاهرات الشعبية ستجري بشكل واسع، ولن يتمكن أحد من منعها".
واعتبر أن مشاركة الشعب الفلسطيني في كل مكان في التظاهرات الشعبية يفشل محاولات الاحتلال وقواته قمع التظاهرات او الحد منها، مشدداً على أن المقاومة الشعبية استطاعت أن تحقق إنجازات كثيرة كما فعل المقدسيين قبل عدة أشهر واستطاعوا ان ينتصروا على نتنياهو وقرارات حكومته وأجبروه بنضالهم ومقاومتهم الشعبية على إزالة البوابات الإلكترونية والكاميرات والممرات عن أبواب المسجد الأقصى المبارك.
وختم بالقول: إن "نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته الشعبية ستستمر وستتصاعد حتى تتحرر القدس وسائر الأراضي الفلسطينية من الاحتلال بالكامل وعودة جميع اللاجئين، وحتى تتحقق حرية الشعب الفلسطيني وينتهي نظام الأبرتهايد والتمييز العنصري الإسرائيلي".