على أبواب رمضان.. تجار غزة يحتكرون الفكة

غزة - ديانا طبيل – الرسالة نت   

كما يغيب القمر ليلاً من السماء تغيب " الفكة " من الأسواق الغزية بشكل يومي لتشكل أزمة حقيقية يعانيها مواطنو قطاع غزة في كل الأماكن التي يقصدونها ابتداءً من سيارات الأجرة ومرورا بالأسواق والسوبر ماركت والمحلات التجارية، وعلى الرغم من عدم تغير شيء في واقع الاقتصاد الفلسطيني بعد قرارات "إسرائيل" تخفيف الحصار إلا انه قبيل شهر رمضان تتجدد أزمة النقود " الفكة " لتصبح مع مرور الزمن أحد أهم الطقوس التي تسبق رمضان، حيث يحتكرها التجار والبائعين خوفاً من تلاشيها من بين أيديهم.

أزمة رمضانية

الطالبة الجامعية أية إسماعيل " 19 عاما " تقول لـ" الرسالة نت " : أنها منذ أسبوعان وهى تعانى من أزمة الموصلات والفكه ، وتضيف: ما أن تصعد إلى سيارة أجرة حتى يطالبك السائق بفكة حتى وان كنت تحمل خمسة شواكل وفى كثير من الأحيان يطلب منك الحصول عليها قبل الصعود إلى السيارة ، وهناك بعض السائقين يطلبونك بالنزول مرة ومرتين للحصول على فكة من بعض الباعة .

وتتابع : لا اعرف ما السبب وراء اختفائها من الأسواق، متسائلة: لماذا يصطنع التجار هذه الأزمة ولماذا نكون اكبر ضحاياها وما الشيء الذي يتغير مع قدوم رمضان؟!.

بينما يقول وائل جرادة -30 عاما- : مشكلة " الفكة " مشكلة تتجدد كل عام قبيل رمضان والأعياد والسبب يعود إلى التجار الذين يبدؤون باحتكار الفكة استعداد للشهر الفضيل، لكن صاحب المعاناة الأولى من هذه الأزمة المواطن ، إذا يتطلب منك شراء الخضروات والاحتياجات العامة " لف " السوق وكافة المتاجر للحصول عليها من اجل تسهيل مهمة شرائك . ويضيف : في السابق كنا نذهب إلى احد المتاجر ونبدأ بشراء شيء لا نحتاجه بهدف الحصول على الفكة ، أما اليوم فالجميع يطلب الفكة ابتداء من السائق وانتهاء من التاجر ، على الرغم من أن جميعهم يمتلكون الفكه دون مبالغة .

** احتكار الفكة

من جهته يقول سعيد الحلو - 40 عاما- بائع في سوق الزاوية بغزة أن أزمة الفكه تبدأ قبل رمضان بشهر تقريبا لتصل إلى ذروتها مع بدء الشهر الكريم ثم تقل حدته في منتصف الشهر ، لتعود فتصبح أزمة حقيقية قبل عيد الفطر بأيام قليلة .

ويوضح الحلو أن عدم وجود الفكة في كثير من الأحيان يكون سببا في تعطيل عمليات الشراء أو اضطراه للاستغناء عن بعض الشواقل من الربح مقابل المحافظة على الفكة مرجعا الأزمة إلى الزيادة غير الطبيعية في إعداد البائعين خلال رمضان حيث يكثر الباعة المتجولين ،إضافة إلى الزيادة الكبيرة في عدد المتسوقين بشكل يومي و الحركة الشرائية التي يشهدها السوق ، ورغبتهم في شراء كميات قليلة بالعادة لا تستهلك مبالغ كبيرة.

ويتابع :  جميع البائعين والتجار يقومون باحتكار الفكة لتسهيل تعاملهم مع الزبائن على عكس الأيام العادية التي يمكننا فيها تبادلها دون اى صعوبات تذكر ، مؤكدا أن التجار هم من يصنعون الأزمة ويعانون منها إلى جانب المواطنين .

في حين يقول محمد عبدو "24 عاما" سائق سيارة أجرة : إن معاناة السائقين صعبة للغاية جراء غياب الفكة من الأسواق الفلسطينية إذا نضطر في كثير الأحيان للتنازل عن الأجرة بسبب عدم وجود الفكة خاصة إذا كانت الراكب امرأة أو فتاة .

ويضيف : لا أنكر أن جميع الراكبين يحرصون على تقديم الفكة لنا، إلا أننا نجد صعوبة في كثير من الأحيان في تصريف خمسة شواكل، في حين قد نصرف في الأيام العادية الخمسون شيكل دون أن نشعر في مشكلة ، متمنياً أن تحف حدة الأزمة في أيام شهر رمضان وأيام عيد الفطر المبارك ليتمكنوا من ممارسة أعمالهم دون اى صعوبات .

متعلقات

أخبار رئيسية

المزيد من الاقتصاد